طوفان بشري يجدد العهد للثورة: إيران تُحيي الذكرى الـ 47 لانتصار الثورة الإسلامية بمسيرات مليونية في “يوم الله”
صنعاء سيتي | متابعات
في مشهدٍ مهيب يعكس تلاحم القيادة والشعب، انطلقت في العاصمة الإيرانية طهران وكافة محافظات الجمهورية الإسلامية، صباح اليوم الأربعاء، المسيرات المليونية الكبرى لإحياء الذكرى السنوية السابعة والأربعين لانتصار الثورة الإسلامية (22 بهمن)، محولةً شوارع البلاد إلى ساحات كبرى للاحتفاء بالسيادة والكرامة الوطنية.
منذ الساعات الأولى للفجر، بدأت أمواج البشر من مختلف الأطياف والأجيال بالتدفق نحو الشوارع الرئيسية في العاصمة طهران. وانطلقت المسيرات من عدة مسارات وصولاً إلى شارع “انقلاب إسلامي” (الثورة الإسلامية)، حيث تلاحمت الحشود في مسار واحد باتجاه ساحة “آزادي” (الحرية) الشهيرة.
ورفع المشاركون الأعلام الإيرانية وصور مؤسس الثورة الإمام الخميني (قده) وقائد الثورة السيد علي الخامنئي، وسط هتافات وشعارات تؤكد التمسك بمكتسبات الثورة والاستمرار في نهج الاستقلال الذي أرسته عام 1979.
تأتي هذه المشاركة الواسعة والزخم الجماهيري غير المسبوق استجابةً مباشرة للنداء الذي وجهه قائد الثورة الإسلامية، سماحة السيد علي الخامنئي، في رسالته المتلفزة يوم الاثنين الماضي.
وكان سماحته قد وصف ذكرى “22 بهمن” بأنها “يوم الله”، داعياً أبناء الشعب إلى تحويل هذه المناسبة إلى تظاهرة وطنية كبرى تهدف إلى إدخال اليأس في نفوس الأعداء والمتربصين بالبلاد.
واعتبر المشاركون في المسيرات أن حضورهم هو الرد العملي والميداني على كافة محاولات الضغط والحصار، وتأكيداً على أن إرادة الشعب هي الصخرة التي تتحطم عليها مؤامرات القوى الخارجية.
ولم تقتصر المشاهد المليونية على العاصمة فحسب، بل شهدت جميع المدن الكبرى والمحافظات، من مشهد وقم وأصفهان إلى تبريز وشيراز والأهواز، مسيرات مماثلة اتسمت بالحماس والزخم الشعبي.
وقد شارك في هذه الفعاليات كبار المسؤولين في الدولة والقادة العسكريين، جنباً إلى جنب مع العائلات والشباب وطلاب الجامعات، في رسالة وحدة وطنية تتجاوز الأطر السياسية لتصب في خانة “الاقتدار الوطني”.
اتسمت احتفالات العام السابع والأربعين بعرض لمظاهر التطور العلمي والعسكري للجمهورية الإسلامية في بعض الساحات، كما تخللتها بيانات سياسية أكدت على:
-
الاستقلالية: استمرار الثورة في تحقيق أهدافها بعيداً عن الهيمنة الشرقية أو الغربية.
-
الدعم الإقليمي: تجديد الموقف الثابت تجاه قضايا الأمة، وعلى رأسها القضية الفلسطينية ونصرة المستضعفين.
-
الأمن الداخلي: التشديد على أن الوعي الشعبي هو الضمانة الأولى لاستقرار البلاد ومواجهة الحرب الناعمة.
تختتم هذه الفعاليات فعاليات “عشرة الفجر” المباركة، لتؤكد من جديد أن الثورة الإسلامية في ذكراها الـ 47 لا تزال تمتلك حيوية البدايات وقوة الاستمرار، مرسخةً واقعاً جديداً في المنطقة عنوانه السيادة الشعبية والقرار المستقل.
التعليقات مغلقة.