10 فبراير.. جرحٌ لا يندمل في جسد اليمن وذاكرة لا تمحوها السنين

صنعاء سيتي | تقرير خاص

يمثّل العاشر من فبراير محطة دامية في سجل العدوان الأمريكي السعودي الإماراتي على اليمن، حيث تتكرر في هذا اليوم، وعلى مدى سنوات العدوان، مشاهد الاستهداف الممنهج للمدنيين، من أطفال ونساء وإعلاميين ومزارعين، إلى جانب تدمير البنية التحتية، والمنازل، والمزارع، ومصادر الرزق، في انتهاك صارخ لكل القوانين والأعراف الدولية والإنسانية.

2016: استهداف العائلات والإغاثة والإعلام

في 10 فبراير 2016، ارتكب العدوان واحدة من أبشع جرائمه بحق الأسرة والإعلام، باستشهاد المخرج التلفزيوني منير الحكيمي وزوجته سعاد حجيرة وأطفالهم الثلاثة، إثر غارتين استهدفتا منطقة بيت معياد السكنية في شارع تعز بأمانة العاصمة.
وفي صعدة، استُهدفت ناقلة مساعدات إغاثية في مديرية غمر ما أدى إلى استشهاد مواطنين، كما استشهد ثلاثة آخرون في حيدان، ومواطن بقصف صاروخي سعودي في باقم، بالتزامن مع موجة غارات دمّرت منازل وممتلكات المواطنين في حيدان وساقين وسحار.
وامتد الاستهداف إلى مخيمات البدو ورعاة الأغنام في الجوف، والأراضي الزراعية في نهم وسنحان، وصولاً إلى المخا حيث شنّت طائرات بدون طيار عدة غارات.

2017: القنابل العنقودية وملاحقة الأطفال

شهد 10 فبراير 2017 استشهاد وإصابة أطفال نتيجة مخلفات العدوان في الجوف، في جريمة مستمرة الأثر. كما استُهدفت سيارات المواطنين في صعدة بغارات مباشرة، بعضها باستخدام قنابل عنقودية، إلى جانب قصف مكثف طال شبكات الاتصالات، والمزارع، والمناطق السكنية.
وفي الحديدة، توسعت الغارات لتشمل المطار، والميناء، والجبانة، وباجل، في إطار سياسة خنق اقتصادي وخدمي ممنهجة.

2018: الحدود مسرح قتل مفتوح

في 2018، واصلت قوات حرس الحدود السعودي جرائم القتل المباشر بحق المواطنين في صعدة، بالتوازي مع عشرات الغارات الجوية على المديريات الحدودية، وتدمير سيارات ومنازل ومزارع، وقصف صاروخي ومدفعي طال القرى الآهلة في منبه ورازح.
كما امتدت الغارات إلى الجوف وحجة والحديدة وصنعاء، مؤكدة اتساع رقعة الاستهداف بلا أي تمييز.

2019: القتل المباشر والقصف المكثف

في 10 فبراير 2019، استشهد المواطن إبراهيم بادي برصاص حرس الحدود السعودي في رازح، بينما شهدت صعدة واحدة من أعنف موجات القصف الصاروخي والمدفعي على القرى والمزارع.
كما طالت الغارات عمران، وحجة، والجوف، في حين تعرضت أحياء الدريهمي ومدينة الحديدة لقصف مكثف بالمدفعية والرشاشات الثقيلة.

2020: تصعيد شامل على المدن والأحياء السكنية

شهد العام 2020 تصعيدًا واسعًا، حيث استهدفت الغارات صعدة، وصنعاء، ومأرب، والجوف، بالتوازي مع قصف مكثف للأحياء السكنية في الحديدة، شمل منطقة 7 يوليو، وشارع الخمسين، وسوق الحلقة، ومطار الحديدة، ما أدى إلى تدمير منازل واحتراق أخرى، وخسائر كبيرة في ممتلكات المواطنين.

2021 – 2022: استمرار القتل والتدمير الممنهج

في 2021 و2022، تواصلت جرائم القتل المباشر على الحدود، والغارات المكثفة على مأرب، وصعدة، وصنعاء، وحجة، والحديدة، إلى جانب جرائم ميدانية نفذها مرتزقة العدوان، شملت الاعتداء على منازل المواطنين وقتل مدنيين بحجة التفتيش، في مشهد يجسد انهيار أي التزام أخلاقي أو قانوني.

2023: عدوان مستمر بأدوات مختلفة

وفي 10 فبراير 2023، استمرت الطائرات التجسسية في استهداف مديرية حيس، بالتزامن مع تحصينات قتالية وقصف مدفعي في الجبلية والتحيتا، ما يؤكد أن العدوان، وإن تبدلت وسائله، ما زال قائمًا في جوهره وأهدافه.

حرب إبادة واستنزاف ممنهجة

إن جرائم العاشر من فبراير تكشف بوضوح أن العدوان الأمريكي السعودي الإماراتي لم يكن حربًا عسكرية بقدر ما كان حرب إبادة واستنزاف ممنهجة، استهدفت الإنسان اليمني في حياته وأمنه ولقمة عيشه، في محاولة فاشلة لكسر إرادته وصموده.

*نقلاً عن موقع 21 سبتمبر 

التعليقات مغلقة.