طهران تتحدى تهديدات البيت الأبيض: مستعدون للمواجهة العسكرية.. وعراقجي يكشف مخطط “الحرب الداخلية” برعاية أمريكية-إسرائيلية

صنعاء سيتي | متابعات

دخلت المواجهة بين طهران وواشنطن مرحلة جديدة من كسر العظم، حيث وجه وزير الخارجية الإيراني، عباس عراقجي، رسالة حازمة للبيت الأبيض، مؤكداً أن بلاده “لا تخشى المواجهة” ومستعدة تماماً للرد على أي مغامرة عسكرية.

ويأتي هذا التصعيد رداً على تلويح المتحدثة باسم البيت الأبيض، كارولاين ليفيت، بأن “الغارات الجوية” تظل خياراً مطروحاً على طاولة الرئيس ترامب للتعامل مع الملف الإيراني.

دبلوماسية تحت ضغط التهديد وفي مقابلة مع قناة “الجزيرة”، كشف عراقجي عن كواليس الاتصالات مع الجانب الأمريكي، مشيراً إلى استمرار التواصل مع المبعوث الأمريكي ستيف ويتكوف.

وبينما أكد أن هناك أفكاراً مطروحة للدراسة، أبدى استغرابه من التناقض الأمريكي؛ حيث تطلب واشنطن التفاوض في وقت تلوّح فيه بالخيار العسكري، واصفاً الجمع بين “لغة الحوار والتهديد” بأنه أمر يعيق إمكانية عقد لقاءات مباشرة في الوقت الراهن.

اعترافات وتسجيلات: كشف “غرفة عمليات” الخارج وحول الاضطرابات الداخلية، قدم عراقجي قراءة أمنية وسياسية للأحداث، معتبراً أن ما جرى في 8 كانون الثاني لم يكن احتجاجاً عادياً، بل هو “اليوم الثالث عشر من حرب أمريكا وإسرائيل على إيران”.

وكشف عراقجي عن امتلاك الأجهزة الأمنية “تسجيلات صوتية” لأوامر صدرت من الخارج تطلب من العناصر الميدانية إطلاق النار على الشرطة والمتظاهرين معاً لإحداث فتنة دموية.

وأشار الوزير إلى أن السلطات تفرق بين “المطالب المحقة” للمواطنين التي استمع إليها الرئيس بزشكيان، وبين “الإرهاب الموجه” الذي اعترف به قادة سابقون في الإدارة الأمريكية، مثل مايك بومبيو، الذي هنأ علناً عناصر الموساد والعملاء في الداخل، وهو ما اعتبره عراقجي “اعترافاً صريحاً بالعدوان”.

تنسيق “إرهابي” لتعويض الفشل العسكري من جانبها، أكدت المتحدثة باسم الحكومة، فاطمة مهاجراني، أن مطالب المحتجين السلميين تعرضت لعملية “مصادرة” من قبل خلايا إرهابية مدعومة من الكيان الصهيوني. وكشفت عن اعتقال خلايا إرهابية في مدينة زاهدان (شرق البلاد) كانت تهدف لزعزعة الاستقرار القومي بتوجيهات مباشرة من الخارج.

وفي سياق متصل، شن رئيس الأركان العامة للقوات المسلحة، اللواء محمد باقري موسوي، هجوماً عنيفاً على واشنطن وتل أبيب، متهماً إياهما بتحريك “إرهابيي داعش” لتعويض هزائمهم الإقليمية.

وأوضح موسوي أن قوات الباسيج والشرطة مارست “أقصى درجات ضبط النفس” لمنع اختلاط المتظاهرين غير الواعين بالعناصر الإرهابية، مؤكداً أن إيران لن تتنازل عن “ذرة واحدة من استقلالها”، وأن أي أداة استكبارية لن تجد لها موطئ قدم في البلاد.

المسار القضائي: تهم “المحاربة” تلاحق المشاغبين ميدانياً، بدأ المسار القانوني بحق المتورطين في أعمال العنف؛ حيث أعلن المدعي العام في طهران عن صدور لوائح اتهام رسمية بحق عدد من الموقوفين.

وأشار إلى أن طبيعة الأفعال المرتكبة، التي شملت استخدام السلاح وإثارة الرعب وتخريب الممتلكات العامة، دفعت النيابة لتوجيه تهمة “المحاربة” لبعض الملفات، وهي التهمة التي تحمل عقوبات مشددة في القانون الإيراني.

تأتي هذه التطورات في وقت تترقب فيه الأوساط الدولية مصير “قناة التواصل المفتوحة” بين ويتكوف والمسؤولين الإيرانيين، وسط تساؤلات عما إذا كان التصعيد العسكري هو الهدف النهائي لإدارة ترامب، أم أنه مجرد أداة ضغط لتحسين شروط التفاوض حول البرنامج النووي.

التعليقات مغلقة.