صالحُ الصماد: رجلُ المسؤوليةِ في زمنِ العواصفِ والملاحم

صنعاء سيتي | مقالات | عبدالله علي هاشم الذارحي

 

 

لم يكن الرئيس الشهيد صالح علي الصماد رئيسًا عابرًا، بل كان عنوانًا للمسؤولية الإيمانية في أحلك الظروف. وقف، حَيثُ يجب أن يقف الرجال، في زمن تهاوت فيه أنظمة وبيعت فيه أوطان، ليقدم للعالم نموذج “الرئيس المجاهد”.

 

أولًا: رئيسٌ تحتَ النار.. لا خلفَ الجدران

أدار الصماد الدولة من قلب صنعاء المحاصرة، وليس من الفنادق أَو العواصم البعيدة.

التحامٌ بالميدان: لم ينفصل يومًا عن معاناة الناس، بل كان حاضرًا في الجبهات، ملتصقًا بالهم الشعبي.

معادلة الصمود: وضع الاستقلال قرارًا والكرامة خطًا أحمر، مدركًا أن “السلطة وسيلة” لخدمة مشروع التحرّر وبناء مؤسّسات تقاوم الانهيار.

الخطر الحقيقي: أدرك الأعداء أن هذا الرجل “أخطر من دبابة”؛ لأنه يبني أُمَّـة لا تنكسر، فاستهدفه الطيران الأمريكي الصهيوني غدرًا في تهامة.

 

ثانيًا: أقوال خلّدها الدم.. ملامحُ المشروع

لم تكن كلمات الصماد شعارات للاستهلاك، بل كانت “خارطة طريق” نلمس أثرها اليوم في 2026:

“يدٌ تحمي ويدٌ تبني”: الشعار الذي تحول إلى نهج عسكري وتنموي عزز من قوة اليمن الموحد.

“مسحُ الغبار عن نعال المجاهدين”: أصدق تعبير عن التواضع القيادي وعفة النفس التي ميزت مدرسة الصماد.

“الحلُّ من قبصاتنا”: رؤية استراتيجية أثبتت الأيّام صدقها، حَيثُ انسحبت حاملات الطائرات الأمريكية أمام ضربات رجال الرجال.

 

ثالثًا: استشهاد صنعَ مرحلةً (الارتقاء والتمكين)

ظن العدوّ أن اغتيال الرأس سيؤدي لسقوط الجسد، لكن دم الصماد تحول إلى روح تسري في الأُمَّــة:

تأكيد القيادة: كما قال السيد القائد عبدالملك الحوثي: “لن تكسر إرادَة شعبنا.. ومؤسّسات الدولة اتخذت قرارها المسؤول بمواصلة طريق الشهيد”.

الأثر الوجداني: ترك الصماد أثرًا كله استعداد للتضحية وإباء، جعل من كُـلّ مواطن يمني “مشروع صماد” في وجه الغطرسة.

 

رابعًا: مدرسةٌ لا ذكرى

الصماد ليس مناسبة عابرة، بل هو مدرسة في القيادة الصادقة والشاهد الحي على أن اليمن لا يُهزم:

السيادة الدائمة: استشهد الصماد ليبقى نهجه متجذرًا، ومسؤوليته تحولت إلى ثقافة وطنية شاملة.

فصل الوعي: كتب بدمه الفصل الأخير من أوهام الوصاية، وافتتح عصر السيادة والانتصار والكرامة.

الخلاصة: سلامٌ على الصماد يوم حمل الأمانة بصدق، ويوم ارتقى مخضبًا بدم الشهادة، ويوم يبعث حيًّا. لقد رحل الرجل وبقي المنهج، واليوم يمن الإيمان والجهاد يقطف ثمار “اليد التي تحمي” عزةً، و”اليد التي تبني” رفعةً وسيادة.

التعليقات مغلقة.