8 فبراير.. يومٌ آخر في سجل جرائم العدوان التي لا تسقط بالتقادم
صنعاء سيتي | تقرير خاص
يُشكّل الثامن من فبراير محطةً دامية في الذاكرة الوطنية اليمنية، حيث تتجدد فيه فصول الجرائم التي ارتكبها العدوان الأمريكي السعودي الإماراتي بحق الشعب اليمني، عبر غارات جوية وقصف مدفعي وصاروخي استهدف المدنيين وممتلكاتهم والبنية التحتية في مختلف المحافظات، في انتهاك صارخ لكل القوانين والأعراف الدولية.
ففي هذا اليوم، لم يكن الاستهداف موجهاً لأهداف عسكرية، بل طال القرى والمنازل والأسواق والمدارس والطرق العامة، مخلفاً شهداء وجرحى وأضراراً واسعة في الممتلكات العامة والخاصة، ضمن سياسة ممنهجة تهدف إلى إلحاق أكبر قدر من الأذى بالمدنيين.
في 8 فبراير 2016، شن طيران العدوان 12 غارة على مناطق بران والدجرين وضبوعة ومسورة، وخمس غارات على مناطق ملح وضبوعة وبني شكوان وجبل المدفون بمديرية نهم في محافظة صنعاء، ما أدى إلى أضرار بليغة في الأراضي الزراعية ومنازل المواطنين.
كما استهدف طيران العدوان قرية آل حزيم في محافظة مأرب، والسلسلة الجبلية ومفرق العمري بمديرية ذوباب في محافظة تعز، وشن سلسلة غارات على مديرية الضحي والمكتب السياسي بالحي التجاري بمديرية الميناء في محافظة الحديدة.
وفي محافظة الجوف، شنت طائرة بدون طيار عدة غارات على مديرية الغيل، في تصعيد خطير يعكس اتساع رقعة الاستهداف الجوي.
شهد 8 فبراير 2017 جريمة مروعة باستشهاد ثلاثة أطفال وإصابة آخرين جراء غارة شنها طيران العدوان على منزلهم بمديرية باقم في محافظة صعدة.
وشن الطيران المعادي ست غارات على مديرية بلاد الروس، وخمس غارات على مديرية نهم في محافظة صنعاء، مخلفاً أضراراً كبيرة في منازل المواطنين وممتلكاتهم.
كما شنت طائرة بدون طيار غارتين على مديرية صرواح في محافظة مأرب، واستهدف الطيران الحربي المديرية نفسها بغارة واحدة، في حين استهدف المرتزقة منازل المواطنين بمديرية المتون في محافظة الجوف بالأسلحة الثقيلة.
وشن طيران العدوان 13 غارة على مديريتي ميدي وحرض في محافظة حجة، وغارتين على منطقة العمري بمديرية ذوباب، وغارة على منطقة عزان بمديرية الوازعية في محافظة تعز.
في 8 فبراير 2018، استشهد مصور قناة الساحات عبدالله المنتصر في غارات لطيران العدوان على مديرية حيس في محافظة الحديدة، كما استهدف بغارة ناقلة للدواجن على طريق مديريتي الجراحي وزبيد ما أدى إلى تدميرها.
واستشهد سبعة مواطنين بينهم نساء وأطفال من أسرة المواطن علي حسين عشال جراء غارتين استهدفتا منزلهم بمنطقة سلبة بمديرية خب والشعف في محافظة الجوف، كما شن الطيران 12 غارة على منطقة اليتمة بالمديرية نفسها.
وفي محافظة صعدة، استهدف طيران العدوان بغارة مدرسة في منطقة آل علي بمديرية رازح الحدودية، وبغارتين منطقة مندبة بمديرية باقم، وشن غارتين على وادي جارة في جيزان وغارة على مجازة في عسير.
كما شن الطيران ست غارات على مديرية حرف سفيان في محافظة عمران، وعشر غارات على مديريتي حرض وميدي في محافظة حجة، وثلاث غارات شرق صبر في محافظة تعز.
في 8 فبراير 2019، استشهد مواطن بنيران مرتزقة العدوان في نقطة السوفعي بمنطقة قانية في محافظة البيضاء.
كما استشهد مواطنان بقصف للمرتزقة على قرية الفرس بمديرية التحيتا في محافظة الحديدة، حيث قصفوا شرق وجنوب المديرية، وقرية الشجن في الدريهمي بأكثر من 25 قذيفة مدفعية، واستهدفوا مناطق الزعفران ومحل الشيخ في كيلو 16، وبالمدفعية باتجاه شرق مطار الحديدة.
وشن طيران العدوان غارات مكثفة على مناطق العطفين والعقيق بمديرية كتاف الحدودية في محافظة صعدة، مستهدفاً سيارات المواطنين وممتلكاتهم.
في 8 فبراير 2020، أصيب مواطنان جراء قصف مكثف للمرتزقة على منطقة كيلو 16 بمديرية الدريهمي في محافظة الحديدة، باستخدام صواريخ كاتيوشا وقذائف مدفعية.
وتعرضت مدينة الدريهمي وأحياء 7 يوليو السكنية لقصف عنيف طال منازل المواطنين، فيما استهدف المرتزقة منازل ومزارع المواطنين في مناطق الربصة والجبلية والتحيتا وحيس بأكثر من عشرات القذائف.
كما شن طيران العدوان عشر غارات على نقيل فرضة نهم في محافظة صنعاء، وغارات على محافظات الجوف ونجران.
في 8 فبراير 2021، شن طيران العدوان ثلاث غارات على مديرية صرواح في محافظة مأرب.
وفي 8 فبراير 2022، استشهد مواطن وأصيب أربعة آخرون جراء قصف مدفعي للجيش السعودي على منطقتي المفتح والرقو بمديرية منبّه في محافظة صعدة، بالتزامن مع عشرات الغارات الجوية على محافظات صنعاء، مأرب، الجوف، حجة وأمانة العاصمة.
أما في 8 فبراير 2023، فقد شن الطيران التجسسي غارة على مديرية حيس في محافظة الحديدة، واستحدث المرتزقة تحصينات قتالية في منطقة الجبلية بمديرية التحيتا، مع استمرار القصف المدفعي على عدة مناطق.
يؤكد الثامن من فبراير، كما غيره من الأيام الدامية، أن العدوان الأمريكي السعودي الإماراتي شن حرباً مفتوحة على الإنسان اليمني ومقومات حياته، مستخدماً كل أدوات القتل والتدمير.
ورغم حجم الجرائم واتساع رقعتها، ظل الشعب اليمني صامداً، مسجلاً بدماء شهدائه صفحةً جديدة في تاريخ الصمود، ومؤكداً أن هذه الجرائم ستبقى شاهداً حياً لا يسقط بالتقادم.
*نقلاً عن موقع 21 سبتمبر
التعليقات مغلقة.