ندوة فكرية بصنعاء تستعرض المرتكزات الاستراتيجية لمشروع “شهيد القرآن” ودوره في صياغة الوعي العالمي ومواجهة الصهيونية

صنعاء سيتي | متابعات

في إطار الفعاليات النوعية لمهرجان “شهيد القرآن” المقيم حالياً في العاصمة صنعاء، نظمت مؤسسة الشهيد زيد علي مصلح، اليوم الثلاثاء، ندوة ثقافية وبحثية موسعة تناولت فكر ورؤية الشهيد القائد السيد حسين بدر الدين الحوثي.

وشهدت الندوة حضوراً رفيع المستوى، يتقدمه عضو المحكمة العليا القاضي أحمد المتوكل، وأمين العاصمة الدكتور حمود عُباد، ونائب وزير الإعلام الدكتور عمر البخيتي، إلى جانب نخبة من الباحثين والأكاديميين.

واستهلت الندوة بورقة عمل قدمها عضو المكتب التنفيذي لأنصار الله، يحيى أبو عواضة، استعرض فيها الجذور التأسيسية للمسيرة القرآنية.

وأكد أبو عواضة أن مشروع الشهيد القائد انطلق في أحلك الظروف ليقرع أجراس الخطر تجاه المخططات الاستعمارية (الأمريكية-الصهيونية)، موضحاً أن المشروع أعاد “الاعتبار العملي” للقرآن الكريم، محولاً آياته من مجرد نصوص للتلاوة إلى منهاج حياة شامل وعالمي النظرة، يستهدف تحرير الأمة من الهيمنة الفكرية والسياسية.

ومن جانبه، قدّم الباحث محمد الدار قراءة في “البناء المنهجي” للمشروع القرآني، مشيراً إلى أن مرتكزاته قامت على “التحرر الإيماني” كمنطلق أساسي لتغيير الواقع. وتطرق الدار إلى البعدين السلوكي والتشريعي في فكر الشهيد القائد، مشدداً على ضرورة التعامل مع القرآن الكريم كمجموعة من الحقائق الثابتة التي تعالج قضايا الإنسان في كل زمان ومكان.

وفي ورقة بحثية تناولت الإنجازات الميدانية، أكد أستاذ التاريخ بجامعة صنعاء، الدكتور حمود الأهنومي، أن أعظم نجاحات المشروع القرآني تمثلت في قدرته على تحويل “الإحباط النفسي” لدى الأمة إلى “إرادة فولاذية”، وصناعة جيل مؤمن لا ينكسر.

واعتبر الأهنومي أن هذا المشروع بات يمثل “مرجعية إنسانية” متكاملة، تقدم حلولاً ناجعة في المجالات الاقتصادية والسياسية والاجتماعية، متجاوزاً بذلك الأطر التقليدية للعمل الثقافي.

وبنظرة قومية وإسلامية، قدم الكاتب والباحث الفلسطيني الدكتور محمد البحيصي ورقة عمل سلطت الضوء على دور المشروع القرآني في “مواجهة المشروع الصهيوني”.

وأكد البحيصي أن السيد حسين الحوثي أعاد للأمة مرجعيتها المغيبة منذ قرون، مبيناً أن عبقرية المشروع تكمن في قدرته على الربط الوثيق بين “النص القرآني والواقع المعاش”، مما جعل الأمة أكثر قدرة على تشخيص العدو وفهم طبيعة الصراع الوجودي معه.

واختتمت الندوة بورقة للكاتب الدكتور نور الدين أبو لحية، تناول فيها الأثر النفسي والتربوي لـ “ملازم الشهيد القائد”. وأوضح أبو لحية أن هذه الدروس تزرع في وجدان القارئ استشعاراً عالياً بالرقابة الإلهية، وترسخ مفاهيم الجهاد والولاء والبراء، مؤكداً أن العالمية والشمولية هما السمتان الأبرز في خطاب شهيد القرآن، بما يعزز من عزة المسلم ومسؤوليته تجاه قضايا الأمة الكبرى.

التعليقات مغلقة.