12 يناير.. ذاكرة مفتوحة لجرائم العدوان عبر السنوات

صنعاء سيتي |  تقرير خاص

ليس 12 يناير مجرّد تاريخ في الروزنامة اليمنية، بل محطة دامغة تكشف نمطًا متكررًا من الانتهاكات التي طالت المدنيين والبنية الخدمية في مختلف المحافظات. عبر أعوام العدوان، تحوّل هذا اليوم إلى شاهد حيّ على استهدافٍ ممنهج طال المنتجعات والأسواق، المنازل والطرق، المدارس وشبكات الاتصالات، في مشهد يعكس أن العدوان لم يكن على الجبهات وحدها، بل على مقومات الحياة المدنية ذاتها.

12 يناير 2016.. الضربة التي كشفت المنهج

في هذا اليوم، سجّلت المحافظات اليمنية سلسلة اعتداءات واسعة:

  • في صنعاء، استُهدفت منشآت سياحية ودور عبادة ومناطق سكنية في بلاد الروس وسنحان وبني حشيش، ما أسفر عن سقوط ضحايا من المدنيين وإلحاق أضرار كبيرة بالممتلكات العامة والخاصة.

  • في صعدة، طالت الغارات مناطق رازح ومجز، بما في ذلك شبكات الاتصالات، في مؤشر مبكر على استهداف البنية التحتية الخدمية.

  • في الحديدة وذمار وتعز، توسّعت الاعتداءات لتشمل مرافق حكومية وطرقًا عامة وأحياءً سكنية، وأدّت إلى تعطيل خدمات أساسية وإضرار مباشر بحياة المواطنين اليومية.
    هذا اليوم شكّل منعطفًا أظهر بوضوح اتساع نطاق الاستهداف ليشمل كل ما يتصل بالحياة المدنية.

12 يناير 2017.. التصعيد ضد القرى والأحياء

شهد العام التالي استمرار النمط نفسه:

  • في الحديدة، استُهدفت منازل مواطنين في بيت الفقيه ومناطق أخرى، وتعرّضت مديريات ساحلية لغارات وقصف بحري.

  • في صعدة، سُجّلت اعتداءات باستخدام أسلحة محرّمة دوليًا في بعض المناطق، مع قصفٍ صاروخي ومدفعي عبر الشريط الحدودي.

  • في صنعاء وتعز وشبوة، طالت الغارات مناطق مدنية وطرقات ومدارس، مؤكدة أن دائرة الاستهداف تتسع جغرافيًا ووظيفيًا.

12 يناير 2018.. ضرب البنية التعليمية والرياضية

تميّز هذا العام باستهدافٍ مباشر لمرافق تعليمية ورياضية:

  • في ذمار، تضرّرت منشآت رياضية ومعاهد تقنية، ما ألحق خسائر كبيرة بقطاعي الشباب والتعليم المهني.

  • في صعدة، استمر القصف الحدودي، إلى جانب غارات داخلية على مناطق سكنية، ما فاقم المعاناة الإنسانية للسكان.

12 يناير 2019.. المدنيون في مرمى النيران

تواصلت الاعتداءات على المنازل والقرى الحدودية في صعدة وحجة، بالتوازي مع قصفٍ مدفعي وصاروخي طال مناطق آهلة بالسكان.
وفي الحديدة، شهدت مديريات حيس والحالي والدريهمي تصعيدًا ناريًا كثيفًا شمل الأحياء السكنية والطرقات، ما أدى إلى أضرار واسعة في الممتلكات وتعطّل مظاهر الحياة الطبيعية.

12 يناير 2020–2021.. استهداف مستمر للخدمات
  • في الحديدة، استمر القصف على الأحياء السكنية والقرى المحيطة بالدريهمي والتحيتا وحيس، مع استخدام مكثّف للأسلحة المتوسطة.

  • في صعدة، تكرّر القصف الحدودي على المديريات الآهلة بالسكان.

  • في مأرب، سُجّلت غارات على مديريات عدة، بما في ذلك مناطق قريبة من تجمعات مدنية، في ظل غياب أي اعتبارات إنسانية.

12 يناير 2022.. الحرب على الاتصالات والمياه

شكّل هذا العام ذروة في استهداف البنية التحتية الخدمية:

  • في صعدة، طالت الغارات شبكات الاتصالات وخزانات المياه، ما عطّل خدمات أساسية تمسّ حياة مئات الآلاف.

  • في شبوة ومأرب والبيضاء والجوف، سُجّلت عشرات الغارات على مديريات مأهولة وممتلكات المواطنين.

  • في الحديدة، تواصل القصف المدفعي واستحداث التحصينات، ما عمّق الأزمة الإنسانية في الساحل الغربي.

12 يناير 2023.. آثار الحرب المستمرة

حتى بعد سنوات من بدء العدوان، ظلّت مخلّفات الحرب تحصد أرواح المدنيين في التحيتا والدريهمي، بينما استمر القصف الحدودي في صعدة، في مشهد يختصر كلفة حربٍ طويلة لم تتوقف تداعياتها.

منهجية استهداف الحياة المدنية

على امتداد أعوام العدوان، تحوّل 12 يناير إلى عنوان ثابت لانتهاكات تطال:

  • المدنيين في منازلهم وقراهم.

  • الخدمات الأساسية من مياه واتصالات.

  • المرافق التعليمية والرياضية التي يفترض أن تكون بمنأى عن الصراع.

إن تكرار هذه الوقائع عبر سنوات متعاقبة لا يترك مجالًا للشك في وجود منهجية استهداف للحياة المدنية، بما يخالف القوانين الدولية الإنسانية، ويضع المجتمع الدولي أمام مسؤولية أخلاقية وقانونية لا يجوز التهرّب منها.

*نقلاً عن موقع 21 سبتمبر

التعليقات مغلقة.