12 فبراير.. يومٌ كُتب بالدم في سجل جرائم العدوان على اليمن
صنعاء سيتي | تقرير خاص
لا يحضر 12 فبراير في الذاكرة اليمنية كتاريخٍ عابر، بل كواحدٍ من الأيام الثقيلة بالدم والنار، التي تكشف بوضوح طبيعة الحرب المفروضة على اليمن.
فعلى امتداد سنوات العدوان، تحوّل هذا اليوم إلى محطة متكررة لارتكاب الجرائم بحق المدنيين، واستهداف الأحياء السكنية، ومصادر المياه، والبنية التحتية، ومقومات الحياة، في نهجٍ ممنهج يعكس حرب إبادة بطيئة لا تعترف بقانون ولا تلتزم بأي خطوط حمراء.
في 12 فبراير 2016، بدأ العدوان الأمريكي السعودي الإماراتي فصلاً جديدًا من جرائمه باستشهاد مواطن في غارة استهدفت منطقة يختل بمديرية المخا في محافظة تعز.
وفي أمانة العاصمة، شنّ الطيران غارات مباشرة على هنجر مولد الطاقة لحديقة ألعاب الأطفال فن سيتي بمديرية السبعين، ما أدى إلى اندلاع حريق واسع، وتضرر الحديقة، ومدرسة مجاورة، ومبانٍ سكنية ومحلات تجارية، في جريمة صادمة طالت منشأة ترفيهية مخصصة للأطفال. كما استُهدفت المنطقة الفاصلة بين المنصة الرئيسية للاحتفالات في ميدان السبعين وجامع الشعب، إلى جانب ثلاث غارات على النهدين والسبعين خلّفت أضرارًا جسيمة في الممتلكات العامة والخاصة.
وفي الجوف، قصف الطيران مخيمات البدو ورعاة الأغنام في منطقة الساقية بمديرية المصلوب، ما أدى إلى احتراق الخيام ونفوق أكثر من 25 رأسًا من الماشية، في استهداف مباشر لمصادر العيش.
وامتدت الجرائم إلى مأرب، حيث دمّر الطيران منزل الشيخ صالح بن ناصر الجحيلي في صرواح، ومنزل المواطن قاسم عبدالله الشريف في مجزر تدميرًا كليًا.
وشملت الغارات محافظات صنعاء، صعدة، حجة، البيضاء، والحديدة، مستهدفة منازل، مطاحن، مطاعم، أسواقًا شعبية، وجسورًا حيوية، في مشهد يؤكد شمولية العدوان واتساع رقعة الاستهداف.
في 12 فبراير 2017، شنّ طيران العدوان أربع غارات على مبنى هيئة التطوير في زبيد بالحديدة، وأربعًا على الخوخة، إضافة إلى غارتين على هناجر الصيادين في النخيلة بالدريهمي، في اعتداء واضح على قطاع الصيد.
وفي مأرب، استُخدمت القنابل العنقودية المحرمة دوليًا في استهداف منازل ومزارع المواطنين بمديرية صرواح، بالتزامن مع قصف صاروخي كثيف نفذه مرتزقة العدوان.
شهد 12 فبراير 2018 واحدة من أبشع الجرائم، حيث استشهد سبعة مواطنين وأصيب آخر جراء استهداف بئر مياه في مديرية الصلو بمحافظة تعز، في جريمة تؤكد تعمد العدوان ضرب شرايين الحياة الأساسية.
كما شنّ الطيران غارات على قاعدة الديلمي الجوية، وصرواح، والمصلوب، وحرض وميدي، فيما اختطفت القطع البحرية التابعة للعدوان 39 صيادًا يمنيًا واحتجزتهم في السجون السعودية لشهرين.
في 12 فبراير 2019، تصاعد القصف الجوي والمدفعي على محافظة صعدة، لا سيما باقم وحيدان ومنبه، مخلفًا دمارًا واسعًا في الممتلكات.
وفي الحديدة، شنّ المرتزقة قصفًا مدفعيًا مكثفًا طال شارع الـ90، كيلو 16، الدريهمي، الفازة، مطار الحديدة الدولي، وكلية الطب، حيث تجاوز عدد القذائف عشرات القذائف في يوم واحد، في استهداف مباشر للأحياء السكنية والمرافق المدنية.
في 12 فبراير 2020، شنّ الطيران غارات على الضالع، مأرب، الجوف، وصعدة، مخلفًا أضرارًا كبيرة في منازل وممتلكات المواطنين.
وفي الحديدة، أُحرقت منازل، وتضررت قرى كاملة في بيت الفقيه وحيس والدريهمي، جراء قصف تجاوز 150 قذيفة وصاروخ، إضافة إلى استحداث تحصينات قتالية في انتهاك واضح لاتفاقيات التهدئة.
في 12 فبراير 2021، استشهد مواطنان وأصيب اثنان آخران بنيران حرس الحدود السعودي في مديرية منبه بمحافظة صعدة، فيما شنّ الطيران 18 غارة على مأرب، إلى جانب غارات تجسسية وقصف مدفعي متواصل في الحديدة.
واصل العدوان جرائمه في 12 فبراير 2022، باستشهاد مواطن وإصابة ثمانية بنيران الجيش السعودي في الرقو، واستشهاد مواطن وإصابة ثلاثة آخرين بانفجار قنبلة من مخلفات العدوان في التحيتا.
وشنّ الطيران عشرات الغارات على حرض، الجوبة، الوادي، وأمانة العاصمة، فيما قصف المرتزقة مناطق الساحل الغربي بأكثر من 131 صاروخًا وقذيفة.
في 12 فبراير 2023، أُصيب ثلاثة مواطنين بنيران الجيش السعودي في المناطق الحدودية بصعدة، بينما واصل المرتزقة في الحديدة استحداث التحصينات والقصف المدفعي للأحياء السكنية.
يمثل 12 فبراير، عبر سنوات العدوان، سجلًا دمويًا مفتوحًا يفضح طبيعة الحرب المفروضة على اليمن، حرب استهدفت الإنسان، والماء، والغذاء، والسكن، في انتهاك صارخ لكل القوانين الدولية، لتبقى هذه الجرائم شاهدة على عدوانٍ بلا أخلاق ولا مساءلة.
*نقلاً عن موقع 21 سبتمبر
التعليقات مغلقة.