حمى الذهب تجتاح الأسواق العالمية: المعدن الأصفر يكسر حاجز الـ 4600 دولار والفضة تقفز لمستويات تاريخية وسط “حرب جمركية” يلوح بها ترامب
صنعاء سيتي | متابعات
شهدت الأسواق المالية العالمية في أولى جلسات الأسبوع تحولات دراماتيكية، حيث دفعت التوترات السياسية المتصاعدة والمخاوف من حروب تجارية جديدة المستثمرين إلى الهروب الجماعي نحو “الملاذات الآمنة”.
وسجلت المعادن الثمينة مستويات سعرية لم تشهدها البشرية من قبل، في حين خالف النفط المسار متأثراً بهدوء نسبي في الملف الإيراني.
قفزت أسعار الذهب والفضة اليوم الاثنين إلى مستويات قياسية غير مسبوقة، مدفوعة بتهديدات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بفرض رسوم جمركية إضافية على الدول الأوروبية، في تصعيد مفاجئ يرتبط بمطامع واشنطن في شراء جزيرة “غرينلاند” التابعة للدنمارك.
-
الذهب: ارتفع المعدن الأصفر في المعاملات الفورية بنسبة 1.5% ليصل إلى 4665.6 دولاراً للأوقية، بعد أن سجل خلال الجلسة أعلى قمة تاريخية له عند 4689.4 دولاراً. كما لم تكن العقود الآجلة بمعزل عن هذا الزخم، حيث بلغت عقود فبراير 4677 دولاراً.
-
الفضة: سجلت “الذهب الفقير” أداءً مذهلاً بارتفاعها بنسبة 3.7% لتستقر عند 93.2 دولاراً للأوقية، بعد أن لامست مستوى 94.08 دولاراً لأول مرة في تاريخها.
ولم تتوقف المكاسب عند هذا الحد، بل شملت المعادن النفيسة الأخرى؛ حيث ارتفع البلاتين إلى 2360.2 دولاراً، وزاد البلاديوم ليصل إلى 1842 دولاراً للأوقية.
ويعزو المحللون هذا “الانفجار السعري” في المعادن إلى خطاب ترامب السبت الماضي، والذي تعهد فيه بشن موجة من رفع الرسوم الجمركية ضد الحلفاء الأوروبيين للضغط عليهم في ملف الاستحواذ على جزيرة غرينلاند القطبية، مما أثار مخاوف من اضطراب سلاسل التوريد العالمية واندلاع مواجهة تجارية عابرة للأطلسي.
على النقيض من بريق المعادن، سلكت أسعار النفط مساراً نزولياً اليوم الاثنين، متخلية عن مكاسبها السابقة. وجاء هذا التراجع مع تقلص احتمالات اندلاع نزاع عسكري وشيك بين الولايات المتحدة وإيران.
-
خام برنت: انخفض بنسبة 0.84% ليصل إلى 63.6 دولاراً للبرميل.
-
الخام الأمريكي (WTI): تراجع إلى نحو 59 دولاراً للبرميل.
وأشار محلل الأسواق “توني سيكامور” إلى أن السوق فقد “العلاوة السعرية” المرتبطة بالتوتر مع طهران بعد بوادر تراجع ترامب عن تهديداته العسكرية، وربطه استقرار الأوضاع بملفات حقوقية وتراجع السلطات الإيرانية عن إعدام متظاهرين، في وقت لا تزال فيه إيران تشهد احتجاجات واسعة بسبب تدهور الأوضاع المعيشية.
بينما يراقب العالم بقلق تطورات “أزمة غرينلاند” وتأثيرها على التجارة الدولية، يبدو أن الذهب قد استعاد مكانته كملك غير متوج للتحوط، بينما يظل النفط رهينة لتقلبات التصريحات السياسية والمؤشرات الاقتصادية المرتبطة بالطلب العالمي المهدد بتبعات الرسوم الجمركية المرتقبة.
التعليقات مغلقة.