حزب الله في ذكرى الثورة الـ 47: إيران هي القطب الموازي لمحور الطغيان، وتهديدات الأعداء اعترافٌ بعجزهم

صنعاء سيتي | متابعات

بمناسبة حلول الذكرى السابعة والأربعين لانتصار الثورة الإسلامية في إيران، أصدر حزب الله بياناً سياسياً شاملاً، قرأ فيه أبعاد الصراع الراهن بين “قوى الاستبداد العالمي” والجمهورية الإسلامية، معتبراً أن بقاء الثورة وتعاظم نفوذها بعد قرابة خمسة عقود هو البرهان الأسطع على سقوط مشاريع الهيمنة الغربية في المنطقة.

واستهل حزب الله بيانه بالإشارة إلى أن “قرع طبول الحرب” والتهديدات المتواترة التي تطلقها الإدارة الأمريكية “المتنمرة” بالتنسيق مع الكيان الصهيوني “الشارد والمتفلت”، لا تُعبر عن قوة هذه الأطراف، بل هي الدليل القاطع على حجم القلق والتحسس الذي ينتاب قوى الطغيان الدولي من تنامي فعالية وقدرات الجمهورية الإسلامية. ورأى البيان أن هذه التهديدات تهدف إلى محاولة يائسة للحد من الدور الإيراني المحوري الذي بات يفرض معادلاته على الساحة الدولية.

وتطرق البيان إلى تاريخ المواجهة، موضحاً أنه على الرغم من المؤامرات المنسقة والمستمرة منذ عام 1979 بين واشنطن وعواصم الغرب والكيان الغاصب لتطويق الثورة الإسلامية وخنقها اقتصادياً وسياسياً، فإن النتيجة بعد 47 عاماً هي “تألق وترسخ” النموذج الإيراني.

واعتبر الحزب أن استمرار إيران في التطور العلمي والعسكري والتقني يمثل “الشاهد الصارخ” على الفشل الذريع والخيبة الواضحة لكل سياسات التآمر المعادية التي لم تحصد سوى الهزيمة.

وشدّد الحزب في بيانه على أن محاولات استفراد إيران بالتهديد والوعيد تكشف حقيقة جيوسياسية كبرى، وهي أن “إيران الإسلام” باتت تمثل بمفردها “المُعادل الفعلي” المقابل لكل دول المعسكر العدواني وقواه المنخرطة في استهداف الشعوب.

وهذا الواقع—حسب البيان—يضاعف ثقة المستضعفين في العالم برهانهم على قوة طهران وصلابة موقفها، سواء في تمسكها بحقوقها النووية السلمية، أو في تطوير قدراتها الصاروخية الرادعة كحق مشروع للدفاع عن سيادتها وشعبها.

واختتم حزب الله بيانه بالتأكيد على أن عظمة النموذج الإيراني تتجسد في ثباته الأخلاقي والسياسي تجاه القضية الفلسطينية؛ ففي الوقت الذي تتواطأ فيه قوى دولية مع المجازر الصهيونية في غزة ولبنان وسوريا، تظل إيران السند المتين والمدافع الأول عن حقوق الشعوب وسيادتها.

وأكد البيان أن الذكرى الـ 47 هي تجديد للعهد بين قوى المقاومة وهذا الصرح الشامخ، الذي أثبت أن إرادة الشعوب المستمدة من القيم الرسالية قادرة على كسر أدوات الهيمنة وفرض واقع عنوانه الحرية والاستقلال.

التعليقات مغلقة.