السلطة القضائية تُحيي ذكرى الشهيد الرئيس الصماد بفعالية خطابية وتكريمية وتؤكد: “كان رجل الدولة والعدالة والميدان”
صنعاء سيتي | متابعات
أقامت السلطة القضائية، اليوم الأربعاء، فعالية خطابية كبرى إحياءً للذكرى السنوية لاستشهاد الرئيس صالح علي الصماد، بحضور رفيع المستوى تقدمه رئيس مجلس القضاء الأعلى القاضي الدكتور عبدالمؤمن شجاع الدين، والنائب العام القاضي عبدالسلام الحوثي، وأمين عام مجلس القضاء القاضي هاشم عقبات، وعضو المجلس القاضي علوي بن عقيل.
وفي الكلمة الرئيسية للفعالية، أكد نائب وزير العدل وحقوق الإنسان، القاضي إبراهيم الشامي، أن الحديث عن الشهيد الصماد يتجاوز الحديث عن كونه رئيساً في سجلات الحكم، بل هو حديث عن “حالة وطنية متكاملة” ورمز تجسدت فيه المسؤولية كإيمان عميق.
وأشار الشامي إلى أن الصماد كان الثمرة الناضجة للمدرسة القرآنية التي تصنع قادة يجمعون بين زهد الروح وصلابة الموقف، حيث تعامل مع السلطة كأمانة ثقيلة ومسؤولية لخدمة الأمة لا كمكسب أو امتياز شخصي.
واستعرض الشامي قدرة الشهيد الرئيس على إدارة التوازنات السياسية بحكمة بالغة في ظل زمن العواصف، مؤكداً نجاحه في توحيد الجبهة الداخلية في مواجهة أشرس عدوان عرفه تاريخ اليمن الحديث، محطماً بذلك كل الرهانات التي كانت تعول على تمزق الصف الوطني وانهيار الدولة.
وفيما يخص الشأن القضائي، أوضح القاضي الشامي أن الشهيد الصماد كان يمتلك رؤية سيادية وأخلاقية للقضاء، معتبراً إياه ركيزة الاستقرار وصمام أمان المجتمع.
ولفت إلى أن الرئيس الشهيد تابع ملف القضاء باهتمام مباشر، مشدداً على ضرورة تفعيل دور المحاكم والنيابات وتسريع الفصل في القضايا، لا سيما قضايا الموقوفين، إيماناً منه بأن هيبة الدولة تُستمد من نزاهة القضاء وسيادة القانون.
كما أشار إلى توجيهات الصماد المستمرة بدعم مؤسسات العدالة وتوثيق جرائم العدوان تمهيداً لملاحقة مرتكبيها في المحافل الدولية.
من جانبه، أكد عضو مجلس القضاء الأعلى، القاضي علوي بن عقيل، أن مشروع “يد تحمي.. ويد تبني” لم يكن مجرد شعار للاستهلاك الإعلامي، بل كان “عقيدة عمل” ترجمها الشهيد الصماد إلى واقع ملموس في الدفاع عن السيادة وتطوير القدرات العسكرية والاقتصادية والنهوض بالواقع الإداري للدولة رغم الحصار الشامل.
وعقب الفعالية التي تخللتها قصيدة شعرية للقاضي محمد الشرعي، قامت قيادات ومنتسبو السلطة القضائية بزيارة ضريح الشهيد الرئيس صالح الصماد ورفاقه في ميدان السبعين، حيث وضعوا إكليلاً من الزهور وقرأوا الفاتحة على أرواحهم الطاهرة.
وفي لفتة تعبر عن الوفاء، سلمت قيادات السلطة القضائية “درع الوفاء” لنجل الشهيد الرئيس، فضل صالح الصماد، تعبيراً عن العرفان لتضحيات والده الذي وهب روحه في سبيل الله والوطن، وتخليداً لنهجه القيادي الصادق الذي ظل ثابتاً في مواجهة العدوان حتى نال وسام الشهادة.
كما شملت الزيارة وضع أكاليل الزهور على أضرحة الشهداء العظماء من قيادات الدولة، ومنهم رئيس الحكومة الراحل أحمد غالب الرهوي، ووزير العدل وحقوق الإنسان القاضي مجاهد أحمد عبدالله، ورئيس هيئة الأركان العامة الفريق الركن محمد الغماري، تأكيداً على المضي قدماً في المشروع الوطني الذي ضحى من أجله هؤلاء القادة العظماء.
التعليقات مغلقة.