ألبانيز تدعو دول المتوسط لكسر “حصار الإبادة” عن غزة: تخيلوا لو تحركت أساطيل 22 دولة لحماية قوافل الإغاثة

صنعاء سيتي | متابعات

وجهت المقررة الخاصة للأمم المتحدة المعنية بحقوق الإنسان في الأراضي الفلسطينية، فرانشيسكا ألبانيز، نداءً تاريخياً للدول المطلة على حوض البحر الأبيض المتوسط، مؤكدة أن هذه الدول تمتلك فرصة استثنائية لكتابة فصل جديد في التاريخ الإنساني عبر كسر الحصار الصهيوني المفروض على قطاع غزة.

وفي تدوينة “مؤثرة” عبر منصة “إكس”، اليوم السبت، أشارت ألبانيز إلى الأهمية الجيوسياسية للدول المتوسطية، موضحة أن هناك 22 دولة تمتلك موانئ على هذا البحر (11 في أوروبا، 5 في شمال أفريقيا، و5 في بلاد الشام).

وطرحت المقررة الأممية رؤية لكسر “حصار الإبادة الجماعية”، قائلة: “تخيلوا لو تم نشر القوات البحرية لهذه الدول خلف أسطول الحرية الإنساني؛ حينها سنكتب التاريخ بكرامة أكبر بكثير مما كان عليه ماضينا”. واعتبرت أن هذا التحرك لا يمثل خياراً سياسياً فحسب، بل هو واجب أخلاقي لإنهاء معاناة إنسانية غير مسبوقة.

تأتي تصريحات ألبانيز تزامناً مع الاستعدادات الجارية لإطلاق أسطول إنساني ضخم، يضم أكثر من 100 سفينة وعلى متنه نحو 1000 ناشط دولي من مختلف أنحاء العالم. ويهدف هذا الأسطول إلى كسر الحصار الإسرائيلي غير القانوني الذي يطبق على غزة منذ 19 عاماً، ويتحدى القيود البرية والبحرية والجوية التي حولت القطاع إلى سجن كبير.

ويعيش قطاع غزة فصولاً مأساوية منذ أكتوبر 2023، جراء حرب الإبادة الجماعية وسياسات التجويع الممنهجة التي يمارسها جيش العدو الصهيوني بدعم أمريكي وأوروبي. وبحسب أحدث الإحصائيات، خلفت هذه الحرب:

  • 72,051 شهيداً: معظمهم من الأطفال والنساء.

  • 171,706 جرحى: يعانون في ظل انهيار المنظومة الصحية.

  • آلاف المفقودين: لا يزالون تحت الركام أو في طرقات الموت التي يمنع الاحتلال طواقم الإسعاف من الوصول إليها.

وتعد دعوة ألبانيز بمثابة حجر في مياه المجتمع الدولي الراكدة، حيث تضع الدول المتوسطية أمام مسؤولياتها القانونية بموجب اتفاقية منع الإبادة الجماعية، وتطالبها بالانتقال من مربع “الإدانة” إلى مربع “الفعل الميداني” لحماية المدنيين وكسر الحصار الخانق.

التعليقات مغلقة.