خروقات متواصلة واستهداف مباشر لليونيفيل.. تصعيد صهيوني منظم في لبنان برعاية أمريكية وتواطؤ أممي
صنعاء سيتي | تقرير خاص
يواصل كيان العدو الصهيوني انتهاك اتفاق وقف إطلاق النار في لبنان، عبر خروقات يومية شاملة برًّا وجوًّا، تتجاوز في خطورتها الاستهدافات العسكرية إلى ضرب المرافق المدنية، والاعتداء على الجيش اللبناني، واستهداف قوات الأمم المتحدة نفسها، في مشهد يكشف بوضوح أن ما يُسمّى بالتهدئة ليس سوى غطاء لعدوان مستمر، مدعوم أمريكيًا، ومُحصّن بصمت دولي وتواطؤ أممي مفضوح.
وفي أحدث فصول هذا التصعيد، أفادت مصادر لبنانية بأن طيران العدو المسيّر استهدف سيارة قرب مستشفى دار الأمل في بلدة دورس بقضاء بعلبك، في اعتداء خطير يطال المرافق المدنية، ويعرّض حياة المواطنين للخطر، ويؤكد أن العدو يتعمد توسيع دائرة الاستهداف لتشمل كل ما له صلة بالحياة اليومية، دون أي اعتبار للقوانين الإنسانية أو المواثيق الدولية.
وفي تطور بالغ الدلالة، أطلقت دبابة صهيونية من موقع الحمامص النار باتجاه محيط قوة من الجيش اللبناني وقوات “اليونيفيل” جنوب مدينة الخيام، في خرق فاضح يستهدف القوات الرسمية اللبنانية والقوات الأممية المكلفة أصلًا بمراقبة وقف إطلاق النار.
ويكشف هذا الاعتداء المتكرر على قوات “اليونيفيل”، دون أي ردّ فعلي أممي رادع، حجم التواطؤ الدولي، ويؤكد أن العدو الصهيوني بات يتصرف مطمئنًا إلى غطاء سياسي وأممي، يسمح له بتجاوز كل الخطوط، واستخدام الاستهداف الأممي نفسه كأداة ضغط إضافية على لبنان.
وفي سياق سياسة الترهيب اليومية، ألقت مسيّرة صهيونية قنبلة صوتية على عمال حديد في بلدة مركبا، في اعتداء مباشر على المدنيين والعاملين، يندرج ضمن محاولات بث الخوف ومنع أي نشاط حياتي أو اقتصادي في القرى الحدودية، ودفع الأهالي إلى النزوح القسري تحت ضغط التهديد الدائم.
وتواصلت الخروقات بإطلاق قوات العدو النار من الموقع المستحدث في جبل الباط باتجاه أطراف بلدة عيترون، في تأكيد على أن العدو لا يكتفي بتوسيع رقعة الاحتلال، بل يحوّل المناطق التي يحتلها إلى منصات عدوان مستمر ضد القرى اللبنانية المحررة، في سلوك يعكس نواياه التصعيدية بعيدة المدى.
ولم تتوقف الاعتداءات عند هذا الحد، إذ قصفت مدفعية العدو محيط جبل بلاط مقابل قرية الصالحاني في قضاء بنت جبيل، في انتهاك إضافي يعكس توسيع دائرة الاستهداف ورفع وتيرة العدوان، ضمن سياسة تهدف إلى إبقاء الجنوب اللبناني تحت النار والتهديد المستمرين.
وتأتي هذه الخروقات بعد يوم واحد فقط من جرائم صهيونية موثقة، حيث أعلنت وزارة الصحة اللبنانية سقوط 19 مصابًا، بينهم إعلاميون، إثر غارات للعدو على بلدة قناريت بقضاء صيدا، في مؤشر خطير على تعمّد استهداف الصحافة، ومحاولة إسكات الصوت الذي يوثق الجرائم وينقل الحقيقة.
تكشف هذه الوقائع اليومية أن اتفاق وقف إطلاق النار لم يكن سوى حبر على ورق، في ظل تمادي العدو الصهيوني في خروقاته وجرائمه، وسط صمت دولي مريب، وتواطؤ أممي مكشوف، وعجز “رسمي” لبناني عن اتخاذ مواقف رادعة، ما يشجع العدو على الذهاب أبعد في عدوانه.
كما أن تكرار استهداف القوات الأممية، واستمرار صمتها، يكشف استخدام هذا الصمت كأداة ضغط على لبنان شعبًا ومقاومةً، في محاولة لفرض أجندة العدو، وفي مقدمتها نزع سلاح المقاومة، وهو ما ترفضه المقاومة الإسلامية ممثلة بحزب الله، لتبقى معادلة الردع الخيار الوحيد الكفيل بحماية السيادة ومنع الانزلاق نحو تصعيد أوسع برعاية أمريكية وأممية مفضوحة.
*نقلاً عن موقع 21 سبتمبر
التعليقات مغلقة.