غزة تحت الحصار والقصف.. مأساة يومية رغم اتفاق وقف النار
صنعاء سيتي | تقرير خاص
رغم دخول اتفاق وقف إطلاق النار حيّز التنفيذ في 10 أكتوبر 2025، ما يزال المدنيون في قطاع غزة يعيشون مأساة يومية تحت وطأة الحصار المستمر والقصف الصهيوني المتواصل.
وتشير بيانات الأمم المتحدة ومنظمات حقوق الإنسان إلى أن الوضع الإنساني في القطاع بالغ الخطورة، مع سقوط ضحايا يوميًا، وتدمير واسع للمنازل والمستشفيات والمدارس، وتعطيل الخدمات الأساسية، ما يجعل حياة الفلسطينيين في غزة مرهونة بالبقاء والصمود وسط أزمة مستمرة.
أكد متحدث منظمة الأمم المتحدة للطفولة “يونيسف” جيمس إلدر أن الأطفال في غزة ما زالوا يلقون حتفهم بسبب الهجمات الصهيونية والبرد القارس، رغم سريان وقف إطلاق النار.
وأشار إلى استشهاد 100 طفل منذ 10 أكتوبر 2025 بمعدل طفل واحد يوميًا، مؤكدًا أن الوضع الإنساني ما زال كارثيًا، مع نقص حاد في الغذاء والدواء ووسائل التدفئة.
كما تمكنت اليونيسف من إعادة نحو 150 ألف طفل إلى مقاعد الدراسة، لكن الواقع لا يزال صعبًا، إذ أن طفلًا واحدًا من كل خمسة أطفال قادر على الحضور للمدرسة.
شهد قطاع غزة استشهاد أكثر من 10 أشخاص بينهم 3 صحفيين، جراء استهداف العدو الصهيوني في مناطق دير البلح وخانيونس والزهراء.
وأكدت حركة حماس أن استهداف طائرة العدو لسيارة تابعة للجنة المصرية للإغاثة أدى إلى استشهاد الصحفيين أثناء أداء واجبهم الإنساني، معتبرة ذلك جريمة حرب موصوفة وتصعيدًا خطيرًا لانتهاك اتفاق وقف إطلاق النار.
أفادت “الهجرة الدولية” بأن السيول وأمطار الشتاء أدت إلى انهيار مبانٍ متضررة وأغرقت الخيام، ما تسبب في وفاة أطفال نتيجة البرد القارس.
ويشهد قطاع غزة نقصًا حادًا في المياه الصالحة للشرب، مما يزيد من انتشار الأمراض خاصة التهاب الكبد الفيروسي (أ)، بالتوازي مع انهيار شبه كامل للمنظومة الصحية.
سجل المكتب الإعلامي الحكومي في غزة نحو 1300 خرق للاتفاق منذ دخوله حيّز التنفيذ، ما أسفر عن سقوط 483 شهيدًا إضافيًا.
كما يواصل العدو منع دخول المساعدات الأساسية، بما في ذلك الخيام وغاز الطهي والأدوية، مما يزيد من معاناة المدنيين في القطاع المحاصر.
خلفت الإبادة المستمرة على مدى عامين من العدوان الصهيوني:
ـ أكثر من 71 ألف شهيد فلسطيني، معظمهم أطفال ونساء.
ـ أكثر من 170 ألف مصاب.
ـ تدمير واسع للأراضي الزراعية، حيث كانت 40% من أراضي غزة مزروعة قبل الحرب، وفق برنامج الأغذية العالمي.
ـ خسائر اقتصادية ضخمة، قدرت الأمم المتحدة كلفة إعادة الإعمار بنحو 70 مليار دولار.
أكد متحدث اليونيسف أن الجهود الإنسانية تبقى غير كافية، مع استمرار منع سلطات العدو دخول معظم المساعدات وفرض قيود على عمل المنظمات الدولية، مثل “أطباء بلا حدود”، ما يزيد من معاناة المدنيين.
كما تواجه الجهود المحلية لتحسين المياه والصرف الصحي وإعادة تأهيل المدارس والمستشفيات تحديات كبرى بسبب الدمار ونقص الموارد.
على الرغم من دخول اتفاق وقف إطلاق النار حيّز التنفيذ منذ أكتوبر الماضي، ما زال قطاع غزة يعيش أزمات إنسانية متواصلة:
ـ سقوط شهداء بشكل يومي.
ـ استمرار الحصار ومنع المساعدات.
ـ تدمير المستشفيات والمدارس.
ـ تفشي الأمراض وسوء التغذية.
ـ التهديد الدائم بالحياة بسبب الطقس القارس.
يبقى الوضع في غزة مأساويًا ومعقدًا، ويحتاج إلى تحرك دولي عاجل لتأمين حماية المدنيين والسماح بإدخال جميع المساعدات الإنسانية دون قيود، لضمان حق الحياة والكرامة للفلسطينيين في القطاع.
*نقلاً عن موقع 21 سبتمبر
التعليقات مغلقة.