علاقة موقف..

صنعاء سيتي | مقالات | عبدالمنان السنبلي

 

ولا يزالون يحرِّضون علينا..! ولا تزال حجتهم: عملاء إيران..! أدوات إيران..! وكلاء إيران..!

طيب، ما الذي يرضيكم، يعني..؟

أن ترونا، مثلًا: عملاء السعوديّة..؟ أَو أدوات الإمارات..! أَو وكلاء البحرين، يعني..؟

ولا يهمكم.. مستعدون أن نكون كذلك..

مستعدون، ولكن بشرط: أن تأخذوا مكانَ إيران، أن تعلنوا موقفًا واضحًا من أمريكا وكَيان الاحتلال الصهيوني، وأن تقفوا مع فلسـطين وغـزة بنفس القدر والمستوى الذي تقفه وتعلنه إيران اليوم..

أن تقودوا، باختصار، محورًا للمقـاومة.. لا نريدُ منكم أكثرَ من ذلك.. عندها ستجدوننا تلقائيًّا نهتفُ بحياة السعوديّة، والإمارات، والبحرين، وحتى موزمبيق لو أردتم..

فهل أنتم مستعدون أَيْـضًا..؟

الإجَابَة طبعًا معروفة ومعلومة ضمنيًّا وسلفًا..!

يعني: لا داعي بأن نخوضَ فيها.. أَو نحدّدها..!

هل تعلمون ما هي مشكلتكم..؟

أنكم لم تستطيعوا بعدُ فهمَنا بشكل صحيح، أَو قل: لا تريدون أن تفهمونا، وتفهموا طبيعة علاقاتنا سواءً مع إيران أَو معكم..

هذه هي الحقيقة..!

علاقتنا مع إيران، أَو حتى معكم، يا محترمون، عمرُها ما كانت يومًا علاقةَ تبعية مثلًا، أَو علاقة قائمة أَو خاضعة لأية اعتباراتٍ دينية، أَو سياسية، أَو اقتصادية، أَو أي شيء من هذا القبيل..

علاقتنا مع إيران، أَو حتى معكم هي، ببساطة شديدة، علاقةُ موقف، علاقةٌ محكومة بضوابطَ ومبادئَ وقيمٍ إيمانية وأخلاقية وإنسانية..

يعني، وباختصار: متى ما رأينا، مثلًا، أن إيران قد تحوَّلت يومًا أَو تبدَّلت عن موقفها هذا الذي نراه ينسجمُ ويتطابَقُ مع موقفِنا لصالح الموقف المقابل والموالي للصـهاينة والغرب، لن نتردّد عندها للحظة واحدة في أن نصنِّفَها ونضعَها في التصنيف الذي نصنِّفُكم به اليوم..

ومتى ما رأيناكم، أَيْـضًا، قد عُدتم وتحوَّلتم بموقفكم هذا الموالي للصـهاينة والغرب إلى الموقف الذي يتسم ويتطابق مع موقفنا، لن نتردّدَ عندها، وللحظة واحدة، في أن نصنفكم ونضعكم في التصنيف الذي نصنِّفُ به إيران اليوم.

فمتى تفهمون يا (باشوات)..؟ ومتى تعون مثل هذا الكلام..؟!

بصراحة.. لا أدري!

التعليقات مغلقة.