مينيابوليس تشتعل مجدداً.. ضابط هجرة يطلق النار على مهاجر فنزويلي واتهامات متبادلة بين البلدية وإدارة ترامب

صنعاء سيتي | متابعات

عادت مدينة مينيابوليس الأمريكية إلى واجهة الأحداث الساخنة مجدداً، إثر وقوع حادثة إطلاق نار نفذها عميل فيدرالي ضد مهاجر من الجنسية الفنزويلية، مما أدى إلى إصابته بجروح بليغة.

وتأتي هذه الواقعة في توقيت شديد الحساسية، حيث لا تزال المدينة تعيش تحت وطأة الغضب الشعبي جراء مقتل امرأة برصاص ضباط إنفاذ القانون الأسبوع الماضي.

وفقاً لبيان صادر عن وزارة الأمن الداخلي الأمريكية، وقع الحادث ليلة الأربعاء خلال ما وصفته بـ “إيقاف مروري مستهدف”. وزعمت الوزارة في روايتها أن المهاجر الفنزويلي، الذي دخل الأراضي الأمريكية في عام 2022، حاول الفرار من موقع التوقيف وقاوم عملية الاعتقال بعنف.

وادعى البيان أن الرجل استعان بشخصين آخرين لمساعدته على الهرب، وأنه قام بالاعتداء على الضابط الفيدرالي باستخدام “مجرفة أو عصا مكنسة”، مما دفع الضابط لاستخدام سلاحه الناري.

الحادثة لم تأتِ من فراغ، بل فاقمت حالة الاحتقان السائدة في المدينة الواقعة في الغرب الأوسط الأمريكي. وكانت مينيابوليس قد شهدت مؤخراً موجة احتجاجات عارمة واضطرابات في أعقاب مقتل امرأة برصاص عنصر من إدارة الهجرة والجمارك (ICE).

وفي تلك الواقعة، بررت السلطات الفيدرالية القتل بمحاولة المرأة دهس العناصر بمركبتها، وهي الرواية التي قوبلت بتشكيك شعبي واسع.

دخلت الحادثة الجديدة حيز الصراع السياسي المباشر؛ حيث سارعت إدارة ترامب إلى تبني رواية الدفاع عن النفس والادعاء بأن العناصر الفيدراليين كانوا عرضة لمحاولة قتل. وفي المقابل، شن رئيس بلدية مينيابوليس، جايكوب فراي، هجوماً لاذعاً على السلطات الفيدرالية، واصفاً ادعاءات الإدارة بأنها “محض هراء”.

ولم يكتفِ فراي بالتكذيب، بل صعد من لهجته السياسية مطالباً إدارة الهجرة والجمارك (ICE) بمغادرة المدينة فوراً، معتبراً أن وجودها وممارساتها تساهم في تقويض الأمن المجتمعي وتزيد من حدة الانقسام والعداء داخل المدينة.

يراقب مراقبون ومحللون بحذر شديد تداعيات هذه الحادثة، حيث يخشى الحقوقيون من أن تؤدي هذه الاستهدافات المتكررة للمهاجرين والمدنيين برصاص الوكالات الفيدرالية إلى انفجار موجة جديدة من الاضطرابات المدنية في مينيابوليس، وسط مطالبات بمحاسبة الضباط المتورطين ووضع حد لعمليات “الإيقاف المستهدف” التي تثير الكثير من الجدل الحقوقي.

التعليقات مغلقة.