المشروع القرآني وصدقُ الانتماء
صنعاء سيتي | مقالات | خالد المنصوب
منذ ظهور المشروع القرآني للشهيد القائد السيد حسين بدر الدين الحوثي (رضوان الله عليه) تتجلى عظمته بصدق الانتماء في الواقع العملي، وتقديم التضحيات من المنتمين لهذا المشروع بدمائهم الطاهرة وفي مقدمتهم شهيد القرآن (رضوان الله عليه)؛ مِن أجلِ تقديم عظمة وقداسة هذا المشروع ليكون شاهدًا على عظمة الله وعظمة دينه بين أوساط المجتمع اليمني؛ فُقدّم النُموذج الراقي في صِدق الانتماء في ظروف صعبة ومعقدة للغاية.
تحدي الزيف والتكالب العالمي
فبدأ الخوف يدب في نفوس أعداء المشروع الإلهي، وقام النظام آنذاك بقلب الحقائق وعمد إلى تشويه المنتمين للمشروع القرآني بالكذب والافتراء والقتل والتهجير والحصار؛ ولكن صدق الانتماء قهر كُـلّ تلك التحديات رغم التكالب العالمي على هذا المشروع العظيم.
فأظهرهُ الله من جبال مران في صعدة حتى وصل إلى كُـلّ المدن والقرى اليمنية بإمْكَانات بسيطة، وصرخات مدوية، وعون إلهي.
وانتشر هذا المشروع العظيم بفضل الله وبفضل شهيد القرآن وكل الشهداء العظماء الذين ارتقوا في سبيل الله ليروا عظمةَ هذا المشروع وهم في ضيافة الله أحياء يرزقون، وبوعد الله لهم بنصر هذا المشروع رغم كُـلّ التحديات.
من صعدة إلى أصقاع المعمورة
حتى أصبح المشروع القرآني يدوي في أصقاع المعمورة في الشرق والغرب قولًا وفعلًا على أسس ومبادئ هذا المشروع بمبدأ الكمال المطلق لله، ومبدأ الولاية والاعتصام بحبل الله، والتحَرّك من مبدأ ﴿وَلْتَكُن مِّنكُمْ أُمَّـة﴾ والعبودية لله؛ والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، ونصرة المستضعفين ومواجهة الطغاة والمستكبرين.
ولقد تجلٌت آيات الله سبحانه في ميدان المواجهة مع الطاغوت الأمريكي وكَيان الاحتلال حتى هزم هذا المشروع طواغيت العصر.
إن الانتماء للمشروع القرآني العظيم هو انتماء يجسد الهُوية الإيمانية في الواقع العملي.
فماذا بعد هذه الآيات الباهرات التي شاهدها العالم بأسره؟
خاتمة: علينا جميعًا تجسيد هذا الانتماء بالحفاظ على الثوابت والمبادئ وبصدق الانتماء في الواقع العملي لكي يستمر التأييد الإلهي لنا وحتى لا نُسلب التوفيق الإلهي، والنصر قريب جِـدًّا وهذا وعد الله ولن يخلف الله وعده.
التعليقات مغلقة.