صنعاء تُجدِّد العهد مع شهيد القرآن.. مهرجان 1447هـ ثلاثة أيام من الفعاليات الثقافية والفنية

صنعاء سيتي | خاص

تستعدّ العاصمة صنعاء لاحتضان واحد من أبرز الفعاليات الثقافية والفكرية في الذاكرة الوطنية المعاصرة، مع تنظيم مهرجان شهيد القرآن 1447هـ، الذي تقيمه مؤسسة الشهيد زيد علي مصلح إحياءً للذكرى السنوية لاستشهاد السيد حسين بدرالدين الحوثي ـ رضوان الله عليه ـ في مناسبة تتجاوز بعدها التذكاري إلى كونها محطة وعيٍ متجدّد، تؤكّد حضور المشروع القرآني كخيارٍ حضاري في مواجهة مشاريع الهيمنة والاستهداف الممنهج للأمة.

برنامج ثقافي وفني يعكس هوية المناسبة

ينطلق المهرجان يوم الاثنين القادم ويستمر ثلاثة أيام خلال الفترة من 23 إلى 25 رجب، متضمّنًا باقة واسعة من الفعاليات الثقافية والفنية التي تُجسّد عمق المناسبة وامتدادها المجتمعي.
ويشمل البرنامج أوبريتًا إنشاديًا ولوحات فنية متنوّعة، وميدلي فنيًا، إلى جانب قصائد شعرية فصحى وشعبية، وزوامل ومجاراة شعرية، في لوحة متكاملة تعبّر عن حضور الثقافة المقاومة في الوجدان اليمني.

كما يتخلّل المهرجان تنظيم ندوات ثقافية وفكرية، ومسابقات معرفية، مع جوائز يومية مخصّصة للجمهور، بما يعزّز التفاعل المجتمعي مع المناسبة، ويحوّلها إلى مساحة مشاركة حيّة، لا مجرّد فعالية احتفالية عابرة.

مشاركات فكرية من خارج اليمن

ويكتسب المهرجان بعدًا أمميًا من خلال مشاركات فكرية وبحثية لعدد من المفكرين والباحثين من الجزائر وتونس وفلسطين، يقدّمون قراءات معمّقة حول المشروع القرآني للشهيد القائد، وما أحدثه من تحوّلات فكرية وثقافية في اليمن وعلى مستوى الساحة العربية والإسلامية.
وتسلّط هذه المشاركات الضوء على الدور الريادي للمشروع في مواجهة المؤامرات الأمريكية والإسرائيلية، وكشف آليات الهيمنة الناعمة والخشنة التي تستهدف وعي الأمة قبل أرضها.

المرأة شريك في الذاكرة والموقف

ويتميّز برنامج مهرجان هذا العام بإفراد فعالية نسائية مستقلة، تعكس الحضور المتنامي للمرأة اليمنية في الفضاء الثقافي والفكري، وتؤكّد دورها كشريكٍ فاعل في إحياء المناسبات الوطنية الكبرى، وفي حمل رسالة المشروع القرآني إلى الأسرة والمجتمع.

مناسبة تتجاوز الذكرى إلى بناء الوعي

لا يأتي مهرجان شهيد القرآن بوصفه نشاطًا موسميًا، بل كامتدادٍ حيّ لنهج الشهيد القائد الذي أعاد للقرآن مكانته القيادية في توجيه الموقف، وصناعة الوعي، وبناء الإنسان الحرّ.
وفي الوقت الذي تتصاعد فيه حملات الاستهداف للأمة، تتحوّل هذه المناسبة إلى منصّة تجديد للعهد مع مشروع الاستقلال الثقافي والسياسي، ورسالة واضحة بأن اليمن، بثقافته القرآنية، حاضر في معركة الوعي كما هو حاضر في ميادين الصمود.

مشروعًا مستمرًا في حاضر الأمة ومستقبلها

ثلاثة أيام في صنعاء ليست مجرّد برنامجٍ ثقافي، بل محطة وعيٍ وطنية تعيد التذكير بأن الشهيد القائد لم يكن حدثًا في زمنٍ مضى، بل مشروعًا مستمرًا في حاضر الأمة ومستقبلها.
ومهرجان شهيد القرآن 1447هـ، بما يحمله من زخم فكري وثقافي وفني، يكرّس هذه الحقيقة: أن الدم الذي ارتقى في سبيل القرآن لا يزال يصنع الوعي، ويؤسس لمعادلة العزة، ويقود شعبًا اختار أن يكون مع الله… فكان الله معه.

*نقلاً عن موقع 21 سبتمبر 

التعليقات مغلقة.