الجيش الإيراني يرسم معادلة الردع: جاهزية شاملة وردّ ساحق على أي عدوان
صنعاء سيتي | خاص
في توقيت بالغ الدلالة، ومع اقتراب الذكرى السابعة والأربعين لانتصار الثورة الإسلامية، خرج الموقف العسكري الإيراني برسائل حاسمة لا تحتمل التأويل، مؤكّدًا أن إيران دخلت مرحلة الجهوزية الشاملة، وأن أي عدوان يستهدف أمنها وسيادتها سيُواجَه بردّ ساحق وحاسم، يفرض معادلات جديدة على الأرض ويتجاوز حدود الرسائل التحذيرية التقليدية.
في بيانٍ ذي حمولة تاريخية وسياسية، شدّد الجيش الإيراني على أن ذكرى انتصار الثورة الإسلامية ليست مناسبة احتفالية فحسب، بل محطة متجددة لتأكيد إرادة أمة كسرت الهيمنة العالمية، وانتزعت استقلالها وقرارها الحر في 11 فبراير 1979 بقيادة الإمام الخميني (رضوان الله عليه).
وأكد البيان أن أبناء القوات المسلحة الإيرانية، وهم جزء أصيل من هذه الأمة، يواصلون تعزيز جاهزيتهم وقدراتهم الدفاعية، وسيضحّون بأرواحهم حتى آخر نفس دفاعًا عن أمن ومصالح الشعب الإيراني، مشددًا على أن أي عدوان عدائي سيُقابَل بردّ ساحق وحاسم دون تردد.
واستعرض الجيش مسيرة سبعة وأربعين عامًا من المؤامرات والفتن التي حيكت ضد إيران، مؤكدًا أن النظام المنبثق من إرادة الشعب خرج منها أكثر صلابة واقتدارًا، معتمدًا على الإيمان والمقاومة الوطنية والقيادة الرشيدة، ليجعل من إيران دولة مستقلة سيدة قرارها.
في موازاة ذلك، أشار المتحدث باسم القوات المسلحة إلى أن طهران تتابع بدقة التطورات الإقليمية والدولية، وتضع جميع السيناريوهات المحتملة في حساباتها، مؤكدًا أن القدرات الدفاعية والهجومية الإيرانية في أعلى مستويات الجاهزية العملياتية.
وشدد على أن العقيدة الدفاعية لإيران تقوم على الردع الفعّال لا الاستسلام، موضحًا أن البلاد لا تسعى إلى التصعيد، لكنها في الوقت نفسه لن تسمح بالمساس بأمنها واستقرارها، وأن أي مغامرة عسكرية ستقود إلى عواقب جسيمة تتجاوز إطار التصعيد التقليدي.
من جانبه، أكد قائد سلاح الجو الإيراني العميد الطيار بهمن بهمرد أن مواجهة العدوان الصهيوني–الأمريكي شكّلت نقطة تحوّل مفصلية في تطوير القدرات الجوية الإيرانية، وأسهمت في تحديث المنظومات العملياتية ورفع كفاءة الطيارين وتطوير الخطط الدفاعية والهجومية.
وأوضح أن سلاح الجو يقف اليوم في أعلى درجات الجاهزية القتالية، وقادر على الردّ الحازم على أي عدوان يستهدف السيادة الوطنية، محذرًا من أن أي خطأ في الحسابات من قبل الأعداء سيقود إلى ردّ صارم يفوق التوقعات.
وأضاف أن التطوير المستمر في القدرات التقنية والتسليحية جعل من سلاح الجو ركيزة أساسية في معادلة الردع الإقليمي، مؤكدًا أن أمن إيران غير قابل للمساومة، وأن القرار العسكري حاضر وجاهز للحسم.
ما بين استحضار روح الثورة، وتأكيد الجهوزية العسكرية، وتوحيد الموقف، تتكرّس معادلة إيرانية واضحة:
إيران لا تهدد عبثًا، ولا تساوم على أمنها، وأي عدوان سيواجه بردّ شامل يغيّر قواعد الاشتباك ويعيد رسم معادلات الردع في المنطقة.
*نقلاً عن موقع 21 سبتمبر
التعليقات مغلقة.