صنعاء تشرع في تدويل “جرائم الحدود”: ملف حقوقي متكامل يوثق انتهاكات النظام السعودي بحق اليمنيين والمهاجرين
صنعاء سيتي | متابعات
في خطوة تصعيدية على المسار الحقوقي والقانوني، عقدت الهيئة الوطنية لحقوق الإنسان بصنعاء، اليوم السبت، اجتماعاً موسعاً برئاسة الأستاذ علي تيسير، لمناقشة الإجراءات التنفيذية لإعداد تقرير حقوقي وقانوني “شامل وتفصيلي” يوثق سلسلة الجرائم والانتهاكات الممنهجة التي يرتكبها حرس الحدود السعودي في المناطق الحدودية بمحافظة صعدة.
يأتي هذا الاجتماع تنفيذاً لتوجيهات القيادة السياسية ممثلة برئيس المجلس السياسي الأعلى، وحكومة التغيير والبناء، لضمان عدم إفلات مرتكبي الجرائم من العقاب.
وقد ضم الاجتماع نخبة من ممثلي الوزارات السيادية (الخارجية والمغتربين، الداخلية، الإعلام) بالإضافة إلى قيادة الإدارة العامة للتعاون الدولي بوزارة العدل وحقوق الإنسان، مما يعكس تضافر الجهود الرسمية لبناء ملف قضائي رصين.
استعرض المجتمعون مصفوفة البيانات الجنائية والمعلومات الميدانية التي قدمتها وزارة الداخلية، والتي توثق حالات الاستهداف المباشر واليومي بالأسلحة الخفيفة والثقيلة ضد المدنيين العزل من المواطنين اليمنيين، وكذلك المهاجرين الأفارقة.
وقد ركز الاجتماع على صياغة التقرير وفق محددات قانونية صارمة تشمل:
-
المعايير الدولية: إعداد التقرير بما ينسجم مع أحكام القانون الدولي الإنساني.
-
توصيف “جرائم الحرب”: استناد التوثيق إلى “نظام روما الأساسي” للمحكمة الجنائية الدولية، والذي يصنف القتل العمد والاستهداف المباشر للمدنيين كجرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية.
-
انتهاك السيادة: كشف استهتار النظام السعودي بمبادئ السيادة الوطنية اليمنية وميثاق الأمم المتحدة.
أقر الاجتماع وضع “خطة إعلامية شاملة” تهدف إلى تجسيد بشاعة الانتهاكات عبر إنتاج برامج وثائقية وفلاشات توعوية وحلقات نقاشية تنقل الواقع المأساوي للشريط الحدودي إلى الرأي العام المحلي والدولي.
وفي المسار الدبلوماسي، شدد رئيس الهيئة، علي تيسير، على أهمية “العمل التكاملي” لنقل هذه الجرائم إلى أروقة الأمم المتحدة، وتزويد مجلس حقوق الإنسان واللجان التعاقدية والمنظمات الدولية الكبرى (مثل منظمة العفو الدولية وهيومن رايتس ووتش) بتقارير موثقة لا تقبل التأويل، لتعرية زيف الادعاءات السعودية وفضح انتهاكاتها أمام المجتمع الدولي.
وفي ختام الاجتماع، وجه علي تيسير كافة الجهات المعنية بضرورة الإسراع في استكمال إنجاز التقرير بصورته النهائية، تمهيداً لنشره وتوزيعه على أوسع نطاق إقليمي ودولي، مؤكداً أن دماء الضحايا في المناطق الحدودية لن تسقط بالتقادم، وأن التوثيق القانوني هو الخطوة الأولى نحو تحقيق العدالة الدولية.
حضر الاجتماع عدد من الخبراء القانونيين ومدراء الأدلة الجنائيّة والحماية القانونيّة بوزارات الداخلية والخارجية والعدل، لضمان مطابقة التقرير لأعلى معايير التوثيق الحقوقي المعمول بها عالمياً.
التعليقات مغلقة.