إن انطلاقة المسيرة القرآنية بشعارها وموقفها أقلقت العدوّ الصهيو-أمريكي، فسارع لمحاربتها عبر أدواته. ورغم استشهاد مؤسّسها السيد حسين بدر الدين الحوثي في الحرب الأولى (2004م)، إلا أن دماء العظماء لم تكن يومًا نهاية، بل بداية لعزةٍ عالمية وشمسٍ أشرقت من مران لتضيء العالم أجمع.

 

مواقفُ المبدأ.. بصيرةٌ سبقت الزمان

لم يكن الشهيد القائد مجاهدًا في الجبال فحسب، بل كان صوتًا للحق في كُـلّ الميادين:

في مجلس النواب: كان صادعًا بالحق، وموقفه الرافض لحرب 1994م على الجنوب يشهد على حرصه على الدم اليمني ورفضه للظلم.

البوصلة القرآنية: شخّص الداء (المؤامرة الأمريكية الصهيونية) ووجد الدواء في (الثقلين: كتاب الله وآل بيته)، ليؤسس مشروعًا يستمد جذوره من الماضي المحمدي ويتجه نحو مستقبل حسيني.

 

“بيانُ الاستبسال”.. كأنه يقودُنا اليوم

تجلّى صدق رؤيته في أول بيان له عام 2004م، وكأنه يصف واقعنا في 2026 حين قال:

“فواصلوا بكل جدٍ واستبسال تصديكم لهؤلاء المعتدين الظالمين، ولا تبالوا بطائراتهم ولا صواريخهم ولا دباباتهم.. فقد كفانا الله شر هذا كله. ”

إننا اليوم نرى هذه الكلمات حقيقة ماثلة؛ حَيثُ تهاوت أساطيل الاستكبار أمام ثبات المؤمنين الذين رأوا بنور الله ما لم يره الآخرون.

 

الصرخة.. من مران إلى فضاء العالمية

المسيرة القرآنية اليوم يمنية الهوى، إيمانية الهُوية، عالمية الامتداد. لقد تحقّق وعد الشهيد القائد حين قال في ملزمة (الصرخة في وجه المستكبرين):

“ستكون صرخة ليس في هذا المكان وحده، بل وفي أماكن أُخرى، وستجدون من يصرخ معكم. ”

واليوم، نجد أحرار العالم يرفعون ذات الموقف الرافض للهيمنة، مؤكّـدين أن دماء الشهيد القائد صنعت وعيًا عابرًا للقارات.

الخلاصة: الحمد لله على نعمةِ الهداية، وعلى نعمة القيادة الحكيمة ممثلة بسيد القول والفعل، السيد عبد الملك بدر الدين الحوثي (حفظه الله). إن الشهيد القائد حيٌّ عند ربه، وحيٌّ بفكره في وجدان كُـلّ حر، ودماؤه هي الوقود الذي سيحرق عروش الطغاة ويحقّق النصر الموعود.