صنعاء تُعلن “معادلة المواجهة” في الذكرى السنوية لشهيد القرآن.. وتجدد العهد لمسيرة التحرر من الهيمنة الدولية

صنعاء سيتي | متابعات

تحت شعار “شهيد القرآن.. عطاءٌ يتجدد ونصراً يتحقق”، شهدت العاصمة صنعاء فعالية رسمية وشعبية مركزية حاشدة، إحياءً للذكرى السنوية لاستشهاد السيد حسين بدرالدين الحوثي (رضوان الله عليه).

وقد تحولت الفعالية، التي احتضنتها العاصمة بحضور كبار قيادات الدولة ومشايخ ووجهاء وأبناء الشعب، إلى منصة سياسية وفكرية جددت من خلالها اليمن تمسكها بالمشروع القرآني كخيار وجودي وثابت في مواجهة أعتى قوى الهيمنة والاستكبار العالمي.

وفي سياق الكلمات الرسمية، أكد عضو المجلس السياسي الأعلى الدكتور عبدالعزيز بن حبتور، أن هذه الذكرى لم تعد مجرد مناسبة لاستعادة الأحداث الأليمة، بل هي محطة زاخرة بالدروس القيّمة التي ترسم معالم النصر الكبير لليمن وللأمة الإسلامية جمعاء.

وأشار بن حبتور إلى أن الرؤية التي قدمها شهيد القرآن شكلت “الأساس الصلب” والمحرك الفعلي للانتصارات النوعية التي يجترحها اليمن اليوم في مختلف الميادين.

ولفت إلى أن الموقف اليمني التاريخي في نصرة قطاع غزة ومواجهة الغطرسة الأمريكية والكيان الصهيوني في البحار والميادين، هو الثمرة الناضجة لهذا المشروع الذي كسر حاجز الخوف والارتهان.

كما اعتبر أن حالة التخبط والانتكاسة التي يعيشها الأعداء في المحافظات الجنوبية المحتلة، ليست إلا بشارة بقرب انتصار اليمن الكبير وتطهير كل شبر من ترابه من دنس الغزاة والمرتزقة.

ومن جانبه، ألقى القائم بأعمال رئيس الوزراء، العلامة محمد مفتاح، كلمةً أكد فيها أن المشروع القرآني نجح في “اختصار المسافات” الزمنية والفكرية، واستطاع صياغة هوية جديدة لأمة مجاهدة تمتلك الوعي الكافي للتغلب على أوهام “الإمبراطوريات” التي تسعى لاستعباد الشعوب.

وشدد العلامة مفتاح على أن اليمن، بإحيائه لهذه الذكرى، يثبت للعالم أنه يمثل اليوم “رأس الحربة” في جبهة التصدي للمشروع الصهيوني العالمي.

وحذر من أن أي محاولة لإخضاع الشعب اليمني أو تمرير المشاريع التقسيمية والاستعمارية تحت مسميات واهية مصيرها البوار والهزيمة، مؤكداً أن “شعب الإيمان والحكمة” بات يمتلك من الوعي ما يحصنه ضد الخداع الثقافي والسياسي الذي يمارسه الأعداء.

واختتمت الفعالية بالتأكيد على أن ذكرى شهيد القرآن في صنعاء لا تُستعاد كحدث تاريخي عابر، بل تبرز كموقف حي ومستمر؛ حيث تحول المشروع من “فكرة ونظرة” إلى “فعل ومعادلة مواجهة” تفرض نفسها على الواقع الإقليمي والدولي.

وقد جسد الحضور الشعبي الواسع رسالة واضحة للأعداء في الخارج، مفادها أن الاستهداف العسكري والاقتصادي لم يزد اليمنيين إلا تمسكاً بنهجهم القرآني، وإصراراً على استكمال معركة التحرر والاستقلال حتى نيل السيادة الكاملة.

التعليقات مغلقة.