الجبهة الديمقراطية تكشف ألاعيب نتنياهو: مناورات مكشوفة لإجهاض “التعافي” وتجريد غزة من سلاحها السياسي

صنعاء سيتي | متابعات

أصدرت الجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين بياناً سياسياً شديد اللهجة، اليوم الثلاثاء، حذرت فيه من محاولات رئيس حكومة الاحتلال الصهيوني، بنيامين نتنياهو، الالتفاف على استحقاقات المرحلة الثانية من اتفاق غزة، ومحاولة تحويلها إلى أداة لانتزاع تنازلات سياسية فشل في تحقيقها خلال عامين من حرب الإبادة الجماعية.

سخرت الجبهة في بيانها من ادعاءات نتنياهو بتحقيق “إنجازات تاريخية” في ملف تسليم جثث الجنود، مؤكدة أن “إسرائيل” لم تكن لتصل إلى جثة الجندي الأخير لولا المعلومات الدقيقة التي قدمتها المقاومة الفلسطينية للجانب الأمريكي بموجب التفاهمات.

واعتبرت الجبهة أن محاولات نتنياهو تسويق هذا الملف كـ “نصر عسكري” أمام ناخبيه هي محض تزييف للحقائق ومحاولة للهروب من ملاحقة “محكمة الجنايات الدولية” كونه مجرم حرب مطلوباً للعدالة.

وحول اشتراط الاحتلال “نزع سلاح القطاع” كخطوة أولى للمرحلة الثانية، أكدت الجبهة الديمقراطية أن هذا السلاح هو “سلاح الشعب” الذي دافع به عن وجوده في وجه الإبادة، مشددة على أن مسألة السلاح هي قضية سياسية بامتياز وليست فنّية أو أمنية.

وأضافت: “لن يتخلى الشعب الفلسطيني عن سلاحه ما دام الاحتلال جاثماً على أجزاء واسعة من القطاع، وما دام جنرالات العدو يلوحون بالاجتياح والتهجير القسري بين الحين والآخر”.

وانتقدت الجبهة بشدة استمرار الاحتلال في السيطرة على معبر رفح ورفض إخلائه، معتبرة ذلك خرقاً صريحاً للمرحلة الأولى من الاتفاق.

وأوضحت أن نتنياهو يحاول تحويل المعبر إلى “بوابة خروج بلا عودة” عبر وضع شروط أمنية تعجيزية أمام العائدين، بهدف حرمان السكان من الخدمات ومنع الانتقال إلى “مرحلة التعافي”، مما يدفع المواطنين نحو ما يسمى بـ “التهجير الطوعي” نتيجة استمرار الحصار والتضييق.

كما أدانت الجبهة قرار العدو منع “اللجنة الوطنية الفلسطينية” من دخول القطاع، مؤكدة أن هذه الخطوة تهدف لتعطيل تشكيل إدارة “تكنوقراطية” تتولى تنظيم الإعمار والتعامل مع المانحين.

ودعت الجبهة الأطراف الضامنة، وعلى رأسها الإدارة الأمريكية بقيادة الرئيس دونالد ترامب، إلى ممارسة ضغوط حقيقية على حكومة الفاشية الصهيونية لإجبارها على:

  1. إخلاء معبر رفح فوراً وتسليمه للإدارة الفلسطينية بموجب اتفاق 2005.

  2. تأمين تدفق المساعدات غير المشروطة للقطاع المكلوم.

  3. الانسحاب الكامل نحو الخط الفاصل لتمكين مرحلة التعافي.

تأتي هذه التحذيرات في وقت تحاول فيه غزة النهوض من تحت أنقاض حرب إبادة استمرت عامين، وخلفت حصيلة كارثية بلغت أكثر من 71 ألف شهيد و170 ألف مصاب، مع تكلفة إعمار هائلة تتجاوز 70 مليار دولار، مما يجعل الالتزام الدقيق ببنود اتفاق وقف إطلاق النار ضرورة إنسانية ووطنية ملحة لمنع تجدد الكارثة.

التعليقات مغلقة.