أمريكا والغرب في حظيرة إبستين

صنعاء سيتي | مقالات | نبيل الجمل

 

تُعد الملفات السرية لقضية “جيفري إبستين” واحدة من أكبر فضائح “الغرب” في العصر الحديث، وخَاصَّة المتورط الأول فيها المجرم دونالد ترامب الذي ذُكر اسمه مئات المرات؛ حَيثُ كشفت هذه الملفات عن شبكة معقدة تجمع بين المال، السياسة، والسقوط والفساد الأخلاقي الغربي.

وقد أُفرج مؤخّرًا عن هذه الملفات التي تضمنت نشر ثلاثة ملايين صفحة، و180 ألف صورة، وألفي مقطع فيديو، لتهز أركان النظام العالمي.

 

سقوط الهيبة الأخلاقية للنخبة

ومن أبرز الشخصيات التي وردت أسماؤها في هذه الفضائح بملفات إبستين: الأمير أندرو (دوق يورك) الصديق المقرَّب لإبستِن، ودونالد ترامب الذي ورد اسمه مئات المرات، وبيل كلينتون الذي تكرّر اسمه عشرات المرات، بالإضافة إلى إيهود باراك، بيل غيتس، ليون بلاك، وستيفن بيكر.

مِلفٌّ يثبت أن “النظام الغربي والأمريكي” الذي يدّعي الديمقراطية وحقوق الإنسان غارقٌ في الفساد الأخلاقي والدعارة والاتجار بالأعضاء البشرية؛ ما يعد دليلًا قاطعًا على سقوط هيبة الغرب الأخلاقية، وكيف تُدار سياسات دول كبرى عبر “غرف مظلمة” وعلاقات مشبوهة.

لقد أثبت هذا المِلف تحضر العالم الإسلامي، في حين بدا العالم الغربي كحضيرة بهائم؛ إذ كشفت ملفات إبستين أن الذي يهيمن على العالم هو حكم الدعارة، والزنا، والسقوط الإنساني، وآكلي لحوم البشر، والاتجار بالبشر، والعنف الجنسي، والقتل، والإباحية.

وتشير التقارير إلى أن أغلب هذه الملفات تحتوي مواد إباحية واستغلالًا تجاريًا، وصورًا ومقاطع فيديو التقطها إبستين ودائرته المحيطة.

 

الاستخبارات وأدوات الابتزاز السياسي

فهل هذه هي حضارة الغرب ونظام أمريكا؟ الاتجار بالبشر واستغلال القاصرات والتحرش بالأطفال وتورطهم في القتل وأكل لحوم البشر؟ إنها الحقيقة الصادمة التي حاولت وسائل الإعلام الغربية التغطية عليها لسنوات، وهي بمثابة الصندوق الأسود الذي كشف القذارة الكامنة خلف واجهة النخبة العالمية.

كما كشفت القضية عن تورط الأجهزة الاستخباراتية (الموساد وCIA)؛ حَيثُ تشير تقارير وتحليلات قوية أكّـدها ألكسندر أكوستا (وزير العمل الأمريكي السابق الذي تفاوض مع إبستين عام 2008) إلى أن إبستين كان “فوق القانون” لأنه يعمل لصالح أجهزة استخباراتية، ويُعتقد أنها “الموساد الإسرائيلي”؛ لجمع معلومات لابتزاز السياسيين الأمريكيين والأُورُوبيين لضمان ولائهم المطلق لسياسات معينة.

ومن ضمن هذه الفضائح اختفاء فتيات جُلبن من دول فقيرة، مما يعني استخدامهن في العنف والقتل بعد استغلالهن.

الخلاصة: إن هذه الملفات هي الدليل القاطع على أن القيادة الأمريكية والصهيونية ليست سوى “عصابة دولية” من المنحلين أخلاقيًا الذين يحكمون العالم عبر الابتزاز والدم، وأن من يدعون حماية حقوق الإنسان هم أنفسهم من يديرون أبشع شبكات الاتجار بالأطفال والقصر والقتل والفساد.

التعليقات مغلقة.