صنعاء تجدد إعلان الاستقلال: مسيرة كبرى أمام السفارة الأمريكية تخليداً لذكرى طرد “المارينز” وكسر قيد الوصاية
صنعاء سيتي | متابعات
شهدت العاصمة اليمنية صنعاء، اليوم الأربعاء، طوفاناً بشرياً هادراً في مسيرة جماهيرية حاشدة احتشدت أمام مبنى السفارة الأمريكية، تخليداً لذكرى الحادي عشر من فبراير؛ اليوم الذي سطر فيه الشعب اليمني بمداد من الكرامة نهاية حقبة التدخلات العسكرية المباشرة، برحيل آخر جندي من قوات “المارينز” الأمريكية من العاصمة في مشهد تاريخي جسد انكسار الغطرسة والهيمنة الخارجية.
لم تكن إقامة الفعالية أمام مبنى السفارة الأمريكية مجرد اختيار عابر، بل حملت رسائل سياسية وسيادية بالغة الأهمية؛ حيث أكد المشاركون أن هذا المقر الذي كان يوماً مركزاً لإدارة القرار اليمني وتوجيه السياسات الداخلية، بات اليوم شاهداً على إرادة شعبية لا تقهر.
ورفع الحشود الأعلام الوطنية ولافتات الحرية، مرددين هتافات الفخر بتلك اللحظة المفصلية التي أخرجت اليمن من عباءة التبعية إلى فضاء القرار الوطني المستقل.
وأوضحت الحشود المشاركة أن ذكرى 11 فبراير تمثل محطة وطنية فارقة في تاريخ اليمن المعاصر، حيث نجحت الإرادة الشعبية في فرض معادلة جديدة أنهت سنوات من “الوصاية” التي أضرت بمقدرات البلاد وأمنها.
وأشار المتحدثون في المسيرة إلى أن خروج المارينز “مجروراً بأذيال الخيبة” مثّل انتصاراً لكرامة الإنسان اليمني، وأثبت أن القوى الخارجية، مهما بلغت قوتها العسكرية، لا يمكنها الصمود أمام الشعوب التي تقرر نيل حريتها.
وفي ختام المسيرة، صدر بيان سياسي وقور، بارك في مستهله للسيد القائد عبدالملك بدرالدين الحوثي، والقيادة السياسية، وكافة أبناء الشعب اليمني هذه المناسبة العظيمة. وتضمن البيان عدة نقاط جوهرية:
-
التمسك بالنهج الإيماني: جدد المشاركون ثباتهم على نهج القرآن الكريم ومبدأ الجهاد في سبيل الله كخيار استراتيجي لمواجهة التحديات.
-
التضامن مع فلسطين: أكد البيان أن معركة اليمن ضد الهيمنة هي جزء لا يتجزأ من معركة الأمة الكبرى، مشدداً على الاستمرار في إسناد الشعب الفلسطيني ومقاومته الباسلة حتى تطهير كامل المقدسات من دنس الصهيونية.
-
الجهوزية القتالية: أعلن المشاركون استعدادهم التام لخوض أي جولة من جولات الصراع المباشر مع العدو، مؤكدين أن اليمن اليوم بات يمتلك من أدوات الردع ما يجعله رقماً صعباً في المنطقة.
-
تحذير للخونة والعملاء: وجه البيان رسالة شديدة اللهجة لكل من تسول له نفسه التماهي مع أجندات الأعداء أو السعي لزعزعة الاستقرار الداخلي، داعياً الأجهزة الأمنية والقضائية إلى الضرب بيد من حديد على يد كل من يثبت تورطه في خيانة الوطن.
واختتمت الفعالية بالتأكيد على أن اليمن في “عهد الاستقلال” لن يكون ساحة مفتوحة للنفوذ الأمريكي أو الغربي مجدداً، وأن القواعد التي أرساها خروج المارينز في 11 فبراير أصبحت دستوراً شعبياً يحمي السيادة الوطنية، ويؤكد أن زمن “الإملاءات” قد ولى إلى غير رجعة، ليحل محله زمن “الندية” والكرامة الوطنية.
التعليقات مغلقة.