غزة تحت مقصلة العدوان رغم إطلاق “المرحلة الثانية”.. دماءٌ تحت الأنقاض ومعاناةٌ يضاعفها الشتاء

صنعاء سيتي | متابعات

في اليوم الـ97 لاتفاق وقف إطلاق النار، لا يزال الواقع الميداني في قطاع غزة ينطق بخلاف ما تعلنه الأروقة السياسية؛ فبينما تتحدث الإدارة الأمريكية عن إطلاق “المرحلة الثانية” من الاتفاق، تواصل آلة القتل الصهيونية استباحة دماء المدنيين وتدمير ما تبقى من معالم الحياة في القطاع المكلوم.

خلال الساعات الـ24 الماضية، جدد العدو الصهيوني اعتداءاته الممنهجة، حيث سُجل ارتقاء شهيدين في استهداف غادر قرب دوار بني سهيلا شرقي خان يونس.

وفي شمال القطاع، واصلت قوات الاحتلال حرب “الأرض المحروقة” عبر عمليات نسف واسعة للمباني السكنية شرقي مخيم جباليا، في حين شنت الطائرات الحربية غارات عنيفة استهدفت حي التفاح، تزامناً مع قصف مدفعي مكثف طال الأحياء الشرقية لمدينة غزة ومخيم البريج في الوسط، مما يؤكد إصرار الاحتلال على إبقاء القطاع في حالة من الاستنزاف المستمر.

وإلى جانب القصف، تضاعفت مأساة الغزيين بفعل التداعيات القاسية للمنخفض الجوي؛ حيث أدى انهيار المباني المتهالكة بفعل القصف السابق إلى وفاة مواطن وإصابة آخر، ليرتفع بذلك عدد الوفيات المرتبطة بالعوامل المناخية منذ بداية الشتاء إلى 25 حالة.

وشهدت مناطق حي الأمل بخان يونس وحي الشيخ رضوان بغزة انهيار مبانٍ سكنية، مما يسلط الضوء على خطورة السكن في المنازل المتصدعة التي لم تجد فرصة للترميم نتيجة الحصار والعدوان المتواصل.

كشف التقرير الإحصائي اليومي عن وصول 15 شهيداً إلى مستشفيات القطاع خلال الساعات الأخيرة، من بينهم 3 جرى انتشال جثامينهم من تحت الركام. ومنذ سريان “وقف إطلاق النار” المزعوم في 11 تشرين الثاني 2025، بلغت حصيلة الشهداء 449 شهيداً، بالإضافة إلى إصابة 1246 آخرين وانتشال جثامين 710 شهداء، مما يثبت أن الاتفاق لم يضع حداً فعلياً لنزيف الدم.

أما بالنظر إلى المشهد الكلي منذ انطلاق حرب الإبادة الصهيونية في 7 أكتوبر 2023، فقد قفزت الأرقام إلى مستويات كارثية، حيث بلغ إجمالي الشهداء 71,439 شهيداً، فيما وصل عدد المصابين إلى 1,717,324 جريحاً، في واحدة من أبشع الجرائم ضد الإنسانية في العصر الحديث.

التعليقات مغلقة.