دراسة علمية تحذّر من عواقب السهر لوقت متأخر

صنعاء سيتي | متابعات

 

 

نشر موقع “كويدات بلس” تقريراً يتناول المخاطر الصحية المترتبة على السهر إلى وقت متأخر من الليل، وهو ما كشفته دراسة حديثة نشرتها مجلة جمعية القلب الأمريكية.

وقال الموقع في التقرير إن نمط الحياة الليلي يرتبط بعدد من العادات غير الصحية، على عكس النمط الصباحي الذي يساعد يتوافق مع الضوء الطبيعي ويساعد على تبني روتين حياة صحي.

هل أنت من بين الأشخاص الذين يسهرون حتى وقت متأخر؟ تقول إنك ستنام مبكرًا، لكن فجأة تجد أن الساعة قد أصبحت الثانية صباحًا، وأنت ما زلت مستيقظًا؟ في فترة ما بعد الظهر تشعر بالنعاس، لكن ما إن يحل الليل حتى تكون مستعدًا للسهر؟

إذا كان كل هذا ينطبق عليك، فمن المرجح أن يكون النمط الزمني الذي تنتمي إليه هو المسائي، المعروف أيضا بـ”البوم”: لا تجد أي صعوبة في السهر، لكن الاستيقاظ المبكر أمر شاق.

إذا كنت من هذا النوع، عليك أن تحذر، لأن هذا النمط من الحياة قد تكون له عواقب على صحتك.

مخاطر على القلب والأوعية الدموية

على النقيض من الأشخاص الذين ينامون باكرًا ويستيقظون عند الفجر وهم في كامل نشاطهم، يربك النوم في وقت متأخر الساعة البيولوجية. وقد نُشرت دراسة في مجلة جمعية القلب الأمريكية تحذّر من المخاطر الصحية المرتبطة بهذا النمط الليلي.

بشكل أكثر تحديدًا، فإن هذه الآثار السلبية تتعلق بصحة القلب والأوعية الدموية، وتؤثر بشكل خاص على النساء.

تشير الدراسة التي أُجريت على أكثر من 300 ألف شخص بمتوسط عمر 57 عامًا، إلى أن الأشخاص الذي يعيشون نمط حياة ليلي تنخفض لديهم صحة القلب والأوعية الدموية بنسبة 79%. كما أنهم معرضون لخطر الإصابة باحتشاء عضلة القلب أو السكتة الدماغية بنسبة أعلى بـ16% مقارنة بالأشخاص من فئة النمط الزمني الوسطي.

اختلال الساعة البيولوجية

ويوضح إغناسيو سانشيز لازارو، رئيس قسم أمراض القلب في مستشفى “فيتاس فالنسيا 9 أكتوبر” أن الأشخاص من النمط المسائي يعانون عادةً من “اختلال إيقاع الساعة البيولوجية”، أي وجود فرق بين ساعتهم البيولوجية الداخلية وإيقاع حياتهم الاجتماعية (العمل، التعرض للشمس، الوجبات).

هذا الاختلال يؤثر على السلوكيات الصحية وكذلك على العمليات البيولوجية، مما يزيد من خطر الإصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية.

عادات غير صحية

يوضح الموقع أنه من الشائع أن تكون لدى الأشخاص الذين يسهرون حتى وقت متأخر عادات غير صحية.

ويشير سانشيز لازارو إلى أن الدراسة توضح أن ذوي النمط الزمني المسائي أكثر عرضة لظهور الأعراض التالية: زيادة استهلاك التبغ (وهو العامل الأكثر تأثيرا)، وتدهور جودة النوم، وقلة النشاط البدني، وسوء التغذية، وتغيرات في الوزن ومستويات سكر الدم.

النمط الصباحي

يوصي الخبراء دائمًا بالنوم والاستيقاظ في نفس الوقت يوميًا، لكن الأمر لا يتعلق فقط بالتنظيم، بل أيضًا بالنوم عندما لا توجد ضوء طبيعي، أي النوم والاستيقاظ مبكرًا.

ويوضح سانشيز لازارو: “”هذا الأمر يعزز التزامن بين الساعة البيولوجية والبيئة، مما يقلل من اضطرابات الإيقاع اليومي. في الدراسة، كان من الواضح أن الأشخاص الصباحيين لم يظهر لديهم خطر أكبر للإصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية، بل في الواقع كان لديهم احتمال أقل للإصابة بضعف صحة القلب والأوعية بشكل عام مقارنةً بفئة النمط الزمني الوسطي”.

ويختم الموقع بأن الأشخاص من فئة النمط الصباحي يميلون إلى النوم في أوقات أكثر توافقًا مع الضوء الطبيعي، واتباع روتين أكثر انتظامًا، والتدخين بشكل أقل، وممارسة النشاط البدني بشكل أفضل واتباع عادات غذائية صحية.

 

*عربي21

التعليقات مغلقة.