حماس تندد بالصمت الدولي تجاه “المحرقة” المرتكبة بحق الأسرى: جريمة مكتملة الأركان وتحدٍ صارخ للإنسانية

صنعاء سيتي | متابعات

أدانت حركة المقاومة الإسلامية (حماس)، في بيان صحفي شديد اللهجة أصدرته اليوم الاثنين، الممارسات الوحشية الممنهجة التي ترتكبها سلطات العدو الصهيوني بحق الأسرى الفلسطينيين في المعتقلات، واصفةً ما يجري بأنه “صورة من أبشع صور الصلف الصهيوني” وتحدٍ وقح لكل الأعراف والقوانين والمعاهدات الدولية التي تكفل حقوق الأسرى والمدنيين.

وأشارت الحركة إلى أن ما يتداوله الإعلام العبري من مشاهد صادمة توثق عمليات التنكيل الوحشي بالأسرى، لم يعد مجرد انتهاكات عابرة، بل باتت سياسة رسمية يتفاخر بها مسؤولو الكيان وصحفيوه أمام العالم.

وأكدت حماس أن هذا التباهي العلني بجرائم التعذيب يمثل سقوطاً أخلاقياً مدوياً ومن شأنه أن يهز الضمير الإنساني الحي، كونه يكشف عن عقلية فاشية تسعى لانتزاع الكرامة الإنسانية من الأسرى العُزل.

وفي معرض تفصيلها للواقع داخل السجون، لفتت الحركة إلى أن عدد الأسرى القابعين في زنازين الاحتلال تجاوز حاجز الـ (9,300) أسير، يعيشون في ظروف تفتقر لأدنى مقومات الحياة.

وسلطت الضوء بشكل خاص على آلاف المعتقلين إدارياً الذين يُحتجزون لشهور وسنوات دون تهمة أو محاكمة عادلة، في انتهاك صارخ لمبادئ العدالة والقانون الدولي.

وعددت الحركة في بيانها جملة من السياسات القمعية التي يواجهها الأسرى، منها:

  • القمع الجسدي والنفسي: عبر حفلات التعذيب اليومي والضرب المبرح.

  • الإهمال الطبي المتعمد: الذي يُعد بمثابة “قتل بطيء” للأسرى المرضى والجرحى.

  • سياسة التجويع: تقليص كميات الطعام إلى مستويات لا تكفي للبقاء، مما أدى لتدهور صحي حاد لدى غالبية المعتقلين.

  • العزل والحرمان: منع الزيارات العائلية بشكل قطعي والتضييق على زيارات المحامين والهيئات الحقوقية.

واستنكرت “حماس” بشدة حالة “الصمت الدولي” المريب تجاه هذه الفظائع، مطالبةً المجتمع الدولي، والأمم المتحدة بكافة مؤسساتها، والمنظمات الحقوقية العالمية، بمغادرة مربع البيانات الخجولة والتحرك الجاد لوقف هذه المحرقة الإنسانية.

ودعت إلى ضرورة محاسبة قادة العدو الفاشيين أمام المحاكم الدولية كمجرمي حرب، وإلزام الكيان باحترام اتفاقيات جنيف، وفتح السجون أمام اللجان الدولية للاطلاع على الحقائق دون قيود أو رقابة صهيونية.

واختتمت الحركة بيانها بتوجيه نداء عاجل إلى الهيئات والمنظمات والفعاليات في العالمين العربي والإسلامي، بضرورة تصعيد حملات التضامن الشعبي والرسمي مع قضية الأسرى.

وشددت على ضرورة الضغط على كافة الأطراف الدولية لإنهاء هذه المعاناة، مؤكدةً على الرسالة الجوهرية: “أن أسرانا ليسوا مجرد أرقام في سجلات الموت، بل هم بشر لديهم عائلات وحقوق، وكرامتهم من كرامة شعبنا وأمتنا ولن تذهب تضحياتهم سدى”.

التعليقات مغلقة.