غزة تحت الحصار.. كارثة إنسانية وسط برد قاسٍ

صنعاء سيتي | تقرير خاص

 

يشهد قطاع غزة تصاعدًا مأساويًا للأوضاع الإنسانية مع استمرار العدوان الصهيوني منذ أكتوبر 2023، ما أسفر عن سقوط أكثر من 71 ألف شهيد، و170 ألف مصاب، معظمهم من الأطفال والنساء.

تتفاقم الأزمة مع وصول منخفضات جوية شديدة البرودة، في وقت يواصل العدو خرق اتفاق وقف إطلاق النار، مستهدفًا المدنيين والممتلكات، بينما يفرض حصارًا خانقًا يمنع وصول المساعدات الأساسية، بما في ذلك الغذاء والدواء ومواد التدفئة.

حصيلة الشهداء والجرحى

ارتفعت حصيلة الشهداء منذ بدء العدوان إلى 71,412 شهيدًا و171,314 إصابة، بحسب وزارة الصحة الفلسطينية، بينما استقبلت المستشفيات خلال الـ48 ساعة الماضية ثلاثة شهداء وتسع إصابات، وسط صعوبة وصول فرق الإسعاف إلى الضحايا العالقين تحت الأنقاض.

وفي ظل موجة البرد الشديدة، توفيت طفلة عمرها شهرين، ليصل عدد وفيات الأطفال جراء البرد خلال الأيام الأخيرة إلى أربع حالات، فيما بلغ إجمالي الوفيات بسبب البرد منذ بدء العدوان 21 شهيدًا، أغلبهم من الأطفال.

انتهاكات يومية

على الرغم من اتفاق وقف إطلاق النار، واصل العدو خروقات يومية تشمل غارات جوية وقصفًا مدفعيًا، نسف المباني السكنية، وإطلاق نار من الزوارق الحربية.

استهدفت العمليات الصهيونية مناطق شرق رفح، خانيونس، مخيم البريج، جنوب مواصي مدينة رفح، التفاح شرق مدينة غزة، وأبو زيتون بمخيم جباليا، وأسفرت عن استشهاد أربعة فلسطينيين بينهم أطفال، وتدمير واسع للبنية التحتية والمنازل، وسط حالة من الذعر بين المدنيين.

أزمة انسانية

يعاني النازحون في مخيمات مؤقتة تفتقر لأدنى مقومات الحياة، بما في ذلك التدفئة والغذاء والمأوى الآمن.

وحذرت وكالات الإغاثة، وعلى رأسها الأونروا، من تفاقم الأوضاع الإنسانية، مؤكدة أن الأطفال هم الأكثر تضررًا، داعية إلى رفع القيود المفروضة على وصول المساعدات الإنسانية فورًا.

دعوات من أجل غزة

دعت الجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين المجتمع الدولي إلى اتخاذ موقف حاسم لإجبار الكيان الصهيوني على رفع الحصار والسماح بدخول المساعدات الإنسانية، محذرة من استمرار صمت المجتمع الدولي الذي يفاقم الكارثة الإنسانية ويهدد حياة المدنيين، خاصة الأطفال والنساء والنازحين، وسط موجات البرد والانخفاضات الجوية القاسية.

تصعيد صهيوني

يشمل العدوان الصهيوني على غزة منذ أكتوبر 2023 القتل، التجويع، التدمير، التهجير، والاعتقال الجماعي، متجاهلًا القرارات الدولية وأوامر محكمة العدل الدولية.

وأدى العدوان إلى نزوح مئات الآلاف، وتدمير واسع للمنازل والمدن، بينما قدرت الأمم المتحدة كلفة إعادة الإعمار بنحو 70 مليار دولار.

مأساة مستمرة

يبقى قطاع غزة يعاني من حصار متواصل وهجمات ممنهجة، مع تفاقم الأزمة الإنسانية بفعل الشتاء القارس وارتفاع وفيات الأطفال.. وتستدعي هذه الكارثة تدخلًا عاجلًا من المجتمع الدولي والمنظمات الإنسانية لتوفير الإيواء والمساعدات الأساسية، وضمان حماية المدنيين من الخروقات اليومية لاتفاق وقف إطلاق النار، وإنقاذ ما تبقى من أرواح في ظل مأساة مستمرة.

 

*نقلاً عن موقع 21 سبتمبر

التعليقات مغلقة.