صنعاء سيتي | متابعات
دعت حركة المقاومة الإسلامية (حماس)، اليوم السبت، المجتمع الدولي والأطراف الإقليمية إلى ممارسة ضغوط حقيقية وفعالة على العدو الصهيوني، للسماح لـ “اللجنة الوطنية المستقلة لإدارة غزة” بالدخول إلى القطاع ومباشرة مهامها الإنسانية والإدارية بشكل عاجل.
وفي تصريح صحفي، أكد الناطق باسم الحركة، حازم قاسم، أن كافة الإجراءات القانونية والإدارية لنقل الصلاحيات والحكم في مختلف المجالات إلى اللجنة قد استُكملت.
وأوضح أن عملية التسليم ستتم تحت إشراف “جهة مختصة” تضم طيفاً واسعاً من الفصائل الفلسطينية، ومؤسسات المجتمع المدني، ووجهاء العشائر، بالإضافة إلى جهات دولية، لضمان انتقال كامل وشفاف ومنظم للسلطة، بما يخدم تسريع عمليات الإغاثة العاجلة للسكان المحاصرين.
ووجهت الحركة انتقاداً لاذعاً للمجتمع الدولي والوسطاء والولايات المتحدة، معتبرة أن العجز عن تأمين دخول اللجنة يعمق أزمة الثقة في أي حديث دولي حول “الهدوء” أو “الترتيبات المستقبلية”.
وطالبت حماس هذه الأطراف بترجمة تصريحاتها إلى خطوات عملية تبدأ بتمكين اللجنة من العمل ميدانياً، مؤكدة أن نجاح مهامها هو الاختبار الحقيقي لمصداقية الادعاءات الدولية.
يأتي هذا التحرك السياسي في ظل واقع إنساني مأساوي خلفته حرب الإبادة الجماعية منذ السابع من أكتوبر 2023، والتي خلفت أكثر من 243 ألف فلسطيني بين شهيد وجريح، فضلاً عن آلاف المفقودين والدمار الشامل الذي طال البنية التحتية.
ورغم سريان اتفاق وقف إطلاق النار منذ العاشر من أكتوبر الماضي، إلا أن التقرير أشار إلى استمرار الانتهاكات الصهيونية اليومية، حيث تسببت خروقات العدو في استشهاد 486 فلسطينياً وإصابة أكثر من 1300 آخرين خلال فترة التهدئة المفترضة، بحسب إحصائيات وزارة الصحة في غزة.
تضع حماس الكرة في ملعب المجتمع الدولي، معتبرة أن “اللجنة الوطنية المستقلة” هي المخرج العملي لإغاثة القطاع وإعادة تنظيم الحياة المدنية، وأن عرقلة العدو لها تمثل استمراراً لحرب التجويع والحصار بأساليب سياسية.
التعليقات مغلقة.