ثابتون وجاهزون للجولة القادمة.. الشعب اليمني يخرج بالملايينِ نصرةً لفلسطين واستعدادًا لمعركة الأمة الكبرى
صنعاء سيتي | تقرير خاص
في مشهدٍ مليوني مهيب، جدّد الشعب اليمني، من العاصمة صنعاء إلى مختلف المحافظات الحرة، حضوره الاستثنائي في معركة الأمة المركزية، معلنًا بوضوح لا لبس فيه أن فلسطين ليست قضية موسمية ولا موقفًا عاطفيًا عابرًا، بل التزامًا إيمانيًا ومبدأً ثابتًا وخيارًا استراتيجيًا لا تراجع عنه.
تحت شعار «تلبيةً ونصرةً للشعب الفلسطيني.. ثابتون وجاهزون للجولة القادمة»، خرج اليمنيون ليؤكدوا ثبات الموقف، وأن معادلة الصمت لم تعد خيارًا، في وقت تتصاعد فيه جرائم العدو الصهيوني بدعم أمريكي وغربي مكشوف.
بيان المسيرات المليونية عبّر بوضوح عن جوهر الموقف اليمني، مؤكدًا أن مساندة الشعب الفلسطيني ومجاهديه هي موقف ثابت ومبدئي ومستمر، لا تحكمه الحسابات السياسية الضيقة ولا يخضع لموازين الربح والخسارة.
وشدد البيان على أن هذا الموقف لن يتغير أو يتراجع حتى يحق الله الحق، ويُكتب النصر الموعود، ويزول الكيان الغاصب، وتُستعاد الأرض والمقدسات، في تأكيد صريح على أن المعركة مع العدو الصهيوني معركة وجود لا نزاع حدود.
وأعلن المشاركون في المسيرات، عبر بيانهم، الجهوزية التامة لأي جولة قادمة من الصراع مع العدو الإسرائيلي وأعوانه وشركائه، مؤكدين أن اليمن لن يقبل بفرض الهيمنة الصهيونية – الأمريكية على الأمة والمنطقة.
هذا الاستعداد لا ينطلق من ردّة فعل آنية، بل من قناعة راسخة بأن الصراع مع العدو صراع مفتوح، وأن التراجع أو التساهل لا يعني إلا مزيدًا من الاستباحة والعدوان.
وأكّد البيان الوقوف الكامل إلى جانب الجمهورية الإسلامية الإيرانية ولبنان في مواجهة قوى الطغيان والإجرام والغطرسة الأمريكية والإسرائيلية، معتبرًا أن استهداف أي طرف في محور المواجهة هو استهداف للأمة بأسرها، وأن وحدة الموقف والمصير هي صمام الأمان في وجه مشاريع التفكيك والإخضاع.
ودعت المسيرات المليونية أبناء الأمة العربية والإسلامية إلى الوعي بمشاريع الأعداء الإجرامية، وما تحمله من نتائج مدمرة وكارثية على حاضر الأمة ومستقبلها، مؤكدة أن أخطر ما تواجهه الأمة اليوم ليس قوة العدو فحسب، بل الغفلة والخنوع والتطبيع.
كما شدد البيان على ضرورة أن تتحرك الشعوب للقيام بمسؤولياتها الدينية والإنسانية، وألا تترك فلسطين وحدها في مواجهة آلة القتل والإبادة.
وأشار البيان إلى أن ما يتكشف من أحداث وفضائح عالمية، ومنها الفضيحة الأخلاقية والسياسية التي طالت رموزًا أمريكية وغربية بارزة، يزيد اليمنيين وعيًا ويقينًا بعدالة موقفهم وصحة تحركهم.
وأكد أن هذه الوقائع تكشف الطبيعة الحقيقية للأعداء، وتسقط الأقنعة الزائفة عن أنظمة وشخصيات طالما ادعت الدفاع عن القيم والحقوق الإنسانية.
وجاء هذا الحضور المليوني ثمرة مباشرة لثورة 21 سبتمبر المجيدة، التي أعادت لليمن اعتباره، وحررت قراره الوطني من الوصاية الأمريكية والخليجية، وحوّلته من ساحة مستباحة إلى طرف فاعل في معادلات الصراع الإقليمي.
فبفضل هذه الثورة، لم يعد اليمن تابعًا للمواقف المفروضة، بل بات شعبًا صاحب قرار، وموقف، وإرادة، يقف في صف المستضعفين ويواجه قوى الاستكبار دون خوف أو تردد.
واختتم البيان بالتأكيد على اليقين المطلق بنصر الله، وأنه سبحانه يقف إلى جانب عباده وهم يواجهون – كما وصف البيان – أطغى وأقذر وأحط طاغوت عرفته البشرية.
رسالة حملتها الحشود المليونية بأن المعركة طويلة، لكن نهايتها محسومة، وأن الثبات هو طريق النصر مهما عظمت التضحيات.
*نقلاً عن موقع 21 سبتمبر
التعليقات مغلقة.