بُوصلة القرآن مقابلَ “روشتة” الارتهان
صنعاء سيتي | مقالات | زياد عطيفة
إن أقصرَ السبل لحل المشاكل هو المواجهة والوضوح؛ فالمواجهة القاسية أرحَمُ من الهروب، والوضوح المؤلم أقلُّ ضررًا من التجاهل.
وفي زمن “الطوفان”، لن تكونَ الخاتمة إلا على أيدي من امتلكوا الإرادَة واليقين.
القرآن على “الرّف”.. خديعةُ السياسةِ المهزومة
يخبرونك أن تضع القرآنَ بعيدًا عن السياسة، ويدّعون الإيمانَ به وهم يرونه “أساطيرَ الأولين”.
المفارقة العجيبة: يلومونك على تمسكك بالقرآن، بينما ترامب يرفع معنوياتهم “بخيط” وينزلها “بشعرة”.
نماذج السقوط: انظروا إلى “هادي” أَو “عيدروس” (مخ الذيب)، أَو إلى “البقرة الخضراء الحلوب” التي يهينها الأمريكي رغم ما تدره من لبن؛ هذا هو ثمن ترك القرآن والارتماء في أحضان المستكبرين.
الأفاعي الدولية.. استثمار التصدعات
القوى الخارجية (أمريكا وكيان الاحتلال) لا تخلق الأحداث من العدم، بل تستثمر في “الخلافات الموجودة”:
سياسة “فرق تسد”: لإضعاف الخصوم وتفكيك الأُمَّــة.
حتمية الوحدة: إذَا انتهت “إسرائيل”، ستنتهي الطائفية وتزول الخلافات؛ لأننا أُمَّـة واحدة، ديننا واحد، ونبينا واحد، وكتابنا واحد.
زوال المحرض: بزوال هذه القوى، سيزول “أصل الخلاف” وتعود الأُمَّــة لمركز قوتها.
الدهاءُ السعوديّ.. قناعُ الوحدةِ وأطماع الثروة
تظهر السعوديّة للمتابع السطحي وكأنها أفشلت تقسيم اليمن، لكن الحقيقة وراء الستار تختلف تمامًا:
استلاب حضرموت: الطموح الجيوسياسي السعوديّ يتعطش لثروات حضرموت وربطها بمدار نفوذها.
استراتيجية “الرجل المريض”: يسعون لجعل اليمن يعيش على “عقاقير” تصرف بروشتة صهيو-أمريكية، بينما تُسلب موارده تحت جنح الظلام.
التقلب كالحرباء: القادم سيحدثنا أكثر عن نوايا السعوديّة التي تتلون بكل لون، وحينها لكل حادث حديث.
عهدٌ لأبناء الجنوب
إلى إخواننا في الجنوب: قراركم بأيديكم وليس بيد أية قوة خارجية.
نحن سنقف إلى جانبكم ولن نتخلى عنكم أَو نسمحُ للخارج بالتحكم في قضيتكم العادلة.
اليمن الواحد هو حصننا جميعًا ضد الغزاة.
الخلاصة: التاريخ يعلمنا أن الإرادَةَ الشعبيّةَ هي التي تنتصرُ في النهاية.
قوةُ الله تنهي حشودَ الكفار من حَيثُ لا يعلمون، وبُوصلتنا القرآنية هي الضمانُ الوحيد للعبور من ظلمات الوهم إلى نور الحقيقة والسيادة الكاملة.
التعليقات مغلقة.