الضفة الغربية تحت وطأة التنكيل.. حصار خانق لقرية “المغير” واعتداءات وحشية تطال ذوي الاحتياجات الخاصة وحملة اعتقالات وإصابات واسعة في مختلف المحافظات
صنعاء سيتي | متابعات
تصاعدت حدة التوتر في الأراضي الفلسطينية المحتلة إثر حملة عسكرية واسعة وممنهجة شنتها قوات العدو الصهيوني منذ فجر اليوم، طالت قرى ومدناً عدة، وجاءت في مقدمتها قرية “المغير” شمال شرقي رام الله، التي تعيش حصاراً واقتحاماً متواصلاً منذ ظهر أمس السبت، مما أدى إلى شلل كامل في مناحي الحياة وتعليق اضطراري للدوام المدرسي.
المغير: استباحة للمنازل وتنكيل بالضعفاء وفي تفاصيل العدوان على قرية المغير، أفاد مرزوق أبو نعيم، نائب مدير المجلس القروي، بأن قوات العدو حولت القرية إلى ساحة للمواجهة المفتوحة، حيث داهمت عشرات المنازل وعبثت بمحتوياتها.
وفي خطوة تعكس الإمعان في التضييق، طردت قوات الاحتلال عائلة المواطن “حمزة أبو عليا” من منزلها تحت وطأة الظروف الجوية القاسية، وحولته إلى ثكنة عسكرية لإدارة عملياتها القمعية.
ولم تسلم حتى بيوت العزاء من بطش الاحتلال، حيث تعرض بيت عزاء الشهيد الطفل “محمد النعسان” (الذي ارتقى قبل يومين) للمداهمة والاستفزاز.
وسُجلت واحدة من أبشع صور الانتهاكات بالاعتداء بالضرب على الطفل “نادر أبو عليا”، وهو من ذوي الاحتياجات الخاصة، ومحاولة إرغامه على المشي قسراً رغم إعاقته الحركية، في تجاوز صارخ لكل القيم الإنسانية والقوانين الدولية.
قلقيلية ونابلس: إصابات واختطافات وفي مدينة قلقيلية، أفادت مصادر طبية ومحلية بإصابة طفل بشظايا الرصاص الحي جراء إطلاق جنود العدو النار بشكل عشوائي ومكثف في أحياء “كفر سابا” والقرعان، فيما أدت قنابل الغاز المسيل للدموع التي ألقيت بكثافة نحو منازل المواطنين إلى وقوع عشرات حالات الاختناق بين النساء والأطفال.
أما في محافظة نابلس، فقد نفذت قوات العدو سلسلة مداهمات في مخيمي “بلاطة” و”العين”، أسفرت عن اختطاف الأسيرة المحررة “أسيل منير الطيطي” والشاب “محمد بركات”، بعد تفتيش وتخريب متعمد لمنازل ذويهما.
اتساع رقعة الاعتقالات والمداهمات وامتدت حملة الاعتقالات المسعورة لتطال 8 مواطنين من محافظة بيت لحم، تركزت في منطقتي “خلايل اللوز” وقرية “أرطاس”، بالإضافة إلى اعتقال 4 شبان من بلدة “صيدا” شمالي طولكرم، وشاب من حي “الطيرة” برام الله، ليرتفع بذلك عدد المختطفين خلال ساعات الفجر والصباح إلى مستويات قياسية.
القدس: إرهاب المستوطنين واقتحامات سلوان وفي القدس المحتلة، واصلت شرطة وجيش العدو تضييق الخناق على بلدة “سلوان” باقتحام حي البستان، بالتزامن مع هجمات نفذتها عصابات المستوطنين على مساكن وممتلكات المواطنين في تجمع “خلة السدرة”، في إطار سياسة التهجير القسري وتغيير المعالم الديموغرافية للمدينة المقدسة.
تأتي هذه التطورات في ظل صمت دولي مطبق تجاه جرائم الاحتلال التي تستهدف الأطفال والنساء وذوي الاحتياجات الخاصة، مما ينذر بانفجار الأوضاع ميدانياً في ظل استمرار سياسة القمع والتنكيل اليومي بحق الشعب الفلسطيني.
التعليقات مغلقة.