غزة: إبادة تحتَ ستار التهدئة
صنعاء سيتي | مقالات | نبيل الجمل
غزة لا تزال تذبح تحت مسمى “وقف إطلاق النار”.. إنها “الهدنة الغادرة” التي يمزقها رصاص الاحتلال كُـلّ ساعة، محولًا التهدئة إلى مُجَـرّد غطاء لاستكمال المجزرة بعيدًا عن الرقابة الدولية.
خرافةُ التهدئة.. 1500 خرقٍ والدماءُ تَنزف
منذ بدء الاتّفاق المزعوم، لم يتوقف جيش الاحتلال عن ممارسة ساديته:
الأرقام تتحدث: أكثر من (1500) خرق متنوع بين قصف جوي وتوغل بري، أسفرت عن ارتقاء أكثر من (500) شهيد، بينهم (29) شهيدًا في صباح هذا اليوم السبت، 31 يناير.
سياسةُ الاغتيالات: استهداف القيادات العسكرية تحت حجج واهية هو هروب من الفشل الميداني، ومحاولة لكسر إرادَة الحاضنة الشعبيّة الصامدة.
تآكلُ الأكاذيب.. “مورغان” يقرُّ بالتطهيرِ العرقي
في تحول دراماتيكي هزّ أركان البروباغندا الصهيونية:
الصفعةُ المدوية: إقرار الإعلامي البريطاني “بيرس مورغان” بأن ما يحدث هو “تطهير عرقي”، واعترافه أخيرًا بصحة أرقام وزارة الصحة في غزة.
شهادةُ الخصم: اعتراف جيش الاحتلال نفسه بصحة الأرقام أمام الحقائق التي نشرتها صحيفة “هآرتس”، مما يثبت قانونيًا أن كَيان الاحتلال يمارس “حرب إبادة جماعية” شاملة لا حربًا عسكرية.
ثالثًا: لعبةُ نتنياهو.. “معبرُ رفح” في مَرمى الاستهداف
يربط التحليل بين موجة الهجمات المسعورة وبين الترتيبات الجارية لافتتاح معبر رفح:
تدميرُ الانفراجة: نتنياهو يرى في أي “نَفَس إنساني” لغزة تهديدًا لبقائه، فيسعى لتدمير الاتّفاقات عبر التصعيد ليرسل رسالة للوسطاء بأنه لا يحترم عهدًا.
الرسالةُ للضامنين: الصمت على هذه الخروقات يعني التواطؤ في ذبح الشعب الفلسطيني تحت غطاء “الدبلوماسية الهشة”.
الخلاصة: زوالُ الإبادة شرطُ الاستقرار غزة لا تزال تقاوم، والاعترافات الدولية المتأخرة لن تعيد الشهداء، لكنها تؤكّـد حقيقة واحدة: كَيان الاحتلال الصهيوني هو كيان إبادة بامتيَاز.
إن زوال هذا السرطان هو السبيل الوحيد لاستقرار المنطقة، وعلى المجتمع الدولي أن يدرك أن “التهدئة” التي تمنح القاتل حق الاستمرار في القتل هي جريمة مضاعفة.
التعليقات مغلقة.