صمود إيران في مواجهة تحديات واشنطن
صنعاء سيتي | مقالات | عبدالله علي هاشم الذارحي
شهدت الساحات الإيرانية خروجًا حاشدًا لملايين المواطنين في وقت حساس، ليكون بمثابة “انتصار معنوي” حاسم على محاولات التحريض الأمريكية والطلبات المسعورة لترامب بإثارة الفوضى.
أولًا: التحريضُ الفاشل وردُّ الفعل الدبلوماسي
في ظل تصعيد “المعتوه ترامب” ودعوته لمغادرة الأمريكيين، وضعت الخارجية الإيرانية النقاط على الحروف:
جريمة ضد الإنسانية: العقوبات الاقتصادية الأمريكية ليست مُجَـرّد ضغط سياسي، بل انتهاك صارخ لحقوق الإنسان.
تحميل المسؤولية: أكّـد السفير أمير سعيد إيرواني أن واشنطن وتل أبيب تتحملان المسؤولية القانونية عن كُـلّ قطرة دم تُسفك نتيجة التهديدات.
فشل الاستراتيجية: السيادة الإيرانية عصية على الكسر، ومحاولات جر أمريكا لحروب نيابة عن كَيان الاحتلال الصهيوني باتت مكشوفة.
ثانيًا: الجاهزيةُ العسكرية.. “مخزونٌ لا ينضب”
لم يكن الرد الإيراني كلاميًّا فحسب، بل جاء من قلب “القوة الجوفضائية”؛ حَيثُ أكّـد العميد مجيد موسوي:
“مخزون الصواريخ الإيراني اليوم أكبر من أي وقت مضى، والرد على أي عدوان سيكون في أتم الجاهزية”.
ثالثًا: اليمن وإيران.. “تلاحمُ المصيرِ الواحد”
برز الموقف اليمني كعنصر حاسم في معادلة الردع؛ حَيثُ صرَّح عضو المكتب السياسي محمد البخيتي:
القوات المسلحة اليمنية في حالة تأهب قصوى للوقوف بجانب طهران.
أي عدوان أمريكي أَو صهيوني سيواجه برد يمني-إيرانيّ مشترك وقاسٍ.
رابعًا: التراجعُ الاستراتيجي.. ما بعد “إخلاءِ العديد”
يعد تقليص الوجود العسكري الأمريكي وإخلاء قاعدة العُدَيد تحولًا استراتيجيًّا يطرحُ تساؤلات كبرى:
هل هو اعترافٌ أمريكي بفشل خيار القوة العسكرية المباشرة؟
هل ستلجأ واشنطن لتعويضِ هذا الفراغ عبر أدوات اقتصادية أكثر خبثًا؟
كيف ستعيد دول الخليج تموضُعَها بعد رحيل “الحامي” الأمريكي؟
الخلاصة: رغم ضجيج واشنطن وتحَرّكات حلفائها، تبقى “معادلة الردع” التي فرضتها إيران ومحور المقاومة هي الحاكمة.
أية مغامرة عسكرية ضد طهران لن تكون نزهة، بل ستؤدي إلى إعادة تشكيل خارطة المنطقة بالكامل، حَيثُ لا مكانَ فيها للهيمنة الأجنبية.
التعليقات مغلقة.