السلطات الثلاث في إيران تؤكد: حسمٌ أمنيّ وقضائيّ للفتنة والتزامٌ كامل بحلّ الأزمات المعيشية والاقتصادية
صنعاء سيتي | خاص
في لحظة مفصلية من التحديات الداخلية والضغوط الخارجية، تتقدم إيران بموقف موحّد يجمع بين الحسم الأمني والمسؤولية الاقتصادية، حيث أكدت السلطات التنفيذية والتشريعية والقضائية التزامها الكامل بحماية الاستقرار الداخلي، ومعالجة الأوضاع المعيشية، ومواجهة الفتنة الإرهابية التي استهدفت البلاد بدعم أمريكي -صهيوني مباشر.. موقف يعكس تماسك الدولة، ويكشف سقوط رهانات الفوضى وحروب الشوارع التي أرادها الأعداء مدخلًا للتدخل والعدوان.
أكدت السلطات الإيرانية الثلاث، في بيان مشترك، أنها ستبذل أقصى الجهود لحل المشكلات الاقتصادية وتأمين الأمن العام، في رسالة تطمين للشعب الإيراني، ورسالة ردع للأطراف المتربصة بالداخل الإيراني.
وتعهّد البيان بإنزال العقوبات الحاسمة بالقتلة ومثيري الفتنة الإرهابية، مع التأكيد على التفريق بين الاحتجاجات السلمية المشروعة، وأعمال الشغب المسلح التي استغلت المطالب المعيشية لتنفيذ مخطط تخريبي منظم.
وشهدت بعض المدن والمحافظات الإيرانية خلال الفترة الماضية أعمال شغب مسلح، تخللتها اعتداءات على الممتلكات العامة وقوى الأمن الداخلي، وأسفرت عن تسجيل نحو 3700 جريح، وفق ما أعلنه رئيس لجنة الأمن القومي والسياسة الخارجية في مجلس الشورى إبراهيم عزيزي.
وأكدت طهران، عبر سلسلة تصريحات رسمية، أن هذه الأعمال كانت مدعومة من الولايات المتحدة والكيان الصهيوني، وأن التحقيقات كشفت ارتباط عدد من المتورطين بجماعات انفصالية وإرهابية تخدم مصالح جهاز «الموساد».
بدوره، قدّم رئيس مجلس الشورى الإيراني محمد باقر قاليباف توصيفًا بالغ الوضوح لما جرى، معتبرًا أن الفتنة الأخيرة أُشعلت بتدخل مباشر من الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، وأن ما شهدته البلاد يومي الخميس والجمعة كان «حربًا إرهابية على غرار حروب تنظيم داعش».
وأوضح قاليباف أن هذه الفتنة جاءت امتدادًا لحرب الأيام الاثني عشر التي شنّها الكيان الصهيوني، وأن ترامب أصدر أوامر القتل في بدايات الأحداث، قبل أن يدعو علنًا إلى مواصلة الشغب حين بدأت ملامح الفشل بالظهور، مستخدمًا الأكاذيب والتضليل الإعلامي لإدامة الفوضى وانعدام الأمن.
وفي دلالة خطيرة على طبيعة المخطط، شبّه قاليباف أعمال الشغب الأخيرة بعملية تفجير أجهزة «البيجر» الإرهابية في لبنان، معتبرًا أن الدوافع والأساليب واحدة، والهدف واحد: إرهاب الشعوب، وكسر إرادة الدول، وفتح الطريق أمام التدخل الأميركي المباشر.
وأكد أن هذه الأفعال تمثّل جرائم واضحة وفق أي معيار قانوني دولي عادل، وتستوجب المحاسبة والملاحقة القضائية.
وفي رسالة مشتركة، وجّه رؤساء السلطات الثلاث – مسعود بزشكيان، ومحمد باقر قاليباف، ومحسني إيجئي – خطابًا مباشرًا إلى الشعب الإيراني، عبّروا فيه عن تقديرهم لوعي الشعب وحضوره في اللحظة المناسبة لإفشال مؤامرات الأعداء ضد وحدة إيران.
وشددوا على أن التعامل مع الحوادث الإرهابية سيتم بأقصى درجات الإنصاف والعدالة، مع إنزال العقاب الحاسم بالقتلة ومثيري الفتنة، مقابل إبداء الرأفة الإسلامية واللين تجاه من تمّ خداعهم ولم يكن لهم دور أساسي في تلك الأحداث.
هذا الموقف يعكس مقاربة إيرانية مزدوجة:
-
حزم أمني وقضائي مع المتورطين في القتل والتخريب والإرهاب.
-
مسؤولية اجتماعية في احتواء من جرى استغلالهم أو تضليلهم، منعًا لتوسيع الشرخ الاجتماعي الذي راهن عليه العدو.
وفي تصعيد سياسي–قانوني، دعا قاليباف إلى تجريم الرئيس الأميركي دونالد ترامب أمام المحاكم الدولية، معتبرًا أن ما قام به من تحريض وتوجيه مباشر لأعمال الشغب يشكّل جريمة مكتملة الأركان.
وأكد أن قلة من الدول فقط تستطيع امتصاص موجة إرهاب منظم بهذا الحجم، ثم إعادة الأمن إلى الشوارع ومنع الانزلاق إلى حرب داخلية، وهو ما نجحت فيه إيران بفضل حكمة القيادة وإيمان الشعب.
ما تكشفه هذه التطورات هو مشهد دولة متماسكة في مواجهة مشروع تفتيت شامل:
-
الشعب حاضر وواعٍ.
-
السلطات موحّدة.
-
الأمن مستعاد.
-
الاقتصاد أولوية معالجة لا ورقة ابتزاز.
وفي المقابل، تتعرّى واشنطن ودورها التخريبي، بوصفها محرك الفوضى وداعم الإرهاب حين يفشل الحصار والضغط السياسي.
*نقلاً عن موقع 21 سبتمبر
التعليقات مغلقة.