4 فبراير.. يومٌ من دماء ودمار تحت نيران العدوان الأمريكي السعودي الإماراتي

صنعاء سيتي | متابعات

يظل يوم الرابع من فبراير محطةً شاهدة على بشاعة الجرائم التي ارتكبها تحالف العدوان بحق الشعب اليمني، حيث وثقت السجلات الحقوقية والإعلامية في مثل هذا اليوم من كل عام (منذ 2016 وحتى 2023) حصيلة مأساوية بلغت 16 شهيداً و71 جريحاً، إثر غارات جوية هستيرية وقصف صاروخي ومدفعي طال مختلف المحافظات، مخلفاً دماراً هائلاً في الأعيان المدنية والبنية التحتية.

2016 – 2017: استهداف العزل والبنية التحتية

في عام 2016، كانت البداية من محافظة حجة، حيث باغت طيران العدوان منزلاً في “بني الحداد” بمديرية حرض، ما أدى إلى استشهاد 4 مواطنين، بالتزامن مع تدمير جسر “الحقوف” الرابط بين حيران ومستبأ لقطع أوصال المحافظة. وفي ذات العام، توزعت الغارات على صعدة مدمرةً منازل المواطنين في مديريتي حيدان ورازح، وصولاً إلى محافظة صنعاء التي طال القصف أراضيها الزراعية في نهم وخولان وسنحان.

ومع حلول الرابع من فبراير 2017، استهدف العدوان شريان الحياة في الحديدة، حيث قصف قوارب الصيادين في جزيرة طرفة، ما أسفر عن شهيد و6 جرحى، كما تعرضت أمانة العاصمة لغارات عنيفة طالت منطقتي النهدين والحفا بمديرية السبعين، فيما تعرض مجمع تربوي في الجوف ومخازن غذائية في المخا بتعز لتدمير كلي نتيجة القصف الجوي المباشر.

2018: مجزرة ذهبان الدامية

سجل عام 2018 الجريمة الأكثر دموية في هذا التاريخ، حيث استهدف الطيران مبنى البحث الجنائي في منطقة ذهبان بـ العاصمة صنعاء، مما أدى إلى سقوط 7 شهداء بينهم طفل و58 جريحاً في حصيلة مروعة. وفي محافظة صعدة، أصيب 4 مواطنين إثر غارة استهدفت الطريق العام، فيما استمر القصف الصاروخي والمدفعي السعودي على القرى الحدودية، مع تكثيف الغارات على مديرية حيس بالحديدة ومديريتي حرض وميدي بحجة.

2019 – 2021: تصعيد الخروقات والقصف الممنهج

في عام 2019، تواصلت الانتهاكات بإصابة امرأة في لحج نتيجة قصف المرتزقة، وشهدت محافظة الحديدة خروقات واسعة لاتفاق السويد، حيث أطلق المرتزقة أكثر من 16 صاروخاً و200 قذيفة مدفعية على أحياء سكنية ومنشآت صحية مثل مستشفى الكويت. وفي عام 2020، تركز القصف على مديريات الجوف والحديدة، حيث طالت قذائف الهاون والكاتيوشا المدن السكنية والمنشآت التجارية.

وفي عام 2021، عاد القصف الصاروخي السعودي المباشر ليحصد الأرواح في مديرية شدا الحدودية بـ صعدة، مخلفاً شهيداً ودماراً واسعاً في مزارع المواطنين، تزامناً مع غارات تجسسية مكثفة على محافظة الحديدة.

2022 – 2023: استهداف المدنيين بالأعيرة النارية

شهد عام 2022 استشهاد 3 مواطنين وإصابة اثنين آخرين بنيران الأسلحة الرشاشة للجيش السعودي في منطقة الرقو بمديرية منبه بـ صعدة، في إمعان واضح على استهداف المدنيين العزل. واستمر الطيران التجسسي والتحصينات القتالية للمرتزقة في عام 2023 بمحافظتي الحديدة وتعز، مما يؤكد استمرار النهج العدواني رغم الحديث عن التهدئة.

خلاصة الانتهاكات المرصودة:
  1. الخسائر البشرية: 87 ضحية بين شهيد وجريح، مع تركيز مباشر على استهداف الأطفال والنساء والصيادين والمسافرين.

  2. التدمير المادي: شمل منازل سكنية، مجمعات تربوية، جسوراً حيوية، مخازن غذاء، ومحطات غاز، مما يكشف عن خطة ممنهجة لضرب مقومات الحياة.

  3. الجغرافيا المتضررة: لم تسلم محافظة يمنية من القصف، من صعدة شمالاً حتى لحج جنوباً، ومن الحديدة غرباً حتى مأرب والجوف شرقاً.

التعليقات مغلقة.