منارة للعلم وعنوان للوعي: صنعاء تحتفي بتخرج دفعات “الإمام المؤيدي والشهيد السماوي” من مراكز المعرفة العلمية

صنعاء سيتي | متابعات

في عرسٍ علميٍ بهيج تزامن مع الذكرى السنوية للشهيد الرئيس صالح الصماد، وتحت شعار “يدٌ تحمي.. ويدٌ تبني”، احتفت مراكز المعرفة العلمية بالعاصمة صنعاء، اليوم السبت، بتخرج الدفعتين الأولى والثانية (دفعتي الإمام مجد الدين المؤيدي والشهيد السماوي)، والتي ضمت كوكبة من العلماء الأجلاء والمجازين في القرآن الكريم بروايتي حفص ونافع.

وفي الحفل، ألقى مفتي الديار اليمنية، العلامة شمس الدين شرف الدين، كلمة توجيهية بارك فيها للخريجين نيلهم إجازات القرآن الكريم وعلوم الشريعة، مؤكداً أن الأمة اليوم في أمسّ الحاجة إلى “العالم الرباني” الذي ينتشلها من ظلمات الجهل إلى نور الهداية.

وأشار العلامة شرف الدين إلى أن احتلال الأراضي وتدنيس المقدسات ونهب الثروات ما كان ليكون لولا غياب الدور الريادي للعلماء وضعف وعي الأمة، مشيداً بصمود الشعب اليمني في وجه الاستكبار العالمي (أمريكا وإسرائيل)، وهو الصمود الذي استمد قوته من العلم والبصيرة وحقيقة الإيمان التي يجسدها هؤلاء الخريجون في أقوالهم وأفعالهم.

ومن جانبه، أكد القائم بأعمال رئيس مجلس الوزراء، العلامة محمد مفتاح، أن إقامة هذا الحفل على شرف ذكرى الشهيد القائد والشهيد الصماد يعكس الارتباط الوثيق بين العلم والعمل، حيث كان القائدان منارات للعلم وقادة في الميدان.

وأبرز العلامة مفتاح في كلمته عدة نقاط جوهرية:

  1. المسؤولية الربانية: أن المهمة الأولى للعلماء هي تفقيه الناس وتوجيههم نحو الحق والفضيلة ومواجهة تيارات الإضلال ومسخ الهوية.

  2. التكامل المؤسسي: دعا إلى “توأمة” بين الصروح الأكاديمية والمراكز العلمية الشرعية لتحقيق التكامل المعرفي.

  3. الاقتصاد التشاركي: أوضح أن الحكومة تمضي في بناء اقتصاد يكون المجتمع أساسه، مؤكداً: “لن تستطيع الحكومة التقدم خطوة واحدة دون العلماء والمجتمع”.

وبدوره، استعرض رئيس مجلس إدارة مراكز المعرفة العلمية، العلامة عبدالمجيد الحوثي، مسيرة الحركة العلمية التي تعرضت لضربات موجعة ومحاولات إيقاف ممنهجة خلال العقدين الماضيين، مشيراً إلى أن ثورة 21 سبتمبر أعادت الروح لهذه المراكز بتمويل ودعم من هيئتي الأوقاف والزكاة، لتنتشر اليوم في محافظات صنعاء، ذمار، عمران، حجة، وصعدة.

وفي كلمة الخريجين التي ألقاها محمد الشماخ، جرى التأكيد على أن هذه الكوكبة ستكون حصناً منيعاً للهوية الإيمانية من الثقافات المغلوطة، ومحركاً للوعي بالقضية المركزية “فلسطين”، مجددين العهد للقيادة الثورية على الاضطلاع بدورهم التنويري في مواجهة قوى الطغيان.

حضر الحفل التكريمي الذي اختتم بتوزيع الشهادات والجوائز، نائب رئيس مجلس النواب عبدالسلام هشول، ووزير الصحة الدكتور علي شيبان، وأمين العاصمة حمود عباد، ورئيس هيئة الزكاة الشيخ شمسان أبو نشطان، وجمع غفير من العلماء والمشايخ والأكاديميين.

التعليقات مغلقة.