21 يناير.. سجل دم مفتوح لجرائم العدوان الأمريكي السعودي الإماراتي بحق اليمن

صنعاء سيتي | تقرير خاص

في سجلّ العدوان الأمريكي السعودي الإماراتي على اليمن، لا تمرّ الأيام عابرة، بل تتحول إلى محطات دامية محفورة بالدم والدمار. ويأتي يوم 21 يناير شاهدًا حيًا على نمط إجرامي متكرر، استهدف الإنسان اليمني في حياته ومصدر رزقه، والبنية التحتية في عمقها الحيوي، في حرب لم تكن عسكرية بقدر ما كانت حربًا شاملة على الوجود والسيادة والحياة.

على مدى سنوات العدوان، تكشف الوقائع الموثقة في هذا اليوم وحده حجم الجرائم المرتكبة، من قصف المنشآت النفطية والمنازل والأسواق، إلى استهداف الأطفال والنساء، واستخدام الأسلحة المحرّمة، في مشهد يعكس طبيعة تحالف لا يعرف سوى القتل كخيار دائم.

2016: النفط والبيوت في مرمى القصف

في 21 يناير 2016، ارتكب طيران العدوان واحدة من أبشع جرائمه باستهداف منشأة رأس عيسى النفطية في محافظة الحديدة، ما أسفر عن استشهاد 15 عاملًا وإصابة 14 آخرين، إضافة إلى تدمير أجزاء واسعة من المنشأة واحتراق ثماني ناقلات نفط، في جريمة موصوفة بحق منشأة مدنية حيوية.

وفي تعز، استُهدف المدنيون مباشرة، حيث استشهد مواطن وزوجته جراء غارتين على أحياء سكنية في منطقة الضباب، فيما دُمّر منزل الشيخ عبد الواحد الجابري في مديرية المسراخ، وتضررت عشرات المنازل، بالتوازي مع غارات مكثفة على جبل هيلان في مأرب.

2017: العائلات أهداف مباشرة

شهد 21 يناير 2017 تصعيدًا دمويًا، أبرزُه استهداف منزل في منطقة آل مغرم بمديرية باقم في صعدة، ما أدى إلى استشهاد خمسة مواطنين بينهم طفلان وامرأة. كما طالت الغارات منازل المواطنين في المخا وموزع، واستخدمت القنابل العنقودية في مديرية نهم، في انتهاك صارخ للقانون الدولي.

وامتد القصف ليشمل آبار المياه، المجمعات الطبية، الأراضي الزراعية، والمطارات، في محافظات صنعاء، الحديدة، ذمار، حجة، الجوف، ومأرب، ضمن سياسة تدمير ممنهجة لمقومات الحياة.

2018: الطرق والمزارع تحت النار

في 21 يناير 2018، واصل العدوان استهداف المناطق السكنية والزراعية، حيث شن غارات على نهم، حرض، ميدي، صرواح، خب والشعف، وصعدة، مستهدفًا الطرق العامة والمزارع وممتلكات المواطنين.

كما أطلق طيران الأباتشي عشرات الصواريخ على القرى الحدودية، في مشهد يعكس تحوّل القرى الآمنة إلى ساحات مفتوحة للنيران.

2019: الحديدة تحت القصف اليومي

تحوّل 21 يناير 2019 إلى يوم طويل من النار في محافظة الحديدة، حيث استشهد طفل برصاص المرتزقة في مديرية حيس، وتعرضت الأحياء السكنية لقصف مكثف بمئات القذائف والصواريخ، شملت مدينة الشعب، 7 يوليو، شارع الخمسين، كيلو 16، والفازة.

القصف العشوائي، والتمشيط بالأسلحة الثقيلة، واستحداث التحصينات، رسم صورة واضحة لسياسة العقاب الجماعي بحق المدنيين.

2020–2023: مخلفات الموت واستمرار الاستهداف

لم تتوقف الجرائم مع تراجع وتيرة الغارات، بل اتخذت أشكالًا أخرى:

  • 2020: إصابة طفلين بانفجار قنبلة من مخلفات العدوان في الدريهمي.

  • 2021: غارات على مأرب وصعدة، وقصف مدفعي كثيف على الحديدة.

  • 2022: استهداف مديريات البيضاء، وقصف سيارتين مدنيتين محمّلتين بالمشتقات النفطية في عمران.

  • 2023: غارات تجسسية وقصف مدفعي متواصل على حيس والجبلية.

وهو ما يؤكد أن العدوان لم يتوقف، بل غيّر أدواته، بينما بقي المدنيون الهدف الدائم.

حرب إبادة ممنهجة

إن ما يكشفه يوم واحد فقط من سجل العدوان، هو دليل دامغ على حرب إبادة واستنزاف ممنهجة، استهدفت الإنسان اليمني في أمنه، غذائه، صحته، ومستقبله.. جرائم موثقة، بلا مساءلة، في ظل صمت دولي شجّع المعتدين على الاستمرار.

*نقلاً عن موقع 21 سبتمبر

التعليقات مغلقة.