في حضرة “شهيد القرآن”.. مؤسسة وأكاديمية بنيان تُحييان ذكرى الانطلاقة التاريخية: مشروعٌ حرّر الإرادة اليمنية من الارتهان وصنع معادلات النصر في البر والبحر

صنعاء سيتي | متابعات

شهدت العاصمة صنعاء، اليوم الثلاثاء، فعالية خطابية وتوعوية حاشدة نظمتها مؤسسة بنيان التنموية وأكاديمية بنيان للتدريب والتأهيل، إحياءً للذكرى السنوية لشهيد القرآن، السيد حسين بدر الدين الحوثي.

ومثلت الفعالية محطة استثنائية لاستنهاض القيم الجهادية، وكشف المخططات الصهيو-أمريكية التي حاولت وأد المشروع القرآني في مهده، مؤكدة أن تلك المظلومية التاريخية في جبال مران تحولت إلى وقود لثورة وعي شاملة، انتشلت اليمن من براثن التبعية والارتهان.

وفي أجواء مفعمة بالوفاء، استعرض الحاضرون كيف رسم الشهيد القائد بدمه وفكره ملامح “يمن جديد” يكسر قيود الوصاية ويضرب بيد من حديد أطماع المستكبرين.

وأكدت الكلمات أن المسيرة القرآنية هي اليوم الصخرة التي تتحطم عليها مؤامرات التطبيع، والمرجعية الصلبة لبناء أمة مقتدرة تأكل من فأسها وتذود عن مقدساتها، تحت قيادة السيد القائد عبد الملك بدر الدين الحوثي.

وخلال الفعالية، ألقى الأستاذ زيد إسحاق كلمة استعرض فيها الأثر الوجداني والعملي لشهيد القرآن، مؤكداً أن هذا المشروع هو الذي صنع القادة العظماء أمثال الصماد والجرادي والمداني، وهو السياج الذي حمى اليمن من السقوط في مستنقع الانحراف الأخلاقي الذي يغرق فيه نظاما السعودية والإمارات.

وأوضح إسحاق أن الهيبة التي يمتلكها اليمن اليوم، وقدرته على ضرب الكيان الصهيوني وكسر شوكة الطغاة، هي الثمرة المباشرة لتضحيات السيد حسين التي جعلت اليمن سنداً لغزة في زمن التخاذل.

ومن جانبه، قدم الناشط الثقافي أبو عبد العالم المتوكل قراءة فكرية وتاريخية لمنطلقات المشروع، واصفاً رحيل الشهيد القائد بـ”الجرح الغائر” في جسد الأمة. وأوضح المتوكل أن السيد حسين انطلق في وقت خيّم فيه الصمت، مستشعراً الخطر الأمريكي الداهم بينما كان العالم يترنح تحت ضربات بوش في أفغانستان والعراق.

واستذكر المتوكل بمرارة أحداث حرب مران الأولى، حين تكالبت قوى الطغيان بإيعاز من السفير الأمريكي لإخماد نور المشروع، واصفاً إياها بـ”كربلاء العصر” حيث مُنع الغذاء والدواء وحوصر الجرحى وأُحرقوا داخل الجرف في جريمة يندى لها الجبين.

ولفت إلى “السنة الإلهية” التي اقتصت من قتلة الشهيد القائد، فمنهم من قضى مقتولاً أو مشرداً، بينما بقي مشروع الشهيد يثمر عزةً وانتصاراً في البحر الأحمر، حاملاً لواء نصرة فلسطين ومجهضاً أحلام التطبيع التي خطط لها النظام السابق.

وفي سياق الربط بين الفكر والتنمية، صرح وكيل أمانة العاصمة للشؤون الزراعية، الأستاذ محمد محمد سريع، بأن مشروع الشهيد القائد وضع حجر الأساس لـ”الجهاد الإنتاجي”.

وأوضح سريع أن السيد حسين أدرك مبكراً أن “الأمة التي لا تأكل من وراء فأسها لا تستطيع أن ترفع رأسها”، وأن الارتهان للقمح الأمريكي هو الوجه القبيح للاحتلال.

وأضاف الوكيل سريع: “نحن في قطاع الزراعة نعتبر رؤية الشهيد القائد استراتيجية بقاء؛ فالمقاطعة الاقتصادية سلاح يوازي الصرخة في الميادين. إن ليالي مران الحزينة التي مُنع فيها الماء والدواء تتكرر اليوم في حصار غزة، لكننا بفضل تضحيات السيد حسين انطلقنا لنزرع أرضنا ونبني سدودنا، محولين الحصار إلى فرصة لتوطين المنتج المحلي”.

واختتم بتأكيد أن كل شتلة تُزرع في أرض اليمن هي رصاصة في صدر المشروع الاستكباري، ووفاءٌ لرجل صنع من الحصار حرية ومن التبعية سيادة مطلقة.

وتخللت الفعالية فقرات روحانية شملت دعاء زيارة مقام الشهيد القائد وفلاشات توثيقية اختزلت مسيرته الجهادية، وسط تأكيدات من منتسبي “بنيان” على مواصلة معركة البناء والتنمية كجزء أصيل من المواجهة الكبرى مع قوى الطغيان العالمي.

التعليقات مغلقة.