غزة.. مأساة مستمرة وأرقام صادمة
صنعاء سيتي | تقرير خاص
لا تزال غزة تواجه واحدة من أخطر الأزمات الإنسانية في العالم، بعد عامين من العدوان الصهيوني المتواصل منذ 7 أكتوبر 2023.. ارتفعت حصيلة الشهداء إلى 71,657 شهيدًا، إضافة إلى 171,399 إصابة، وسط استمرار الخروقات اليومية رغم وقف إطلاق النار في 11 أكتوبر 2025.
تطال الأزمة الإنسانية كل جوانب الحياة في القطاع، من الصحة والتعليم والبنية التحتية إلى الخدمات الأساسية والمأوى، فيما يبقى المدنيون تحت تهديد دائم يطال حياتهم اليومية ويزيد من معاناتهم.
أعلنت وزارة الصحة الفلسطينية، اليوم الأحد 25 يناير 2026، عن وصول 3 شهداء و8 إصابات إلى مستشفيات القطاع خلال الـ24 ساعة الماضية، جراء الخروقات الإسرائيلية المستمرة.
وأكدت الوزارة أن عدداً من الضحايا لا يزالون تحت الركام وفي الطرقات، في ظل عجز طواقم الإسعاف والدفاع المدني عن الوصول إليهم حتى الآن.
ـ منذ وقف إطلاق النار (11 أكتوبر 2025):
ـ عدد الشهداء: 484 شهيدًا
ـ عدد الإصابات: 1,321 إصابة
ـ حالات الانتشال: 713 جثمانًا
ـ منذ بداية العدوان (7 أكتوبر 2023):
ـ عدد الشهداء: 71,657 شهيدًا
ـ عدد الإصابات: 171,399 إصابة
شهد حي التفاح شمال شرق مدينة غزة، اليوم الأحد، استشهاد المواطن محمود قاسم وإصابة آخرين بجروح متفاوتة، إثر إطلاق نار مباشر من قوات العدو الإسرائيلي، وأفاد شهود عيان أن إطلاق النار استهدف مجموعة من المواطنين بشكل مباشر، وتم نقل المصابين إلى مستشفى المعمداني لتلقي العلاج، حيث وصفت جراح بعضهم بالخطيرة.
كما أصيب أربعة مدنيين آخرين جراء استهداف برج “شوا وحصري” وسط المدينة بطائرة صهيونية مفخخة، ما أدى إلى تدمير البرج بشكل كبير، إلى جانب قصف مدفعي لاحق.
أكد المفوض العام لوكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين فيليب لازاريني أن أكثر من 600 ألف طفل في غزة بلا تعليم نظامي منذ أكثر من عامين، نتيجة الهجمات المستمرة والدمار الواسع.
حالياً، تقدم الأونروا التعليم لـ:
ـ 65 ألف طفل في مساحات التعلم المؤقتة
ـ نحو 300 ألف طفل يتلقون تعليمًا أساسيًا عبر المنصات الرقمية
وشدد لازاريني على أن إعادة الأطفال إلى بيئة تعليمية آمنة هي أولوية قصوى للوكالة.
أوضح فيليب لازاريني أن قطاع غزة يُعد أخطر مكان في العالم على الصحفيين والعاملين في المجال الإنساني، بعد أن فقد أكثر من 260 صحفيًا حياتهم منذ بدء العدوان.
وشدد على ضرورة:
ـ حماية الصحفيين وفق قواعد القانون الدولي الإنساني
ـ ضمان حرية الوصول الإعلامي
ـ رفع الحظر المفروض على دخول الصحفيين الدوليين، لتفادي التضليل الإعلامي
تشهد مناطق واسعة من غزة تصعيدًا عسكريًا مستمرًا منذ ساعات الصباح، لا سيما في أحياء شرق المدينة والمناطق المجاورة لها، حيث تتواصل أصوات الانفجارات وإطلاق النار بلا توقف.. يعيش غالبية السكان في خيام مهترئة مصنوعة من الأقمشة والأكياس البلاستيكية، لا توفر لهم أي حماية من الأمطار الغزيرة أو الرياح العاتية، ما يزيد معاناتهم اليومية.
في الوقت نفسه، يظل الحصار المفروض وإغلاق معبر رفح عائقًا أمام خروج المرضى والجرحى، رغم نص اتفاق وقف إطلاق النار، فيما يهدد منخفض جوي جديد بتفاقم الأزمة الإنسانية، وسط نقص حاد في الخدمات الأساسية والاحتياجات الضرورية للبقاء على قيد الحياة.
تستمر غزة في مواجهة أزمة إنسانية غير مسبوقة، مع ارتفاع حصيلة الشهداء والجرحى إلى مئات الآلاف، وتضرر قطاع التعليم والصحة والبنية التحتية، وتهديد حياة الصحفيين والعاملين الإنسانيين.
الأرقام تعكس مأساة مستمرة تحتاج إلى حماية المدنيين، رفع الحصار، وتوفير التعليم والرعاية للأطفال والنازحين فورًا.
*نقلاً عن موقع 21 سبتمبر
التعليقات مغلقة.