عشرات المستوطنين يدنسون المسجد الأقصى المبارك وسط تشديدات عسكرية خانقة تستهدف هوية القدس الإسلامية

صنعاء سيتي | متابعات

شهد المسجد الأقصى المبارك في مدينة القدس المحتلة، صباح اليوم الأحد، جولة جديدة من الانتهاكات الصارخة، حيث أقدمت مجموعات من المستوطنين الصهاينة على تدنيس باحاته الطاهرة وتأدية طقوس استفزازية، تحت حماية أمنية مشددة من قوات العدو الصهيوني ووحداته الخاصة المسلحة.

تفاصيل الاقتحام والأعداد وأفادت مصادر مقدسية، نقلاً عن وكالة “سند” الفلسطينية للأنباء، بأن حصيلة المقتحمين خلال الفترة الصباحية بلغت 124 مستوطناً.

وقد انطلقت هذه المجموعات من “باب المغاربة”، الذي يرزح تحت السيطرة الأمنية الصهيونية الكاملة منذ احتلال المدينة عام 1967، ونفذت جولات ميدانية واسعة في أرجاء المسجد وباحاته، وصولاً إلى المنطقة الشرقية ومصلى باب الرحمة.

طقوس تلمودية وتضييق عسكري وتزامن الاقتحام مع تحويل قوات العدو لساحات المسجد إلى ما يشبه الثكنة العسكرية؛ حيث وفرت الحماية الكاملة للمقتحمين أثناء تأديتهم لصلوات وطقوس “تلمودية” صامتة وعلنية، في تحدٍ صارخ لمشاعر المسلمين وفي انتهاك مستمر للوضع التاريخي والقانوني القائم (الستاتيكو).

وفي الوقت ذاته، شددت قوات الاحتلال من إجراءاتها العسكرية عند الأبواب الخارجية للمسجد، وعرقلت وصول المصلين والوافدين من القدس والداخل المحتل، عبر التدقيق في هوياتهم واحتجاز بعضها، في محاولة لتقليص الوجود الفلسطيني داخل المسجد وتفريغه لصالح المستوطنين.

مخططات التقسيم والسيطرة وتأتي هذه الاقتحامات التي ينفذها المستوطنون بشكل يومي (باستثناء يومي الجمعة والسبت) ضمن استراتيجية صهيونية واضحة تهدف إلى فرض “التقسيم الزماني والمكاني” للمسجد الأقصى كأمر واقع.

وتسعى جماعات “الهيكل” المزعوم، بدعم ومباركة من حكومة العدو اليمينية، إلى زيادة وتيرة هذه الاقتحامات وتطوير نوعيتها، وصولاً إلى السيطرة الكاملة على المسجد وطمس معالمه وهويته العربية والإسلامية.

ردود الفعل الشعبية من جانبهم، جدد المرابطون والمقدسيون دعواتهم لشد الرحال إلى المسجد الأقصى وتكثيف التواجد فيه، مؤكدين أن الرباط والمواجهة الشعبية هما السد المنيع أمام محاولات التهويد المستمرة، ومشددين على أن المسجد الأقصى بكامل مساحته البالغة 144 دونماً هو حق خالص للمسلمين وحدهم لا يقبل القسمة ولا الشراكة.

التعليقات مغلقة.