صنعاء سيتي | متابعات
شهد ريف درعا الغربي، فجر اليوم الأحد، خرقاً ميدانياً جديداً تمثل في توغل قوات العدو الصهيوني داخل الأراضي السورية، حيث استهدفت العملية أطراف بلدة “معرية” الحدودية، وسط حالة من الترقب والتوتر الشعبي في المنطقة.
ونقلت وكالة الأنباء السورية الرسمية (سانا) عن رئيس بلدية معرية وعابدين، موفق محمود، قوله إن قوة عسكرية صهيونية قوامها أربع آليات قتالية اقتحمت البلدة عند الساعة الثانية فجراً. وتوغلت القوة في الأحياء الشرقية للبلدة، حيث نفذت عمليات تفتيش دقيقة طالت أحد المنازل السكنية.
وأشار محمود إلى أن القوة الصهيونية انسحبت في وقت لاحق باتجاه الأراضي المحتلة من نفس المسار الذي دخلت منه، مؤكداً عدم تسجيل أي إصابات بشرية أو حالات اعتقال بين صفوف الأهالي، رغم حالة القلق الشديد التي سادت المنطقة جراء الاستباحة المتكررة للسيادة السورية.
ويأتي هذا التحرك بعد حادثة مماثلة وقعت في أواخر يناير الماضي، حينما توغلت قوات الاحتلال في منطقة “سرية جملة” (سرية الوادي) بريف درعا، حيث أقام العدو آنذاك حاجزاً عسكرياً مؤقتاً وأجرى عمليات تفتيش وتمشيط واسعة قبل الانسحاب، مما يشير إلى مساعٍ صهيونية لفرض واقع أمني جديد على الشريط الحدودي.
يتزامن هذا التوغل مع تصريحات لافتة لقادة الجماعات المسلحة المسيطرة، وعلى رأسهم أبو محمد الجولاني، الذي بعث برسائل طمأنة لكيان العدو الصهيوني. وأكدت قيادة هذه الجماعات في تصريحاتها الأخيرة أن سوريا في مرحلتها الجديدة “لن تشكل أي تهديد لدول الجوار”، بما في ذلك الكيان الصهيوني.
كما أبدى “الجولاني” صراحةً تفهمه لما وصفه بـ”المخاوف الأمنية الإسرائيلية”، متعهداً بالعمل على منع أي جهة أو دولة من استخدام الأراضي السورية كمنطلق لتهديد أمن الاحتلال، وهو الموقف الذي أثار تساؤلات واسعة حول طبيعة التفاهمات الميدانية التي تسمح للآليات الصهيونية بالتحرك بحرية داخل القرى السورية دون اعتراض من القوى المسيطرة على الأرض.
التعليقات مغلقة.