ثورة تنموية بسواعد مجتمعية.. مديرية الحيمة الداخلية ترسم لوحة التلاحم في تشييد الطرق وكسر العزلة

صنعاء سيتي | متابعات

تشهد مديرية الحيمة الداخلية بمحافظة صنعاء حراكاً تنموياً غير مسبوق، تقوده إرادة مجتمعية صلبة تهدف إلى تذلّيل التضاريس الجبلية الوعرة وتحويلها إلى شريان حياة يربط القرى والعزل ببعضها. هذا التلاحم المجتمعي، الذي يتجسد في “تشابك الأيدي وتعاضد السواعد”، نجح في تجاوز شح الإمكانات وتحويل التحديات إلى مشاريع خدمية ملموسة على أرض الواقع.

بني عمرو: قهر المستحيل في “نقيل بيت الجرمي” في عزلة بني عمرو، يتصدر المشهد مشروع رصف طريق “نقيل بيت الجرمي – بيت الخطابي”، وهو ممر حيوي يقع في مرتفع شاهق ويمثل الشريان الوحيد الرابط بين شرق العزلة وغربها، وصولاً إلى العزل المجاورة.

وتجري حالياً أعمال المرحلة الأولى لرصف 750 متراً مربعاً بجهود ذاتية شملت قطع 7 آلاف حجر وتوفير العمالة، وبدعم من وحدة التدخلات المركزية (إسمنت وديزل) وإشراف السلطة المحلية وجمعية العزلة، ليخدم هذا المشروع نحو 9 آلاف نسمة ويحمي الطريق من خطورة الانزلاقات وانجرافات السيول.

الأحبوب وبني السياغ: طموح يتحدى الوعورة وفي عزلة الأحبوب، تواصل اللجنة المجتمعية تنفيذ المرحلة الثانية من رصف المقاطع الوعرة في طريق “الزيلة – بيت النش – بيت الشقاقي”، وهو طريق استراتيجي يخدم 10 آلاف نسمة ويربط المنطقة بمديرية بني مطر وبمتنزهات سياحية هامة.

وأشار رئيس اللجنة، يحيى شرف الدين، إلى أن العمل مستمر بالإمكانات المتاحة مع تطلع الأهالي لسرعة وصول دعم وحدة التدخلات لاستكمال الإنجاز. أما في عزلة بني السياغ، فقد بدأ أهالي “قرية المحطة” بمبادرة ذاتية بحتة لرصف طريق “السلف” المتعرج صعوداً نحو قمة الجبل، في نموذج حي للاعتماد على الذات في توفير الخدمات الأساسية.

بلاد القبائل: توسعة المسارات وتسهيل حركة التجارة ولم تتوقف الجهود عند الرصف، بل شملت أعمال المسح والتوسعة، حيث ينفذ أهالي عزلة بلاد القبائل مبادرة لمسح طريق “قرية الفقهاء – بيت عباس” بطول 4 آلاف متر.

وأكد رئيس جمعية بلاد القبائل، عائض الزوعري، أن هذا المشروع سيخفف معاناة المزارعين في نقل وتسويق منتجاتهم. وفي جهد مشترك، يتعاون أبناء “بلاد القبائل والأحبوب” لرصف طريق “وادي قباء – اليطحة” بمساحة مستهدفة تصل إلى 4 آلاف متر مربع، بمتابعة من رشيد الحريشي وفائز راصع.

التكامل الحكومي: صيانة وسفلتة الخطوط الرئيسية وبالتوازي مع المبادرات الشعبية، يبرز الدور الحكومي من خلال قطاع الأشغال وصندوق صيانة الطرق، حيث يجري تنفيذ مشروع رفع 6 آلاف متر مكعب من المخلفات الصخرية على طول 20 كيلومتراً، تمهيداً لترميم وسفلتة الحفر في الطريق الرئيسي الرابط بين المديرية وخط (صنعاء – الحديدة).

وأوضح المسؤولون (محمد عشية، جابر القرعفي، ويحيى الغرباني) أن هذا المشروع يأتي استكمالاً لأعمال السفلتة السابقة التي بلغت تكلفتها التقديرية 100 مليون ريال بتمويل مشترك بين السلطة المحلية والصندوق.

رؤية مستقبلية للسلطة المحلية من جانبه، أشاد مدير عام المديرية، كمال العسكري، بهذا الزخم التنموي، مؤكداً أن المرحلة القادمة ستشهد توسعاً في الأنشطة الخدمية والارتقاء بجودة الحياة في الحيمة الداخلية، مثمناً الوعي المجتمعي الكبير الذي بات الركيزة الأساسية للتنمية والبناء في ظل التحديات الراهنة.

التعليقات مغلقة.