تطهير عرقي في “عاطوف”: الاحتلال يشرد عائلة فلسطينية بقوة السلاح لشق طرق استيطانية وخنق الأغوار

صنعاء سيتي | متابعات

في جريمة تندرج ضمن سياسة التطهير العرقي الممنهج، أقدمت قوات العدو الصهيوني اليوم الإثنين على تهجير عائلة فلسطينية قسراً من مسكنها في قرية “عاطوف” جنوب شرق طوباس، وذلك في إطار تسارع وتيرة النهب الاستيطاني الهادف إلى تغيير الخارطة الديموغرافية والجغرافية في منطقة الأغوار الشمالية.

وأفاد معتز بشارات، مسؤول ملف الأغوار في محافظة طوباس، بأن قوات العدو داهمت منطقة عاطوف وأجبرت عائلة المواطن “ياسين رشايدة” المكونة من ستة أفراد على إخلاء منزلها والخروج منه بالقوة.

وجاءت عملية الطرد هذه بذريعة شق طريق استيطانية جديدة ستمر عبر أراضي المواطنين في بلدتي طمون وعاطوف، مما يعني تحويل ممتلكات العائلة الخاصة إلى ممرات أمنية وخدمية تخدم التوسع الاستيطاني وتمنع أصحاب الأرض الأصليين من استغلالها.

وأوضح بشارات أن هذا الاعتداء ليس مجرد إجراء موضعي، بل هو جزء من مخطط استراتيجي أوسع أعلنت عنه حكومة الكيان في ديسمبر/ كانون الأول الماضي، ويقضي بإنشاء 19 مستوطنة جديدة في مختلف أنحاء الضفة المحتلة، خُصصت إحداها لتقام على أراضي طمون وعاطوف.

ويهدف هذا الطريق الذي يتم شقه حالياً إلى ربط تلك البؤر الجديدة ببعضها البعض وتأمين التواصل الجغرافي للمستوطنين على حساب الوجود الفلسطيني.

وتتعرض المنطقة منذ أواخر تشرين الثاني/ نوفمبر 2025 لتصعيد غير مسبوق عبر ما يسمى بمشروع “الخيط القرمزي”؛ وهو مخطط عسكري استيطاني ضخم يضم طريقاً عسكرية وجدار ضم وتوسع عنصري يمتد بطول 22 كيلومتراً.

ويبدأ هذا المشروع من قرية عين شبلي ويصل حتى حاجز تياسير العسكري، مما يؤدي إلى خنق التجمعات الفلسطينية وعزلها عن محيطها، وتحويل الأغوار إلى “كانتونات” محاصرة بالأسلاك والجدران.

وتشير الوقائع الميدانية إلى أن الكيان الصهيوني يسابق الزمن لحسم الصراع في منطقة الأغوار من خلال سياسة الهدم والتهجير ومنع الرعاة والمزارعين من الوصول إلى أراضيهم.

ويرى مراقبون أن إجبار عائلة “رشايدة” على النزوح هو رسالة ترهيب لبقية السكان في القرى المحيطة، تهدف إلى إرغامهم على الرحيل الطوعي تحت وطأة الضغط العسكري والحرمان من أبسط مقومات الحياة، لاستكمال بناء “الطوق الاستيطاني” الذي يمزق وحدة الأراضي الفلسطينية ويقوض أي فرصة لإقامة دولة مستقلة.

التعليقات مغلقة.