رابطة علماء اليمن تدعو للنفير المليوني استجابةً لقائد الثورة وتأكيداً على خيار الجهاد والمواجهة

صنعاء سيتي | متابعات

أصدرت رابطة علماء اليمن بياناً هاماً وشاملاً أكدت فيه على الأهمية القصوى للاستجابة الشعبية الواسعة لدعوة قائد الثورة، السيد عبد الملك بدر الدين الحوثي، بالخروج المليوني المشرف في العاصمة صنعاء وبقية المحافظات؛ وفاءً لدماء الشهداء، وتلبيةً لنداء المجاهدين الأحرار في أرض فلسطين المباركة، ونصرةً للشعب الفلسطيني الذي يتعرض لأبشع جرائم الإبادة.

وأوضحت الرابطة في بيانها أنها تابعت باهتمام بالغ خطاب قائد الثورة، مشيرةً إلى أن هذا التوجيه جاء في توقيت “حساس واستثنائي” تمر به الأمة، حيث يشتد الصراع مع “أئمة الكفر ودول الاستكبار العالمي”. وأشارت إلى أن العالم يشهد اليوم حالة من “الفرعنة الأمريكية” غير المسبوقة، بالتزامن مع استمرار العدو الصهيوني في ارتكاب المجازر الوحشية وفرض الحصار الجائر على أبناء قطاع غزة، مما يجعل التحرك الشعبي ضرورة ملحة لا تقبل التأجيل.

وشددت الرابطة على أن الاحتشاد في الميادين ليس مجرد موقف عابر، بل هو تجسيد للروح الإيمانية الجهادية، وإعلان صريح عن التضامن الأخوي الكامل مع الجمهورية الإسلامية في إيران، ومع لبنان ومجاهديه الأحرار، وكل قضايا الأمة العادلة. واعتبر البيان أن هذا الخروج يمثل رداً عملياً على محاولات تصفية القضية الفلسطينية، وتأكيداً على وحدة المصير في مواجهة العدو المشترك.

وفي سياق متصل، أكد علماء اليمن على وجوب أن تعيد الأمة الإسلامية رسم مساراتها السياسية وحساباتها الاستراتيجية بما ينسجم مع “هويتها الإيمانية” وثوابتها القرآنية. وحذر البيان من استمرار حالة “الذلة والمسكنة” والتبعية للغرب، معتبراً أن التفريط في مواجهة قوى الكفر هو السبب الرئيس لما وصلت إليه الأمة من ضعف، داعياً إلى استلهام البصائر القرآنية الكفيلة بإخراج الشعوب من “مستنقع التبعية” إلى عزة الإسلام.

كما رفعت الرابطة سقف الخطاب بالتأكيد على أن الإعداد والجهوزية لمواجهة المخططات الأمريكية والإسرائيلية يُعد “فريضة شرعية وواجباً إيمانياً” لا تبرأ به ذمة المسلم أمام الله إلا عبر النفير العام والتعبئة الجهادية المستمرة. وأكدت أن هذه الجهوزية هي الوسيلة الوحيدة القادرة على ردع الغطرسة الأمريكية وكسر شوكة الاستكبار في المنطقة.

ووجهت الرابطة نداءً حاراً إلى الخطباء والدعاة في اليمن وكافة أرجاء العالم العربي والإسلامي، بضرورة الاضطلاع بمسؤوليتهم في تبيان آيات الله المتعلقة بمواجهة المعتدين من أهل الكتاب، وشحذ همم الشعوب وتوجيه بوصلة “السخط والعداء” نحو أمريكا وإسرائيل.

كما طالبت الرابطة دول الجوار (دول الطوق) والدول الضامنة لاتفاقات التهدئة في غزة بالوفاء بتعهداتها والوقوف بحزم أمام الصلف الصهيوني. ودعتهم لاتخاذ مواقف “ترضي الله” وتوقف نزيف الدم والحصار، محذرة من مغبة الصمت الذي قد يستوجب العقوبات الإلهية.

واختتمت الرابطة بيانها بتجديد الوقوف الصادق مع الجمهورية الإسلامية في خياراتها الرادعة للعدوان، معتبرة المرحلة الراهنة “فرصة تاريخية” لا تعوض لاقتلاع القواعد الأمريكية والأجنبية من البلاد الإسلامية، وإنهاء التواجد الاستعماري في المنطقة كلياً، داعيةً في الوقت ذاته إلى كشف “زيف الإدارة الأمريكية” ورئيسها المجرم وتعرية خطرهم الذي يهدد الإنسانية جمعاء.

التعليقات مغلقة.