صنعاء تمد جسور التحرر إلى أمريكا اللاتينية: مؤتمر دولي يبحث تنسيق جبهة عالمية لمواجهة “الغطرسة الأمريكية” ونهب الثروات
صنعاء سيتي | متابعات
تزامناً مع الذكرى التاريخية لرحيل آخر جندي من “المارينز” الأمريكي عن الأراضي اليمنية، احتضنت العاصمة صنعاء تظاهرة دبلوماسية وفكرية عابرة للقارات، حيث عقد الفريق الوطني للتواصل الخارجي برعاية وزارة الخارجية مؤتمراً دولياً افتراضياً تحت عنوان: “مواجهة الغطرسة الأمريكية الصهيونية ونهب ثروات الشعوب.. أمريكا اللاتينية والجمهورية اليمنية أنموذجاً”.
شهد المؤتمر مشاركة نوعية من أربعين شخصية دولية بارزة، ضمت قيادات برلمانية، وسياسيين، ومفكرين، وحقوقيين من مختلف دول أمريكا اللاتينية.
وقد تركزت النقاشات حول صياغة رؤية مشتركة لتنسيق المواقف السياسية والإعلامية بين شعوب القارة اللاتينية واليمن، بهدف كسر حواجز العزلة التي تفرضها واشنطن على الدول الرافضة لسياساتها، وبحث سبل حماية المقدرات الوطنية من النهب الاستعماري الحديث.
أكد وكيل وزارة الخارجية للشؤون السياسية، السفير عبدالله صبري، أن هذا المؤتمر ليس مجرد فعالية بروتوكولية، بل هو منصة لاستعراض تجربة اليمن الاستثنائية في التصدي للغطرسة الأمريكية.
وأوضح صبري أن القاسم المشترك بين اليمن ودول مثل فنزويلا وكوبا هو التعرض لعدوان أمريكي ممنهج بسبب التمسك بالسيادة والقرار الحر، مشيراً إلى أن أحرار أمريكا اللاتينية يجدون في الموقف اليمني تجاه فلسطين “معادلة كرامة” حولت الشعارات المناهضة للإمبريالية إلى أفعال ميدانية أوجعت الهيمنة الأمريكية في البحار.
من جانبه، لفت رئيس مجلس إدارة وكالة الأنباء اليمنية (سبأ)، الأستاذ نصر الدين عامر، إلى أن المؤتمر نجح في اختراق الجدران التي تبنيها الصهيونية العالمية بين الشعوب.
وأشار إلى أن المشاركين اللاتينيين عبروا عن إعجابهم الشديد بصلابة القوات المسلحة اليمنية التي نجحت في هزيمة الأسطول الأمريكي في البحر الأحمر، معتبرين ذلك انتصاراً لكل شعوب العالم المستضعفة. كما شدد عامر على أن هذا التواصل سيستمر ليكون حلقة وصل دائمة لتبادل الخبرات النضالية والإعلامية.
وفي السياق ذاته، اعتبر رئيس الفريق الوطني للتواصل الخارجي، الدكتور أحمد العماد، أن المؤتمر يمثل تجسيداً للعلاقة بين تاريخين من النضال؛ تاريخ أمريكا اللاتينية المرتبط برموز مثل جيفارا وكاسترو، والواقع اليمني المعاصر الذي يسطر ملاحم البطولة ضد “البلطجة الأمريكية”.
وأكد العماد أن المشاركين الدوليين يرون في اليمن اليوم “البوصلة الحقيقية” التي أعادت للقضايا التحررية زخمها العالمي، خاصة في ظل التخاذل الدولي تجاه القضية الفلسطينية.
اختتم المؤتمر بالتأكيد على أن هذه الفعالية هي حجر الزاوية لسلسلة من اللقاءات القادمة التي تهدف إلى:
-
تنسيق المواقف في المحافل الدولية للدفاع عن سيادة الشعوب.
-
خلق تكتل إعلامي عابر للحدود لمواجهة الماكينة الإعلامية الأمريكية.
-
تعزيز التضامن المتبادل في مواجهة العقوبات الاقتصادية والضغوط السياسية.
أجمع المشاركون في ختام المؤتمر على أن “زمن الهيمنة الأحادية قد ولى”، وأن اللقاء بين “صنعاء وكاراكاس” هو بداية لعهد جديد من التكاتف بين الشعوب التي اختارت الحرية ثمناً لوجودها.
التعليقات مغلقة.