جرائم العدوان في 11 يناير.. ذاكرة لا تسقط بالتقادم
صنعاء سيتي | تقرير خاص
11 يناير لم يكن يومًا عابرًا في سجل العدوان، بل تحوّل إلى شاهد متكرر على نهجٍ إجرامي استهدف الإنسان اليمني في حياته وأمنه ومصادر رزقه، من الطرقات والأسواق، إلى المنازل والمستشفيات والمواقع الأثرية وشبكات الاتصالات.
في هذا اليوم تتكشف ملامح حربٍ شاملة لم تفرّق بين نازح ومقيم، ولا بين مدني وبنية خدمية أو تاريخية.
في 11 يناير 2016 ارتكب العدوان الأمريكي السعودي الإماراتي سلسلة واسعة من الجرائم في عدة محافظات.
ففي محافظة صنعاء، استشهد خمسة مواطنين وأصيبت امرأة جراء غارة استهدفت سيارة تقل نازحين من مأرب في نقيل فرضة نهم بمديرية نهم، كما شن الطيران غارات على مناطق بني حشيش، أرحب، صرف، ومطار صنعاء الدولي.
وفي مأرب، استشهد مواطن وأصيب ثلاثة آخرون جراء استهداف سيارة في الطريق العام بمديرية صرواح، تزامنًا مع غارات على جبل هيلان والمشجح ومجزر.
أما في تعز، فقد استشهد مواطن وأصيب آخر بقصف مروحيات الأباتشي سيارة في مدينة المخا، وتعرضت أحياء ومناطق عدة لغارات شملت شارع الأربعين، تبة هائل، قصر الشعب، التعزية، ومنزل رجل الأعمال توفيق عبدالرحيم بحي السلال.
وفي البيضاء، دُمّر مستشفى الشهيد سيف السوادي بمديرية السوادية، فيما شهدت محافظة الجوف تدمير منازل في مديرية الغيل، واستهداف مناطق السلمات وجبل شيحاط والعقبة، إضافة إلى غارات لطائرة بدون طيار على وادي أيبر.
وشهدت صعدة واحدة من أعنف الهجمات، حيث استهدفت ثلاث غارات محطة دبيش للغاز بمديرية سحار، وتعرضت مديريات الظاهر، مجز، رازح، وسحار لقصف جوي وصاروخي استهدف منازل ومزارع المواطنين وشبكات الاتصالات.
وامتد الاستهداف إلى إب، المحويت، حجة، والحديدة، حيث طالت الغارات مواقع خدمية وزراعية، ومبانٍ أثرية في كوكبان التاريخية، ما أدى إلى تدمير مبنى أثري قديم يُعرف بسقيف المرازم وإلحاق أضرار جسيمة بالمعالم التاريخية المجاورة.
في 11 يناير 2017، استشهد مواطنان جراء غارة استهدفت ميناء الحديدة، وتعرضت مديريات الصليف والحالي لغارات أخرى.
وفي صعدة، استشهد مواطن برصاص حرس الحدود السعودي في مديرية منبه، وتعرضت مناطق متفرقة في منبه، الظاهر، وباقم لقصف جوي وصاروخي ومدفعي.
كما شن طيران العدو خمس غارات على منطقة الصيانة بمديرية الثورة في أمانة العاصمة، ما أدى إلى أضرار واسعة في منازل المواطنين، بالتوازي مع غارات على نهم، لحج، تعز، مأرب، وحجة.
وشهدت مناطق إلقاء قنابل عنقودية في وادي جارة بجيزان، وغارات على نجران.
في 11 يناير 2018، استشهد مواطنان جراء ثلاث غارات استهدفت خيام البدو الرحل في منطقة عكوان بمديرية الصفراء في صعدة، وتعرضت مديريات مجز، كتاف، ومنبه لغارات وقصف صاروخي سعودي خلّف أضرارًا في المزارع والطرق.
وفي البيضاء وحجة وتعز وأمانة العاصمة، شن الطيران غارات على مواقع مدنية وخدمية، فيما قصفت مروحيات الأباتشي قريتي حامضة وقمر في جيزان بـ31 صاروخًا، وغارات على مجازة في عسير.
في 11 يناير 2019، دمر طيران العدوان شبكة الاتصالات في جبل آل صلاح بمديرية برط العنان في الجوف.
وفي الحديدة، أطلق المرتزقة عشرات القذائف المدفعية والصواريخ الموجهة على مديريات التحيتا، الدريهمي، وحيس، ما أدى إلى احتراق منزل المواطن ماهر عبدالله محفوظ وأضرار واسعة في الأحياء السكنية.
وشن الطيران عشرات الغارات على صعدة، مأرب، صنعاء، وحجة، مستهدفًا مديريات باقم، كتاف، نهم، صرواح، وحرض.
في 11 يناير 2020، استشهد طفل وأصيب شقيقه بانفجار قنبلة عنقودية من مخلفات العدوان في مديرية كتاف بصعدة، وتعرضت مديرية رازح لقصف صاروخي ومدفعي على قرى آهلة بالسكان.
وفي الحديدة، قُصفت مناطق حيس والدريهمي بأكثر من 30 قذيفة مدفعية، واستحدث المرتزقة تحصينات عسكرية داخل المناطق السكنية.
كما شن الطيران غارات على مأرب، الجوف، البيضاء، واستهدف الجيش السعودي قرى ومزارع المواطنين في صعدة.
في 11 يناير 2022، استشهد المواطن مساعد يحيى حسين الطهيفي وأصيب فارس حزام الطهيفي جراء غارة استهدفت منازل سكنية في مديرية حريب بمأرب، وتعرضت مديريات حريب والجوبة لسلسلة غارات خلفت أضرارًا كبيرة.
وفي الحديدة، أصيب طفل بقصف مدفعي، فيما استُهدفت مديريات التحيتا، الجراحي، وحيس بالقصف والتحصينات العسكرية.
وشن الطيران في صعدة غارات مكثفة على شبكات الاتصالات في سحار، حيدان، رازح، والكتاف، إضافة إلى غارات واسعة على مأرب، الجوف، شبوة، والبيضاء.
في 11 يناير 2023، استشهد ثلاثة مواطنين من أسرة واحدة بينهم طفلان وأصيب رابع جراء انفجار لغم من مخلفات العدوان في مديرية الدريهمي بالحديدة.
كما شن الطيران التجسسي أربع غارات على مديرية حيس، واستحدث المرتزقة تحصينات وقصفوا مناطق متفرقة بالمحافظة.
من استهداف النازحين والمستشفيات والموانئ، إلى تدمير المواقع الأثرية وشبكات الاتصالات، ثم سقوط ضحايا الألغام ومخلفات الحرب، يكشف 11 يناير عن نهج إجرامي ممنهج لا يقوم على المواجهة العسكرية، بل على استهداف المجتمع اليمني في أمنه وحياته وتاريخه.
إنه يومٌ يؤكد أن جرائم العدوان لم تكن استثناءً، بل سياسة ثابتة ومتكررة لا تسقط بالتقادم.
*نقلاً عن موقع 21 سبتمبر
التعليقات مغلقة.