صنعاء سيتي | متابعات
أعلن رئيس حركة المقاومة الإسلامية “حماس” في الخارج، خالد مشعل، موقفاً حازماً تجاه الترتيبات المقترحة لمستقبل قطاع غزة، مؤكداً أن الحركة لن تتخلى عن سلاحها ولن تقبل بأي شكل من أشكال “الحكم الأجنبي” أو الوصاية الدولية، وذلك بالتزامن مع انطلاق المرحلة الثانية من الخطة الأمريكية لإدارة القطاع.
وخلال مشاركته في منتدى الدوحة السابع عشر اليوم الأحد، شدد مشعل على أن تجريم المقاومة أو محاولة نزع سلاحها هو أمر مرفوض جملة وتفصيلاً، معتبراً أن “المقاومة حق مشروع تكفله القوانين الدولية والشرائع السماوية لكل الشعوب الواقعة تحت الاحتلال”.
وفيما يتعلق بالبند الوارد في المرحلة الثانية من الاتفاق بشأن “نزع سلاح الفصائل”، أوضح مشعل أن الحركة قدمت بدائل عملية للوسطاء (مصر وقطر وتركيا) تقوم على “مقاربة الضمانات” بدلاً من “الابتزاز الصهيوني”، ومنها:
-
تجميد أو تخزين السلاح: كبديل عن تسليمه، مع ضمان عدم استخدامه أو استعراضه خلال فترات الهدنة.
-
هدنة طويلة الأمد: اقترحت الحركة هدنة تمتد من 5 إلى 10 سنوات كضمانة أمنية.
-
القوات الدولية: القبول بتواجدها على الحدود فقط لحفظ السلام كضمانة إضافية، مع التأكيد على أن “الخطر الحقيقي يأتي من الكيان الصهيوني لا من غزة”.
وحول ملف الحكم والإدارة، قطع مشعل الطريق أمام أي طروحات تهدف لإعادة “الانتداب” أو فرض إدارة خارجية، قائلاً: “الفلسطيني هو من يحكم الفلسطيني.. ولن نقبل بمنطق الوصاية”.
وأشار إلى أن مسؤولية إدارة المرحلة المقبلة يجب أن تقع على عاتق “قيادة وطنية شاملة” تضم كافة القوى الحية للشعب الفلسطيني، وليست محصورة بحركة حماس وحدها.
وحذر مشعل من محاولات العدو الصهيوني خلق “فوضى داخلية” عبر تسليح ميليشيات عميلة في وقت يُطالب فيه بنزع سلاح الشعب الفلسطيني، واصفاً هذه المقاربة بـ “الوقاحة السياسية” التي تهدف لجعل الفلسطيني ضحية سهلة للإبادة.
انتقد مشعل اشتراط الكيان الصهيوني “نزع السلاح” قبل البدء بإعادة الإعمار، معتبراً ذلك خرقاً لروح اتفاق وقف إطلاق النار المبرم في أكتوبر الماضي. ودعا “مجلس السلام” والوسطاء إلى اعتماد مقاربة متوازنة تضمن تدفق المساعدات الإنسانية لنحو 2.2 مليون نسمة يعيشون أوضاعاً كارثية، مؤكداً أن غزة التي دمرتها حرب السنتين تحتاج لسنوات طويلة للتعافي.
يأتي خطاب مشعل في وقت تشير فيه الإحصائيات إلى استمرار نزيف الدم الفلسطيني رغم الاتفاق؛ حيث أدت الخروقات الصهيونية منذ 10 أكتوبر الماضي إلى ارتقاء 576 شهيداً وإصابة أكثر من 1500 آخرين.
واختتم مشعل كلمته بالتأكيد على أن صمود الشعب الفلسطيني وتحول الاحتلال إلى “عبء أخلاقي وسياسي” أمام الشارع الدولي هو ما أوقف حرب الإبادة الجماعية (التي خلفت أكثر من 243 ألف ضحية)، داعياً الأمة العربية والإسلامية إلى تكثيف الملاحقة القانونية والسياسية للكيان الصهيوني في المحافل الدولية.
التعليقات مغلقة.