شعار “الصرخة” يقتحم مجلس الأمن: ارتباك صهيوني واعتراف دولي بفاعلية الموقف اليمني

صنعاء سيتي | متابعات

في مشهدٍ يختزل حجم الهزيمة النفسية والإرباك السياسي الذي يعيشه كيان الاحتلال، شهدت جلسة مجلس الأمن الدولي مساء الأربعاء حادثة غير مسبوقة؛ إذ قام مندوب الكيان الصهيوني لدى الأمم المتحدة، “داني دانون”، برفع لافتة ضخمة تحمل شعار “الصرخة” الشهير، في محاولة بائسة لاستجداء تعاطف دولي بعد فشل الآلة العسكرية في تحييد الموقف اليمني.

إقرار بفاعلية السلاح الشعبي إن لجوء المندوب الصهيوني لهذا الأسلوب في أرفع محفل دولي يمثل اعترافاً صريحاً بتأثير هذا الشعار وجدواه؛ فقد أقر دانون، وسط حالة من الإحباط الواضح، بأن اليمن بات يشكل “تهديداً وجودياً” يتجاوز الحسابات الجغرافية والحدودية التقليدية.

وبينما حاول المندوب تصوير الشعار كرمز للكراهية، إلا أنه تجاهل عمداً جذوره كفعلٍ ثوري ناهض لجرائم الإبادة والاحتلال الصهيوني المستمر بحق شعوب المنطقة.

انقلاب السحر على الساحر تحولت “المسرحية الصهيونية” في مجلس الأمن إلى أكبر حملة ترويج عالمية لعدالة الموقف اليمني. فبدلاً من شيطنة صنعاء، أظهرت الصور للعالم حجم الذعر والارتعاد الذي يسكن قادة الاحتلال من مجرد كلمات تناهض الظلم.

هذا الارتباك الصهيوني يأتي متزامناً مع فشل التحالفات (الأمريكية-البريطانية) في حماية الملاحة الصهيونية في البحار، مما جعل من “الصرخة” كابوساً يطارد الكيان في الميدان والمحافل الدولية على حد سواء.

شهادة نجاح للموقف اليمني إن وصول الشعار إلى يد عدوه في نيويورك هو شهادة نجاح استراتيجية؛ فذات الكلمات التي انطلقت من جبال “مران” هي اليوم التي تتردد أصداؤها في “يافا” المحتلة و”أم الرشراش”، لتؤكد أن اليمن بات رقماً صعباً ولاعباً إقليمياً لا يمكن تجاوزه.

لقد أثبتت الجلسة الأممية أن محاولات العدو لتزييف الحقائق لن تحجب حقيقة سقوطه الأخلاقي والعسكري، وأن القوة التي يخشاها الكيان اليوم تكمن في وعي الشعوب وتحررها، قبل أن تكمن في ترسانتها الصاروخية.

التعليقات مغلقة.